ملاحظات حول قمة نواكشوط الافريقية دول عربية هنأت أردوغان بالفوز برئاسة تركيا الطينطان: صعود محمد ولد محمد راره مندوبا لدى المؤتمر العام توقعات باعتماد إستراتيجية إعلامية لمواجهة الإرهاب بقمة نواكشوط 6.6 مليار دولار.. حصيلة مذهلة لسمسار فرنسي خلال يوم واحد انتخاب ولد بناهي مندوبا لدى المؤتمر العام للحزب الحاكم في حقِّ شاعرنا الكبير قبل فوات الأوان موسم الانتخابات... (2) من مشاهد يوم التصويت موريتانيا: هذا ما نقلته "نيوزويك" عن مصور مغربي ! 20 نقطة وفق فيها الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز

الجرأة السافرة بالجرعة الزائدة/الولي سيدي هيبه

الجمعة 13-04-2018| 20:57

الولي سيدي هيبه

جميل أن تتصف الأمة بميراث من الأخلاق لا تنضب روافده و بمجد تليد يحمل كل علامات العظمة الرفيعة، كما هو بديع أن يتصف البلد بانسجام مواطنيه مع قيم المدنية العالية و بالإخلاص لرفعة الوطن و علو شأنه بين الدول. و على النقيض من ذلك أن لا ترى امة مساوئها و تتغاضى عن مكامن ضعفها و تظل تحتمي بالخرافة و أسطورة المجد الكبير عن مثالب المضي فلا تبني خطة مجتمعية للتغيير.

و انطلاقا من هذه المسلمات فإنه بات من الحتمي الذي يأخذ صبغة الواجب أن ندرك أنه من الأمور التي باتت لا تخطئها العين المجردة، بل و أصبحت من المسلمات "المسكوت" عنها بقوة "العادة"، أننا جئنا في هذه البلاد - من أحضان "السيبة" إلى الدولة المركزية و ما تمليه من الصرامة - بجرعة زائدة من الجرأة السافرة على أشد الأمور خطورة و أكثرها تعارضا مع تعاليم الدين الحنيف، بمعتقد

أننا لا نأت، بعصمة مبتكرة، المخالفات و لا نقوم بمُخل الخلق، و لا نخرق النظام، و لا نجافي الأعراف، و لا نحترم المواثيق و ننقض العهود، لأننا نملك إلى كل ذلك القدرة العجيبة على قلب الحقائق و تحويل الواقع إلى آخر مغاير.

و بموجب هذه الوضعية السائدة التي سحبناها بقوة هوانا "السيباتي" ثم طبقناها على الواقع اليومي و المسار الزمني و الأحوال بكل جوانبها و تفاصيلها، و جعلناها منطقا محرم التجاوز و المناقشة، فإن جرأتنا التي تعدت كل حد و وقف دونها كل وصف و نعت إلا حراك الزمن تأخذ جميع الأشكال التي تحلو لها و حتى طالت بمنطق القوة التي اكتسبت:

- احتلال الأماكن العمومية من ساحات و أرصفة و ملتقيات و مفترقات طرق بلا تردد أو خوف،

- البيع نهارا جهارا للمواد الغذائية المنتهية الصلاحية و الأدوية المزورة و كل مغشوش من الصناعات الرديئة عند كل ركن غير مرخص في الأسواق و نواحيها،

- رمي القمامة و تكديسها في كل مكان و في منتصف الطرق و قارعاتها،

- قضاء بعض الحاجات عند عجلات السيارات و على جنبات المباني و في الساحات العامة،

- التدخل السافر بقوة المنطق العشائري – القبلي - العصاباتي- السياسوي في التعيينات الاعتباطية داخل الإدارات و المؤسسات العمومية و لحصول الصفقات الكبرى،

- التهور و الظلم و الاستبداد بقوة النفوذ بلا وازع ديني أو أخلاقي،

- تبييض الأموال دون توجس أو خوف من متابعة أو مساءلة أو عقاب،

- تشييد العمارات بدون رخص أو قياسات هندسية،

- الدعوة الفجة و التكفير المجاني.

- قبول انتشار الجريمة على نطاق تتسع دائرته باضطراد،

- انتشار مظاهر التزلف و النفاق و الوشاية كأنماط عادية من الحراك الأدبي.

و العجيب الغريب أن البلد الذي يتسمى بالجمهورية الإسلامية لا يعير في منظومته الدينية و ترسانته الجزائية و مسطرته التعاملية مثل هذه الخروقات الأخلاقية و المدنية و الإنسانية أي اهتمام و كأن الاسم يكفي للتغطية عليها و تكذيب كل ادعاء على واقع معيش و اعتباره زيفا و كذبا و مساسا.. فالشعر و التراث يعجان بما يشبه ذر الرماد في العيون أو طلي الزغب فوق الجرب.

عودة للصفحة الرئيسية