إلى صاحبة الجلالة/تقي الله الأدهم

الجمعة 4-05-2018| 23:25

(بمناسبة اليوم العالمي للصحافة)

لست نادما على لقائك ذات يوم مشمس من سنة 1989.عندما بحت بمشاعري الدفينة ورسمت بريشة حالمة أحلامي وأشواقي ورغبتي الصادقة في الإرتباط بل الإرتماء في أحضانك .
أذكر تورد خديك واعترافهما الخجول بدمي .ولن أنس ماحييت شرود الغزال وابتعاده عن شركي الضعيف.
هل تذكرين !
مضى على لقائنا حينها مايزيد على ثمانية وعشرين حولا.
سنوات مرت كلحظات مسرعة بمقياس ابن زيدون في مجلس ولادة .
كان بريقك قويا، حملني شعلة نور في فضاء التيه وصولجان الوهم.
صدرك ، الغاب الكثيف، أهداني زهور الهمس الجميل عبر الأثير قبل تقديمي صورة مضيئة بريئة .
وكنت بحق قدحا مسكرا على طريقة المتصوفة الخلصاء المولين ظهورهم للراح المدارة في العسجدية.
أنا من مزق سترك الجميل بسكين الحب الأعمى وخنجر التكبر والخيلاء.
أنا من أجبرك على استخدام علب التجميل ، ومحا من دفترك بيت المتنبي :

حسن الحضارة مجلوب بتطرية وفِي البداوة حسن غير مجلوب

أنا من هام في صحرائك العطشى ، وجرى خلف السراب لاهثا قبل السقوط.وتلطيخ جبينك بالغبار والطين .
وبعد؛
أشعر بالتعب بعد سنوات من الإشتغال بمهنة المتاعب، لكني راضٍ ومؤمن بالقدر خيره وشره
صاحبة الجلالة :
هذا هذيان مغرم منهك مؤمن بأن العيب في ممتهنيك وأنك ستظلين -رغم الداء والأعداء- كالنسر فوق القمة الشماء .
تصبحين عل خير

محمد تقي الله الأدهم

كاتب صحفي

عودة للصفحة الرئيسية