بعض القوى قدر لها أن تكون مع اي محتل.

الثلاثاء 8-05-2018| 11:00

بقلم شوقي محمد

أتذكر في العام 2003 كانت حملة قوية في المساجد داعمة لاحتلال و تدمير العراق و أتذكر أن المسجد الواقع في حي سوكوجيم Ps كان له موعد كل يوم جمعة مع احد عناصر الجماعة للترويج للعدوان على العراق و من بين هذه العناصر دكتور شاب اصبح اليوم يكتب عن التاريخ و أتذكر ان قائدا و قف في دار الشباب القديمة أمام حشد من المواطنين و تحدث أن العراق ستسقط وانه يتمنى ذلك مبررا ذلك بان النظام في العراق لا يرفع شعار الإسلام وكأن أمريكا ترفع شعار الإسلام و كانت معركة في دار الشباب بين المتأثرين بالمفكر و الداعية وبين المدافعين عن الأرض العربية و الرافضين لأي تدخل أجنبي .
بعد ذلك دارت الأيام و سقطت بغداد و وصلت الجماعة مع المحتل و تباشر الإخوة بهذا الاحتلال و حتى بقتل و نفي و تشريد آلاف العراقيين. ظننت أن الجماعة ستعتذر او تعترف ان عدائها للنظام الوطني لم يكن مبررا لدعم أي تدخل أجنبي صليبي ضد عراق الحضارة .
دارت الأيام و ظل العراق يسبح في بحر من الدماء لتعود الجماعة و يصدر شيوخها هذه المرة فتاوي بوجوب احتلال ليبيا و قتل نظامه و لتكون الجماعة هي الجماعة السياسية الوحيدة التي جاهرت بدعم تدمير العراق و بنفس الطريقة و نفس النهج تدعم تدمير ليبيا ليتواصل الغدر وتدخل ليبيا في دوامة من العنف و الإرهاب و يبقى الدم العربي ينزف و لم تتحقق وعود القوى الأجنبية و لا دعوات هذا التيار بأن التدخل الأجنبي هو الحل للقضاء على هذا النظام .
اليوم يتواصل العدوان على حليف الجماعة السابق في سوريا و يقف جميع أعداء النظام السوري ضد التدخل الأجنبي في حين يقف أنصار الجماعة مع هذا التدخل الأجنبي في سوريا التاريخ .
لم تستوعب الجماعة أو لم تفهم من درس العراق و لا ليبيا و كأنها وجدت لدعم اي محتل للأرض العربية .
دون نسيان أن العراق و ليبيا و سوريا كانت إمارة قطر و تركيا (الداعمين لهذا التيار) أول الداعمين لتدميرهم بل ان القاعدة الامريكية في قطر كانت هي مصدر النار التي تصيب الشعب العربي في الأقطار الثلاثة .
و بالتأكيد كانت الأنظمة الرجعية في الأقطار العربية و خصوصا في الخليج هي من يمول و يعوض للمجرمين القتلة .
إن تحالف هذه الجماعة مع أنظمة قطر و تركيا و انسجامها مع الأنظمة الخليجية و تحالفها مع القوى الغربية المحتلة في احتلال وتدمير الأقطار العربية محير لدرجة عجيبة و آن الأوان ان يتراجع هذا التيار عن دعمه لاحتلال الأقطار و تدميرها ،و تعتذر الجماعة للشعب العربي و تفهم انه مهما اختلفنا مع الانظمة يجب ان نرفض التدخل الأجنبي .

بقلم شوقي محمد

عودة للصفحة الرئيسية