الجيش الموريتاني يكشف عن عملية نوعية على الحدود المالية أمطار غزيرة على مناطق واسعة من البلاد الجمعية الوطنية: مقارنة بين نتائج انتخابات 2013 و 2018 قائد قوة"برخان": نتقاسم نفس الهموم مع موريتانيا إزاء المنطقة انتقادات متزايدة لأداء اللجنة المستقلة للانتخابات مُمَيِّزَاتُ الْمَشْهَد الْبَرْلَمَانِي الْجَدِيد ولد بلال يدافع عن فوز الحزب الحاكم بالميناء الحلقة الثالثة من مقال ولد ابريد الليل "واجب العرب" تقرير حول انتخابات سبتمبر 2018 موريتانيا: دعوة لإسقاط اتفاقية "كامب ديفيد"

تنظيم سياسي يطعن في طريقة تشكيل المستقلة للانتخابات

الميثاق الوطني للتناوب السلمي على السلطة

الخميس 19-04-2018| 10:12

في الوقت الذي كنا نتطلع فيه، كما يتطلع شعبنا، لانفراج سياسي يعزز فرص الوصول إلى مسار انتخابي توافقي يضمن الحد الأدنى من شفافية الانتخابات ، تفاجأنا بإصدار مرسوم رئاسي يعين حكماء اللجنة المستقلة للانتخابات بشكل خارج عن كل السياقات المطلوبة في هيئة من المفترض أن تشرف على كافة مراحل العملية الانتخابية.
إن تغييب طيف واسع من المعارضة عن تشكيلة هذه اللجنة بعد أن طالب بحقه في المشاركة فيها، وبعد أن أعلن توجهه لخوض الاستحقاقات القادمة، يعتبر خرقا للقانون المنشئ لهذه اللجنة، حيث أن هذا القانون ينص على أنها تعين من طرف الأغلبية والمعارضة، بينما اقتصرت على الأغلبية والمعارضة المحاورة. كما أن تغييب مؤسسة المعارضة الديمقراطية المعنية قانونيا بتمثيل المعارضة، عن التشاور حول هذه اللجنة يعد خروجا غير مبرر على القانون وعلى الأعراف الديمقراطية,
ومن اللافت للانتباه أن اختيار أعضاء اللجنة المستقلة الجديدة لم يخضع لمعايير الاختيار الموضوعية التي هي الكفاءة والتجربة والاستقلالية، بل حلت محلها معايير من قبيل القرابة والزبونية والانتماءات الحزبية.
إن الإعلان عن تشكيل لجنة الحكماء بهذه الطريقة الأحادية المخالفة للقانون وللأعراف الديمقراطية والأخلاق السياسية يشكل مبعثا للقلق لأنه يزيد من تفاقم الأزمة السياسية ويعمق عدم الثقة بين الفرقاء، في الوقت الذي تحتاج فيه البلاد إلى التهدئة وتطبيع الوضع السياسي بدل التمادي في نهج الصدام والإقصاء. 
إننا، وانطلاقا من المسؤولية الأخلاقية والوطنية للميثاق باعتباره تجمعا يضم العديد من الشخصيات التي تسعى إلى الوصول بالبلاد إلى الهدف الأسمى والمكسب الديموقراطي الذي أقره الدستور والذي هو التناوب السلمي على السلطة، ندعو جميع الشركاء السياسيين، موالاة ومعارضة، إلى تحمل مسؤولياتهم في الوصول إلى تطبيع المناخ السياسي، والعمل على خلق آليات توافقية شفافة وعادلة لضمان سير مختلف الاستحقاقات في ظروف طبيعية يقبل الجميع بنتائجها وتحقق هدف التناوب السلمي على السلطة، وبذلك وحده نجنب بلدنا عواقب عدم الاستقرار وتهديد السلم الأهلي الذي عصف بالعديد من البلدان.
"...إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب". صدق الله العظيم
نواكشوط، 19 إبريل 2018

عودة للصفحة الرئيسية