المشروع الحوثي يتهاوى في اليمن

الخميس 26-04-2018| 16:00

الدكتور الطيب بن عمر، مدير مكتب رابطة العالم الاسلامي فى موريتانيا

لقد اصبحت المليشيات الحوثية ومن ورائها المشروع الإيراني الرافضي في اليمن اليوم في وضع لا تحسد عليه أكثر من أي وقت مضى فبعد ما اذاقوا الشعب اليمني ويلات التدمير والتجويع والمرض والفقر والتفكك في سبيل فرض الهيمنة الطائفية عليه واخراجه من محيطه العربي السني وتبعيته للحكام الإيرانيين في طهران وأفكارهم الشيعية المنحرفة التي تسعى إلى تمزيق المنطقة رغبة في النفوذ عليها وتمزيق أواصر الوحدة والأخوة الإسلامية فيها ، بل أكثر من ذلك وجهت صواريخها البالستية إلى بلاد الحرمين الشريفين فاستهدفت مدينة الرياض المحروسة عاصمة المملكة العربية السعودية وقبل ذلك وجهت صواريخها إلى البلد الأمين البيت الحرام العاصمة المقدسة مكة المكرمة زادها الله تشريفا وتكريما وتعظيما ، فقتلت الأبرياء وأخافت المؤمنين في هذه البلاد المقدسة وقد سبقهم إلى ذلك أبرهة الحبشي ولم يفلح ونصوص القرآن الكريم شاهدة على ذلك وأحسب أن مصير من يقوم بهذا الفعل الشنيع سيكون مصيره مصير سلفه ابرهة ، وبعد ذلك كله من العدوان والآثام والعمل على تضيع حال الأمة الواحدة التي هي كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر ، هاهي تلك المليشيات تدفع ثمن غيها وسفهها وضلالها والآثام التي ارتكبتها ضد هذا الشعب الأبي الكريم الذي بدا رافضا لما جائت به وتروج له هذه الفئة الضالة فبدء التشقق في داخل من تزعم أنهم أنصارها وهم في الحقيقة غير مقتنعين بقياداتها وانحرافاتها وضلالاتها وأصبحت في حالة استنفار تخشى انقلابا من داخلها على ما تزعم أنه سلطتها وقيادتها ولا شك أن تساقط قياداتها ورموزها أمام الجيش اليمني الذي يدافع عن الشرعية المدعوم من التحالف العربي الاسلامي بقيادة المملكة العربية السعودية – حرسها الله – إن دل على شيء فإنما يدل على تهاوي هذه الفئة الضالة والخطى المتسارعة إلى نهايتها والقضاء عليها حتى تتمكن الجمهورية العربية اليمنية الشقيقة من إعادة بنائها على أسس عربية ثابتة وراقية في حاضنة أمتها العربية وهو ما تسعى له المملكة العربية السعودية الشقيقة قيادة وشعبا وحكومة كعادتها في نصح ودعم ومساعدة شقيقاتها من الدول العربية والإسلامية .
ومما يعزز هذا المعنى ما تبنته ودعت له هيئة علماء اليمن وهو سرعة القضاء على الانقلاب الحوثي ، وعدم إتاحة الفرصة للميليشيات الحوثية لإنشاء دويلة داخل الدولة تفرض إرادتها وسياستها على أبناء اليمن أسوة بحزب الله في لبنان، وشددت الهيئة على ضرورة بناء تحالف سياسي استراتيجي لمواجهة الميليشيات الإرهابية". 
وفي هذا الصدد فانه يمكن أن نتخلص مايلي :
1 - أن محاولات ميليشيات الحوثي القفز على إرادة الشعب اليمني وهم منشأنه الخيال الذي لا برهان له إلا إتباع الهوى
2 – أننا نحذر الأمة العربية والإسلامية السنية من "المشروع الإيراني الحوثي" الذي يسعى لإحكام السيطرة على اليمن واتخاذه منطلقاً لاستهداف أمن دول الجوار وتهديد السلم والأمن الإقليمي والدولي.

3 - يبدو جليا أن الحوثيين أخطئوا – كعادتهم - في تقدير حساباتهم اذا ظنوا أن بإمكانهم كسر شوكة الشعب اليمني الأبي والقفز على إرادته ومقدراته، وهو خطأ فاحش لأن كسر شوكة الأمة اليمنية وإرادتها وطموحاتها ورغبتها في الوحدة والسلام والأمن والاستقرار والعيش داخل أمتها العربية أمر لا يساوم عليه الشعب اليمني الكريم الأصيل في عروبته 

4 – ننوه ببتر قوات التحالف الداعمة للشرعية اليمنية بقيادة السعودية، الكثير من أطراف الإرهاب في الأراضي اليمنية، وما أحرزته من تقدم كبير في دحر العصابات الانقلابية وميليشيات الحوثي التي يصفها البعض بشيطان اليمن، وبذلك منعت تنفيذ المخططات التخريبية للمشروع الإيراني الذي يسعى لإحكام السيطرة على اليمن.
5 – ننوه بما أحرزته القوات المسلحة السعودية من قدرة فائقة على حماية المملكة وأرضها وشعبها من الصواريخ العدوانية الحوثية وذلك بالتصدي لها بكل حزم وكفائة عالية وتحطيمها في الهواء
6 – ننوه بالحكمة السياسية لقيادة المملكة العربية السعودية في التعاطي مع القضايا المطروحة على الأمة ممثلة في القيادة الحكيمة والسديدة لخادم الحرمين الشريفين جلالة الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود يحفظه الله ويرعاه وولي عهده الأمين محمد بن سلمان سلمه الله وحفظه .

عودة للصفحة الرئيسية