هل نحن شعب يتغير؟

الخميس 3-05-2018| 14:00

ادومو ولد عبدي ولد اجيد

عندما قرر الحزب الجمهوري اعادة انتسابه و نجديد هياكله 2002 بعد فشله في معظم مقاطعات انواكشوط في الاستحقاقات البلدية آن ذاك ‘اعتمد منهجية "بيت بيت" porte à porte من اجل الوصول الي منتسبيه بدون وسيط من اجل الشفافية و الانتماء بقناعة....
يقدم العداد نفسه لاهل المنزل و يسأل" هل يوجد في هذا المنزل من له رغبة في الانتساب الي الحزب الجمهوري ممن هم في سن ذلك و عنده بطاقة تعريف "؟
اذا كان الجواب" نعم" يتم تسجيله علي اللائحةو عند اكتمال الوحدة القاعدية يتم تنصيبها....
اتذكر ان مقاطعة توجنين التي كانت من اكثر مقاطعات العاصمة السياسية و الادارية انواكشوط تشابها للداخل المورتاني من حيث العقليلت و تجذر القبلية و الجهوية و التنافس الطائفي‘ حصلت هذه المقاطعة آنذاك علي 249 وحدة قاعدية.
ويبدو انها و بعد 16 سنة من تراكم الوعي السياسي و النضج لن تنجو من نفس المشهد و حصلت المقاطعة علي ما يفوق 400 وحدة قاعدية لنفس الحزب ولكنه الان من اجل الجمهورية.
ما الفرق اذن بين المدن الكبيرة الحاضنة للنخب و المتعلمين و المثقفين وبين الارياف و من فيهم؟
ما الفرق بين ايام الاستقلال حيث انعدام التعددية ومحدودية الاعلام كما و نوعا وقلة عدد المتعلمين و المجال مفتوح للقبلية و الجهوية و العرقية و ايامنا هذه حيث التعددية المفرطة احيانا و تنوع الاعلام و اوج العولمة؟
في بعض الاحيان و عند الحاجة نتحامل علي الواقع و نتوعد بازالته و نرجع بعد حين لننتجه تماما مما يجعلنا نتساءل هل حقا نحن شعب يتغير؟

عودة للصفحة الرئيسية