نتائج مجلس الوزراء قضية خاشقجي: دائرة الشك تتسع حول خديجة! بومبيو أخبر محمد بن سلمان أن "مستقبله كملك في خطر" الْمَجالِسُ الْجَهَوِيَة و واجِبُ الحَذَر مِنْ أَخْطاءِ التَأْسيس غوانتانامو.. من معتقل سيء "السمعة" إلى سجن مترف! من أجل صحافة جادة هل تعيد أسرة آل سعود ترتيب أوراقها بعد "زلزال" خاشقجي؟ بيانات وزارة الخارجية.. أخطاء لغوية ودبلوماسية شنيعة! حول الفصل التعسفي لعمال فى شركة النقل العمومي الشرطة التركية وجدت دليلا على مقتل خاشقجي داخل القنصلية السعودية باسطنبول

بيان من حزب الوطن

يا شعبنا الصابر.. المبتلى..

الجمعة 16-03-2018| 08:00

يوما بعد آخر، تتسع مساحة الأزمة الوطنية و تتجذر في تشعباتها و تعقد حلولها، كما تتقلص تبعا لذلك فسحة الأمل في الخروج منها دون تكلفة مرهقة للبلد و أهله. فقد انطبق الأفق على غمة شعب لا يسعى لأكثر من الحصول على مقومات الحياة في حدها الأدنى، برغم ما يزخر به وطنه من ثروات باطنية و خارجية، ناضبة و متجددة . فقد تحول شعبنا في ظل الجماعة الحاكمة إلى قطيع من العبيد المجوعين في ملة لا تخشى الله و لا ترحم الضعفاء ، و لا عهد لها بقيم النخوة . و مع أن شعبنا لم يستثن أسلوبا و لا تعبيرا من أساليب و تعابير النضال السلمي الديموقراطي إلا و جربه ليسمع آلامه و يبلغ آماله، إلا أن آذان حكامه ظلت محشوة بالنحاس المذاب . و لقد كان آخر حلقة من مسلسل الإهانات التي يتلذذ بها المسؤولون الحكوميون في شعبهم هي جملة الإجراءات التعسفية بحق الطلاب ، الذين هم رجال الغد و مستقبل البلد ؛ إذ لم يكتف هذا النظام بتدمير حياة الشعب الموريتاني في حاضره ، بل تجاوز ذلك إلى تدميره في مستقبله، عبر تعميم الجهل و التجهيل بتحطيم المستقبل العلمي و المعرفي لآلاف الطلاب ، الذين منعوا من حقوقهم في المنحة الوطنية، التي هي الوسيلة الوحيدة لهؤلاء الطلاب في تنقلهم الجامعي ، و في غذائهم و شراء بعض مستلزمات الدراسة و في إنجاز البحوث العلمية، برغم هزالها أصلا و عدم انتظام دفعها. لقد تعرض الطلاب، منذ أكثر من شهر، أثناء احتجاجاتهم السلمية و المبررة لحملات بطش و قمع وحشي لإجبارهم على التسليم بالتفريط في مستقبلهم العلمي ، و الاستدارة ، بدلا من ذاك، نحو أوكار دوائر الفساد السياسي ، التي تشتغل لاغتيال الأمل و إنسانية الإنسان في هذا الشعب و بخاصة القوى الشبابية منه، بتحويله إلى شبه حيوانات تافهة تتسقط طعامها في فضلات المتخمين من زمر الفساد و الإفساد، و بتحويل البلاد إلى مقبرة عامة تنعدم فيها أنواع الحياة المادية و المعنوية.
إننا في حزب الوطن إذ ندين بأشد عبارات الإدانة و الاستهجان حملة القمع و الاعتقالات في صفوف الطلاب دون وجه شرعي ، فإننا نعلن تضامننا معهم و نشد على أيديهم في نضالهم السلمي ، الديموقراطي و الحضاري ، الذي كشف الوجه العسكرتاري الدكتاتوري الحقيقي للنظام ، و عراه من كل الشعارات الوطنية التي كان يتلبسها، حتى يرفعوا تلك الإجراءات التعسفية الظالمة بحقهم، و حق مستقبل بلد و شعب.
عاش النضال الطلابي السلمي من أجل انتزاع الحقوق .. عاش الأحرار من الشباب الموريتاني الذين يقاومون آلة البطش الحكومي، في سبيل إحقاق الديموقراطية و الحياة الكريمة و تحرير الشعب من الاسترقاق السياسي..


أمانة الإعلام .
نواكشوط في 15/03/2018.

عودة للصفحة الرئيسية