اختطاف ول كي إلى متى ؟!/ بقلم عبد الفتاح ولد اعبيدن

الاثنين 28-05-2018| 01:00

ليلة الأربعاء الموافق 16مايو 2018،حوالي الساعة الرابعة ليلا حضر عناصر من الشرطة الإماراتية (التحريات) منزل رجل الأعمال الموريتاني محمد ول كي الشمسدي الأوجفتي ،و ذلك بإمارة عجمان محل سكنه، 30 كلم من دبي مقر عمله ،و اقتادوه لجهة مجهولة . و من الجدير بالذكر أن محمد لا يمارس السياسة إطلاقا و لم يشتهر بالكتابة فى الاعلام ، و إنما يدير مؤسسته التجارية imaf، الاماراتية الموربتانية للشحن ،فحسب ، و هو رجل كريم
صموت مسالم ، سبق أن عمل سنوات فى الشرطة الإماراتية ، قبل أن يلتحق بالقطاع التجاري . و من وجه ٱخر عرفت دولة الامارات العرببة المتحدة باحترام الجالية الموريتانية المسالمة . وبسبب هذه المعطيات لم يفهم اختطاف ول كي بهذه الطريقة البدائية المنافية للأخلاق و القوانين الدولية . فمن ببن أهله أختطف دون مذكرة اعتقال و دون إظهار التهمة لاحقا أو توضيح بعض ملابسات اعتقاله ، مكانا أو مصيرا . فالى متى . كما أن الجهات الدبلوماسية الموريتانية لم تتكلف بعد عناء الاتصال بأسرته لطمأنتهم على مصير والدهم المختطف، دون شروط قانونية و أدبية لائقة . كما تجاهل الاعلام الموريتاني وضعية الاخ محمد، سوى قصاصتين خبريتن، كتبها قريبه ،الزميل يحيى ول الحمد، مدير موقع ميادين الأكتروني الشهير . دون تمكن من توضيح المصير ، الذى يلفه هذا الغموض المربك ، المثير للتساؤل و الحيرة .
إننى أدعو من هذا اامنبر رئيس الدولة محمد ول عبد العزيز و كل الجهات المعنية فى الداخل و الخارج للسعي لكشف مصير المواطن و رجل الأعمال المويتاني محمد ول كي و الإفراج الفوري عنه بإذن الله . لقد عرفت الامارات منذو نشأتها بالمسالمة تجاه الجميع و العرب و المسلمين و الموريتانيين بوجه اخص . فما الأفضل من الحرص الدائم على هذا الأسلوب الدبلماسي الرفيع و عدم الانفكاك عنه . إن وضعية محمد ول كي هذه و طريقة اعتقاله و عدم تبيين ملابسات التحفظ عليه و غموض مصيره ، يثير أقصى حالات الاحتقان و الاحتجاج و الاشمئزاز و التقزز، و يدفع للتساؤل المشفق هل تبدلت الإمارات أرضا غير الأرض و أهلا غير الأهل ، واأسفاه ، لا قدر الله . إن ذلك لو حصل لا قدر الله ، فانه بالتأكيد مضر بمكانتها عربيا و إسلاميا و عالميا . أما لو بينت تهمة حقيقية علنية ضد ول كي ، لكان ذلك محل بحث حضاري معتاد ، و المتهم بريئ حتى تثبت إدانته . والله خير حفظا .

عودة للصفحة الرئيسية