مفتشية الشغل توجه انذارا للمدير العام لموريتل السعودية تضيف فقرة قانونية لاحتواء ظاهرة "رهف".. البرادعي يدعو السيسي للاقتداء بالرئيس عزيز جديد التحقيقات فى قضية ولد برو مأساة فنزويلا.. درس لشعوب الارض التطبيع مع الجريمة و المجرمين/عبد الفتاح ولد اعبيدن نحو المزيد من تكييف الديمقراطية موريتانيا: لقاء تشاوري لبحث تسوية أوضاع المقيمين تبادل لإطلاق النار بين قوة عسكرية ألمانية ودورية مالية جوائز للفائزين في مسابقة النسخة الأولى من مهرجان المسرح

العربية و الفرنسية.. وهن النخب

الأحد 18-03-2018| 20:30

الولي سيدي هيبه

في الوقت الذي تحتفل فيه الفرنكفونية بيومها العالمي 20 مارس 2018، على خلفية ضعف أدائها في موريتانيا من حيث الجودة و الإنتاج الفكري و العلمي، يظل أهل الضاد غير عابئين بنفس المصاب حيث لا يحسن التعبير به، و لا يراعى في الأداء قوته، و لا يحافظ على نقائه و جماله إلا على نطاق ضيق بفضل ثلة قليلة من الغيورين عليه، المؤمنين بضرورة فصل التباهي النظري به عن مؤلم غياب الأداء و العمل الميداني للوصول إلى تكريس الكلام به في المدارس و الجامعات و المعاهد حتى يصبح العادة الكلامية التلقائية، تنشر به جزلة الكتب و تحدد المناهج العلمية في تغطية شاملة لكل المجالات المعينة على التطور و دفع عجلة التنمية.

و يجب أن لا يكون ضعف "الفرنسية"، بوصفها رافدا تستفيد منه البلاد لنهضتها المتعثرة، مدعاة للشماتة فيها بقدرما يجب أن يُدرك أن ذلك دليل فقط على :

· ضعف النخبة الموريتانية التي تحمل لواءها، و

· سوء منقلب انزواء أفرادها في بروجهم التي يحسبونها عاجية،

بينما هي على وهن و عقدة عدم القدرة على حمل الأمانة "بروج" من الرماد للذر في العيون عند كل اقتضاء...

ترى أوداجَ المنتمين لها منتفخة فتحسبهم أهل عطاء فكري و علمي من مشكاة الفرنسية العامرة، لكن سرعان ما تكتشف الخواء و الزيف.. فغالبية هؤلاء هم من يسد الباب أما لحاق "فركفونيتنا" بركب :

· تونس التي ستحتضن قريبا مؤتمرا للفركوفونية،

· المغرب التي تنافس مجلاتها و كتب مؤلفيها من حيث المضمون الرفيع و الجودة العالية كل الذي يصدر في فرنسا،

· لبنان الذي يعد قلعة طباعة الكتب و المنشورات العربية منقحة و مقننة، لا يقل في ذلك عن احتضان المنتج الفكري و العلمي باللغة الفرنسية،

· السنغال التي يتولى أحد رؤسائها السابقين رئاسة منظمة الفرنكوفونية،

· و مصر العربية التي تؤوي جامعة الإسكندرية حيث حضور الفرنسية طافح و ذو وقع معلوم على الثقافة العربية و العالمية،

و غير هذه البلدان كثير حيث بلغ العطاء باللغة الفرنسية مستوى الإجتهاد و حد تحميل وعائها الثقافة و الخصوصية و رجع الصدى إلى الأصل ليتشبع و يتجدد.

الحقيقة المرة أن نُخب البلد عربية و افرنكوفونية وقعت منذ عقود في براثن النرجسية المستمدة من إرث "ماضوية" معشعشة في النفوس حتى قلمت أظافرها عن حك "مكمن" داء تخلفها و جففت محابر العطاء قبل أن تمسك بأقلامها الفاترة، و صمت آذانها عن سماع سينفونيات التحول من حولها، و أعمت أعينها عن جادة الاستقامة الفكرية و النزاهة العلمية و الإشعاع الثقافي، حتى تركت النخب "العربية" الحبل على الغارب للهجة الحسانية بكل شوائبها عوض الفصحى برفعتها الإلهية في حظائر :

· التعليم الممزق،

· و الإدارة السوقية،

· و السياسة الإنتهازية،

كما تركته النخب"الفركفونيون"، في ذات الفضاءات، لفرنسية "مامادو" مضيعة سمو لغة "موليير".

عودة للصفحة الرئيسية