برمجة جلسة تقديم برنامج الحكومة أمام الجمعية الوطنية "الوحدوي" يشيد بالحركة التصحيحية في ذكراها الـ48 موريتانيا تدعو الى عدم تسييس قضية خاشقجي الجامعة العربية تعلق على بيان النيابة العامة السعودية مقتل 7 جهاديين في غارة فرنسية شمال مالي موريتانيا تستعد لدخول التاريخ موريتانيا: الحكومة ترد على كندا تركيا: لا يمكن إغلاق قضية خاشقجي بقبول تصريحات النيابة السعودية التجمع الثقافي الاسلامي يطلق فعاليات المؤتمر السنوي للسيرة النبوية نتائج مجلس الوزراء

افتتاحية: منعطف يستحق الإشادة

افتتاحية حزب الصواب السبت 21/04/2018

السبت 21-04-2018| 14:30

بالأمس سلم جلالة الملك محمد السادس للدكتور حميد شبار أوراق اعتماده سفيرا فوق العادة للملكة المغربية في بلادنا، بعد شهرين من تسليم الأستاذ محمد الأمين ولد آبي ولد الشيخ الحضرامي أوراق اعتماده سفيرا للجمهورية الاسلامية الموريتانية في الرباط، وهي خطوة تلقى رغم تأخرها، ترحيبا شعبيا كبيرا في البلدين لما ينتظر منها لتصحيح خطأ فتور كبير في العلاقات طال أمده، و لكونها إشارة قوية ستضعف الرهان على إمكانية إلحاق أي من البلدين بخط إقليمي أو قاري يصادم فيه الآخر، وربما ستفتح آفاق ديناميكية دبلومساية جديدة للاتصال بين الرسميين في البلدين الشقيقين ترشحهما لتكوين مركز استقطاب فعال لبلورة افكار خلاقة حول الاندماج المغاربي وسبل تجاوز التناقضات الراهنة المعرقلة لمشروعه المتوقف منذ مدة، رغم ما ينعقد عليه من رهانات حقيقية تجعل منه مشروع المستقبل والنطاق المثالي للتعاون البيني بين دول الاتحاد الخمس، وحلما لا ينبغي ان يخضع للاعتبارات الظرفية العابرة، ويلزم التفكير الاستراتيجي السليم وضع برنامج لإعادة النهوض المتدرج به، واستخلاص العبر من تجارب التجمعات الإقليمية الملاصقة لجنوبنا وشمالنا الجغرافيين، واستثمار العامل الاقتصادي المؤاتي لخلق وتشبيك مشاريع التنمية الكبرى كعناصر تقارب بين شعوب مجموعة بشرية متجانسة، بل متطابقة، وذات جغرافيا متداخلة تزخر بالموارد الطبيعية والبشرية المتكاملة، في ظل اكتشافات كبيرة متزايدة للثروات الباطنية في بلانا آخرها حقول الغاز التي تعتبر كمياتها الوافرة حسب المؤشرات الدقيقة أكبر احتياط للغاز الطبيعي في غرب القارة الإفريقية، يفوق 17% كمية الغاز النيجري و14% كمية الغاز الجزائري، وفي ظل التطور الملحوظ للبنية الانتاجية والصناعية للملكة المغربية وتحسن تنافسيتها مقارنة مع كثير من دول المنطقة، وذلك من بين أمور تدفع المملكة منذ سنوات لتلمس الانضمام للمجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا.
خطوة تعيين السفيرين تأتي في الواقع اتصالا بإحدى حقائقنا الاستراتيجية والثقافية الكبرى التي صَحَتْ في ضمائر قادتنا 17 فبراير 1989، وأنطفأ وميضها لديهم كالنيزك سريعا، وأي خطوة رسمية تعيد التذكير بها تستحق الإشادة والتنويه، رغم أنها كانت ستمرحدثا عابرا في الظروف العادية لكنها اليوم، هدف كبير في حد ذاته، و إعادة اكتشاف لجزء من حقيقة كبرى يحاول بعضنا تغييبها على امتداد عشرين سنة للقذف بآمال شعوبنا في الوحدة والاندماج نحو المجهول، وزياة تشرذمنا ووضعنا في أقفاص مظلمة تتقطع على قضبانها اواصر الأخوة وأسباب المودة والتعاون والإندماج.

عودة للصفحة الرئيسية