رئيس الجمهورية القادم



موريتانيا: رئاسيات سابقة لأوانها؟



موريتانيا .. إلى أين؟



صفحة الاستفتاء



وضعية السوق العالمي لخامات الحديد ومستقبل "سنيم" (الحلقة2)



موريتانيا: التقرير السنوي لحصيلة عمل الحكومة وبرنامجها المستقبلي



وضعية السوق العالمي لخامات الحديد ومستقبل "اسنيم" (الحلقة1)



السياحة الثقافية والصحراوية في آدرار



هل تعجز الدولة عن إجراء مسابقة للممرضين بكيفه؟!



حق رد على سؤال تنموي يهم كل واحد منكم



نظرية المؤامرة 12_12_1984



محطات بارزة في حياة الرئيس الأسبق معاوية ولد الطايع



مَوْضَةُ "التًأْزِيمِ السِيًاسِيِ بِلَا سَبَبْ"

الجمعة 25-05-2018| 16:56

المختار ولد داهي،سفير سابق

تكاد تكون ألسنة جميع المتابعين للشأن العام رطبة من ملاحظة مفادها أن مستوي "النقاش والجدل السياسي الوطني" بين الفاعلين السياسيين قد تَرَدًي إلي دركات "الصالونيات" والحانوتيات –البُوتِيكِيًاتِ "و" الإفكيات" و " حروب وسائط التواصل الاجتماعي غير الطاهرة"،...
ومن أسف أن البعض جازم بأن هذا المستوي غير اللائق من النقاش السياسي يتم برعاية بعض المنصات السياسية التي كان حريا بها أن تكون " قوة اقتراح" و "قوة بدائل"و "حمالة مشروع مجتمعي" تسعي إلي إقناع الموريتانيين بأن رؤيتها للمجتمع هي الأنجع و برنامجها البديل هو الأمثل و "رجالها-الاحتياط"هم ضمان المستقبل.
و قد أدي"تردي" مستوي الجدل السياسي إلي ما يمكن وصفه "بموضة التأزيم السياسي بلا سبب" و التي يمكن تعريفها بأنها :-
" تصيد بعض الفاعلين السياسيين "الأحداثَ- المتفرقاتِ-Divers الاجتماعية، الطلابية، النقابية ، القضائية و المناخية،... غير بالغة الاستثنائية في حجمها و تكرارها ابتغاء تهويلها و "النفخ فيها" من أجل خلق حدث سياسي غير طبيعي و تأزيم المشهد السياسي".
و غير خاف أن موضة التأزيم السياسي بلا سبب تنجم عنها مضار عديدة منها مثلا لا حصرا :-
1.اختطاف النقاش السياسي و تحريفه عن بعض مستعجلات القضايا الوطنية التي تحتاج إلي نقاش معمق عاجل حتي يتم التحضير للاستحقاقات الانتخابية المقبلة -والتي جاءت أشراطها- في جو أكثر هدوء و توافقية و تشاركية،...
2. شبه استقالة بعض النخب الوطنية القادرة علي إنتاج الأفكار من الشأن السياسي نأيا بنفسها عن مستنقع الجدل السياسي الواطئ و حفاظا علي " بياض تاريخها من دنس التجاذب السياسي الواطئ؛
3. تغول النخب السياسية المغشوشة و حرصها علي التسخين الدائم للمشهد السياسي وعيا منها بأنها ستنتقل من المتن إلي الهامش في حالة تطبيع المشهد السياسي و استعادته لعافيته فبعض النخب السياسية الوازنة نوعا ما في زماننا هذا لن تقوم لها قائمة في حال ترفيع مستوي الجدل السياسي إلي منافسة الأفكار و الرؤي و البرامج و تحريم بل تجريم الصالونيات و الإفكيات و "السوقيات- البوتيكيات"؛
4-إشغال المشهد الفكري و العلمي و السياسي ببعض المعارك الجانبية بل و الهامشية عن متابعة و رصد" الحراك الاجتماعي و الحقوقي سريع التطور" المختطف كليا أو جزئيا من شرذمة قليلين لا يرعون في هذا الشعب و هذه الأرض إلا و لا ذمة و لا تخفي شراكاتهم و تقاطعاتهم مع الأعداء الحضاريين للإسلام و الإنسانية؛.
و في انتظار دراسة متأنية لموضة "التأزيم السياسي بلا سبب" تشخص أسبابها و تصف دواءها فإن بعض الإجراءات الاستعجالية يتعين أخذها منها :-
أولا :الشروع في حملة إعلامية للتعريف بموضة التأزيم السياسي بلا سبب و تبيان مضارها و مظاهرها؛ 
ثانيا : صياغة مقترح اتفاق بين الإعلاميين و المدونين الموريتانيين حول ما يمكن تسميته " الاستخدام الأخلاقي (السلمي) لوسائط التواصل عموما و وسائط التواصل الاجتماعي خصوصا"؛
ثالثا : اقتراح ميثاق أخلاقيات سياسية تدعي الأحزاب السياسية الكبري للتوقيع عليه، اتفاق يأمر بعدم الخلط بين الحياة العامة و الحياة الخاصة لرواد الشأن العام و ينهي عن تهويل و تسخين و تسييس الأحداث الوطنية غير ذات الطابع السياسي؛
رابعا : الدعوة إلي "حلف فضول سياسي" عريض مقدر لحجم التحدي الاجتماعي و الحقوقي يحارب " المنصات الحقوقية و الشرائحية" المتطرفة و يحرض المبادرات العمومة و الجمعوية و الفردية الساعية إلي الردم السريع للفوارق الاجتماعية.

عودة للصفحة الرئيسية