قصة الدبلوماسي الذى كان بامكانه وقف غزو العراق

بي بي سي

الأربعاء 4-04-2018| 09:00

كل عام في ذكرى الغزو الأمريكي للعراق، يضطر خوسيه بستاني للتعامل مع موجات الحزن والسخط التي تنتابه.
منذ نحو 15 عاما، يصر الدبلوماسي البرازيلي على اعتقاده بأنه كان يمكنه أن يساعد على تجنب ما يصفه بـ"الغزو عديم الجدوى للعراق وتداعياته الرهيبة".
وكان بستاني، البالغ من العمر 72 عاما، أول مدير عام لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية، وهي منظمة حكومية دولية أنشأت عام 1997، لكي تشرف على القضاء على هذه الأسلحة والتحقق منه.
وانتهت فترة ولايته الثانية بطريقة مثيرة للجدل، في مارس/ آذار عام 2002، بعد اقتراح تقدمت به الولايات المتحدة ووافق عليه 48 دولة عضوا بالمنظمة، بينما رفض الاقتراح 7 دول وتحفظت عليه 43 دولة.
وقبل إقالته بـ 11 شهرا، كان بستاني قد أعيد انتخابه بالإجماع لرئاسة المنظمة.
"الضغط "

وبينما ألقت الحكومة الأمريكية باللوم على "مشاكل سوء الإدارة، والاستقطاب والسلوك الصدامي"، كأسباب رئيسية لإقالة بوستاني، إلا أن إدارة الرئيس جورج بوش الابن كانت على خلاف شديد وواضح، مع مجهودات الدبلوماسي البرازيلي، من أجل أن يوقع العراق على معاهدة حظر انتشار الأسلحة الكيماوية، وعمليات تفتيش دولية قبل الغزو.
وكان من شأن تلك الخطوة، حسب بنود المعاهدة، أن ترغم نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، على تقديم معلومات بشأن ترسانته من الأسلحة، والموافقة على عمليات تفتيش دولي، وكذلك تدمير أي مخزون منها.
وقال بستاني لبي بي سي: "وافق كل من العراق وليبيا على الانضمام للمعاهدة، وكان يمكن أن يحدث التفتيش، بحلول نوفمبر/ تشرين الثاني من عام 2002. لكن الأمريكيين كانوا غاضبين. إذا سمح لمفتشي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بالدخول إلى العراق، لما وجدوا أسلحة كيميائية، ما كان سيضعف من حجة الغزو إلى حد كبير. الأمريكان أرادوا غزو العراق، لكن التفتيش كان يتعارض مع مصالحهم".
واتهمت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا نظام صدام، بامتلاك مخزونات من أسلحة الدمار الشامل، واستخدموا ذلك كذريعة لغزوه عام 2003.
وأثبتت تحقيقات في البلدين في وقت لاحق أن هذا الادعاء لم يكن صحيحا.

عودة للصفحة الرئيسية