رئيس الجمهورية القادم



موريتانيا: رئاسيات سابقة لأوانها؟



موريتانيا .. إلى أين؟



صفحة الاستفتاء



الوحدة الوطنية في موريتانيا.. مخاوف وآمال (وثيقة)



وضعية السوق العالمي لخامات الحديد ومستقبل "سنيم" (الحلقة2)



موريتانيا: التقرير السنوي لحصيلة عمل الحكومة وبرنامجها المستقبلي



وضعية السوق العالمي لخامات الحديد ومستقبل "اسنيم" (الحلقة1)



خطاب الكراهية والتمييز... ومسيرة الأربعاء



بلاغ من المنتدى



شهادة في حق المفوض الإقليمى محمد الأمين ولد أحمد



حقائق مذهلة عن الجيوش العربية



الثلاثي العصي

الخميس 19-04-2018| 10:19

الولي سيدي هيبه

ما زال أمر السياسة في البلد من أعجب الأعاجيب و قد دلف منذ أمد عينَ إعصار القرن و الواحد و العشرين من دون أن تهتز لأهله شعرة أو يُحسوا بقشعريرة التحفيز إلى التحرك ضمن سياقاته الحديثة و التطلع إلى آفاق التنمية التي يفتح أبوابها واسعة، فيُرى:

· السياسي يفتخر بعشيرته، يرص صفوفها الهشة و يجمع شتاتها في كل موسم جفاف سياسي كالخراف الطائشة بفتات من المال السلبي و سيل من الوعود الكاذبة و الأماني بعودة ألق خرافي زائل،

· و "أهل" الدين يتسابقون إلى موائد الأقوياء، يعينونهم على الغفلة عن واجباتهم الكبيرة و يوهمونهم بأنهم أمراء المسلمين المستخلفون في الأرض،

· و المهندسون يوهمون بأنهم يشغلون الصينيين كعمال يدويين و الأفارقة المهاجرين كحاملي أثقال و ومنظفي أحوال،

· و التجار يستوردون كل فاسد من الأدوية و الأغذية و غيرها، يتلون عليها، بأفواه غافلة عقولها، آيات الاستتار و الاحتجاب عن عيون شعب يدرون بمكرهم أنه فقد حاسة الإبصار منذ أمد بعيد، و متناسين أن الله خير الماكرين،

· و رجال الإهمال و جلهم من أبناء الرعاع يتطاولون في البنيان بالمال المغتصب من خزينة الدولة، يشيدون على أرضية تفتقد إلى البنية الأساسية الصالحة و التمهيد الفني للتمدد العمودي و الأفقي،

· و سواد الشعب الأعظم يغني و يصفق كـ"الخب السعيد" لا يرى فقره المدقع و حرمانه الصارخ و عجزه الذي يزداد باضطراد لأنه غارق في ثنائية الماضوية خيرها لأهلها الأقوياء و شرها لأهلها البؤساء في توقف مجلجل و محير لحركة الزمن العقيم.. و كأن البلد على غير كوكب الأرض و ناسه غير الناس.

و تظل في هذا الخضم ثلاث طبقات تحُول بين النظام و الشعب حتى لا يتم تدارس أمر إرساء قيادة و تسيير البلد على أسس الديمقراطية و العدالة و الكفاءة الوطنية :

- طبقة البيروقراطيين الذين تأتي بأغلبهم التوازنات القبلية و الإثنية و الطبقية السلبية ليستفيدوا من المال العام بكل الطرق الغير مشروعة كالرشوة و الاختلاس و إبرام الصفقات المزورة في مأمن مطلق من المساءلة و الحساب و العقاب،

- طبقة التجار من ذات الإفرازات و أصحاب المال السهل الذين يستأثرون في ظل النظام عارضين عليه بالمقابل خدمته و استفادته منهم لتوطيد الحكم و إدامة بقائه،

- طبقة الأمنيين من الضالعين في الأعمال البوليسية و الإعلامية الاستخباراتية و غيرهم من المدنيين أصحاب الوشاية و التحريف و تلفيق و إلصاق التهم بأصحاب الآراء الحرة و الموصومين بالمعارضة و الخيانة و التآمر.

و هو الثلاثي، بثلاثية وسائله السلبية:

· إرادته الممسكة بحبائل الماضوية الفوضوية،

· انتفاعيته الصارخة بكل ثمن،

· منهجيته التعاملية السلبية الضارة،

الذي يقوض أي مسعى سياسي مهما كان في الصميم ضروريا لإصلاح شأن بلد يبحث عن نفسه منذ سبعة و ستين عاما مرت على استقلاله و هو يقلب كل شيء يجدي في المسار المتعثر فلا يجده رغم صخب:

- نخب التعلم دون العمل،

- و الإهمال دون الأعمال،

- و الحماية الآثمة بالدين من دون النصح و التوجيه،

- و التضليل دون الإعلام،

و الانتهازية على قرع طبول و أصوات مزامير "السيباتيين" القبليين و العشائريين و الإثنيين والشرائحين و الطفيليين و غسالة الأموال من كل فج قبيح.

عودة للصفحة الرئيسية