تجمع شعبي لحزب اللقاء فى تيارت

الثلاثاء 3-04-2018| 11:00

ترأس ذ/ محفوظ ولد بتاح، تجمعا شعبيا مساء أمس بمقاطعة تيارت، حيث قدم عرضا عن الوضع السياسي بالبلاد وشرح مبادئ وأهداف حزب اللقاء، الذي أكد أن اختياره للانضواء داخل الصف المعارض، هو خيار نابع من كون النظام الحالي جاء على ظهر دبابة، انقض على أول تجربة ديمقراطية عرفتها البلاد، ولكونه نظاما ينتهج سياسة تدفع بالبلاد نحو كارثة محققة.. فعلى المستوى الاقتصادي، جعل من البلاد رهينة لمديونية خارجية، وصلت حد الخمسة مليارات دولار، خلال فترة عرفت فيها موريتانيا طفرة غير مسبوقة في أسعار الحديد والذهب والبترول الذي كانت البلاد تحصل وقتها من حقل شنقيط على مبالغ معتبرة.
وأكد رئيس الحزب أن المشاريع الكهربائية والموانئ وغيرها من المشاريع التي يفاخر بها النظام، كانت قد مررت صفقاتها بطريقة غير شفافة، وهو ما يعكس فساد هذا النظام وتربحه على حساب الشعب.
أما التعليم فقد وصل درجة من الانهيار غير مسبوقة، حيث قال إنه لا حظ خلال جولة له في الداخل أن بعض عواصم المقاطعات، لم ينجح فيها أي تلميذ في الباكلوريا، مؤكدا أن نسبة الناجحين السنة الماضية في المؤسسات التعليمية العمومية في هذه الشهادة، لم تتجاوز نسبة1%، وهو ما قال إنه يعكس حالة من التردي والانهيار خطيرين.
وبخصوص الصحة، أوضح ذ/ بتاح أن المواطن لا يحصل داخل أي مستشفى أو مركز صحي عمومي على قطعة صغيرة من القطن يمسح بها جرحه، مؤكدا أن فقراء البلد محرومين من العلاج المجاني، بل إن رسوم الدخول ومختلف الخدمات الصحية زاد ها هذا النظام بمبالغ تتجاوز ضعف ما كان يدفعه المواطن سابقا للحصول عليها.
أما الأمن فقد قال إنه وصل إلى مستوى مقلق في ظل هذا النظام، حيث لم يعد أي مواطن ينام مطمئنا في بيته، كما أن القتل والاغتصاب زادا وانتشرا في البلاد، بفعل غياب الأمن وتردي الاهتمام به.
وأكد الرئيس محفوظ أن الخطورة تكمن في التغييب الكامل للشعب عن شؤون البلاد، واستئثار ناس تسللوا ليلا وتفاجأ الناس بهم صباحا وإذا بهم قد سيطروا على كل شيء في البلاد بقوة السلاح وأصبحوا هم الآمرين الناهين.. هذا السلاح الذي قدم لهم ليحموا البلاد والشعب، فاستغلوه لأهداف مغايرة لذلك، مشددا على خطورة الانقلابات على البلاد، مؤكدا أن لا شيء يضمن تماسك الجيش خلال أية محاولة انقلابية مستقبلية، لذا طالب الجميع بالوقوف صفا واحدا ضد الانقلابات، التي قال إنها خطر على البلاد وإلغاء للإرادة الشعبية وللخيار الحر لأبناء البلد.
ونبه ذ/ محفوظ بتاح الحاضرين على أن الدولة التي عجزنا تاريخا عن تحقيقها، هي في الواقع مكسب، تجب المحافظة عليه، مؤكدا أن الجوار يسيل لعابه لخيرات البلاد الكثيرة والمتنوعة، وأن الكل يتربص بها، وهو ما قال إنه سيحول مواطني البلاد إلى تبع من الدرجة الثانية أو الثالثة، يستغل الآخرون خيرات البلاد لصالح بلدانهم على حساب شعبنا، وهو ما يتطلب المحافظة على الدولة ومحاربة سياسات النظام المدمرة، التي تسير بالبلاد نحو الهاوية والتحلل وهو ما يجب أن يتوحد الجميع لمنعه.
وخلص رئيس الحزب إلى أنه يستحيل أن تحصل البلاد على تنمية حقيقية، ما لم يصبح العلم أولوية الأولويات وبناء الإنسان علميا في صدارة السياسات، مقدما أمثلة لذلك دولا كانت في الترتيب الاقتصادي أفقر من بلادنا، فإذا بها عن طريق التعليم، تصبح في صدارة البلدان المتقدمة.
وقال إن التعليم والعمل واحترام المال العام، جميعهم شروط لخلق تنمية حقيقية، فالشباب الذي يمثل أكثر من ثلثي السكان، تعيش ثلاثة أرباعه البطالة والفشل الدراسي، والربع الباقي الذي تجاوز مستوى الباكلوريا، تعيش نسبة75% منه البطالة والتهميش وهو واقع قال الرئيس محفوظ إنه مقلق وخطير.
كما أشاد بالدور الحيوي للنساء، اللواتي قال إن نسبتهن وصلت إلى 52% من السكان وبالتالي فما لم تأخذ المرأة مكانتها في التنمية، فستبقى البلاد متخلفة وخارج نطاق التنمية الحقيقية.

أمانة الإعلام
03/04/2018

عودة للصفحة الرئيسية