إفادة من المحكمة العليا ضد بيان اللجنة الانتخابية "تسريب" من وزارة الداخلية حول آجال إيداع تصاريح الترشح بيان توضيحي للرأي العام وقفة حق مع أستاذي و صديقي الأستاذ أحمد سالم ولد ببوط الحلف الانتخابي للمعارضة يبدي رأيه حول "التناقض المثير" الرئيس الصيني يزور خمس دول عربية وأفريقية وجه شبه بين موريتانيا وكرواتيا الحزب الحاكم يقرر المواجهة مع "المستقلة للانتخابات" الإعلان عن تحالف انتخابي بين التحالف الشعبي وجبهة الأصالة اللجنة المستقلة للانتخابات تسمح بالتسجيل عن بعد

أطر مدينة أطار ولعنة التاريخ

الأحد 11-03-2018| 13:49

أعل الشيخ سيد الخير 36382431

تصعبُ الكتابة بهدوء في بعض المشاكل العاصفة ، وهذا طبيعيٌ جدا على تقدير أن ما يحدث دائما هو طبيعي ، نحن لسنا غاضبين ولكن الأرض وما حولها غاضبة ، ارضٌ حمراء ، وسكان يصرخون خوف الرحيل السيء والموت في المستنقعات الآسنة التي تحيكها السياسات الرعناء لنخبة قليلة تنتشر انتشار الأورام الخبيثة ، ومدينة اصبحت اكبر دورها اشباحا ، على الشوارع الرئيسية لن تجد الامور كما كانت منذ فترة قليلة المارة كئيبة ، ليس هناك ازدحام ولا صراخ ولا تشنجات ، لم تعد الحياة سائرة كما كنت واختفت كل تناقضاتها ، ، عصفت الشيخوخة بكل شيء تقريبا ولم يبق إلا النهاية ، هاجر اغلبية السكان ، ثريهم وفقيرهم وأعلنوا انه ليس لتلك البقعة الجغرافية إلا الترك والتخلي والنبذ وراء الظهر !

ذلك فعلُ اطر مدينة أطار العتيقة ، يتكلسون في تفرغ زينة ، وعند أول سانحة سياسية يهبون إلى هناك يبحثون عن مكان وفرصة للصراع ، الذي لا يعرفون إدارته بغير فيه المال ، ليس هناك خطاب سياسي وليس هناك بث أمل في التغيير إلى الأحسن ، نتغير كل سنة إلى أسوأ ، و يطرحُ النابه منهم إستراتيجية للفوز بالمنصب المنشود ، والذي يريد أن يستخدمه في انواكشوط أو في مدينة أخرى ، يريد أن يدخل بضاعته كشيخ أو كعمدة أو كنائب في البرلمان ، يريد أن يحظى بإمتيازات مادية يغرق في إستهلاكها على شوارع العواصم ، ثم عندما تنتهي ينكصُ إلى وطنه الأم ليسرق أحلام شبابه وآمالهم مرة أخرى ، يمارسُ عقوقه دون خجل !

هل بإمكاننا ان نتحمل اللعب على العواطف كل مرة ، نسمع أزيز سياراتهم ويملاون مدينتنا بالغبار ، يصطادون آمالنا شوارع الخطيئة والنار ، من أجل متعة عابرة ، وفي النهاية نحضرُ نحن الشباب لحفلات نجاحهم في الإنتخابات ، وياللسخافة ! ، قد يأخذُ أحدنا مع أحدهم صورة ، يبتسم فيها ابتسامة رعناء ، تشير إلا أنه لا أمل ، وليس هناك شيء لفعله ، ثم نذهب على أرجلنا إلى منازلنا المكتظة ، ولا نكاد ننام من أصوات هذه الجوغة الطارئة على المدينة ، بالله عليكم مافائدُ ثراء أطر أهل ادرار على مدينة أطار ؟؟؟
كلٌ منهم ليس له تاريخ ، لم يكن رياضيا ولا أديبا ولا حتى وزانا ، (...) ، كلهم من ذلك النوع الذي لا نعلم به إلا عندما يستوي على سوقه وأي مرض يصيب المجتمعات غير الأمراض الخبيثة في هيئة بشر !

دعوني أستبق الإجابة عن الفقرة ما قبل التالية ، واتحدث نيابة عنكم ،

لا فائدة البتة !

 يرسخون القبيلة ، كلهم يلعبُ بموقع جده القديم في القبيلة والأسرة ، ويسوقُ لنا نفسه بطريقة سمجة ، ومملة ، تقول ببساطة : أنه طالما كان جدُه رجل جيد ٌ ونبيل فإنه هو أيضا رجلٌ جيد ونبيل ! ، هكذا وابو البشر الذي انحدروا منه نبي (عليه السلام ) فهل تساوى البشر في الطيبة !
كلا

هذه حجج يجب على ساكنة أطار أن ينتفضوا على أساسها ، ويثوروا ، مجرد تفكير بسيط في مستقبل الأبناء ، وآمالهم ،سيجعلهم يرفضون أن يكذب عليهم مرة أخرى
وبعد فإنني قمت بكتابة هذه الحروف إستجابة لحالة الغضب النافية لكل هدوء ، فلم يعد هناك متسع للهدوء ، ومن نعم الله الجليلة أن جعل اللغة العربية مليئة بالكلام الذي ينوب عن البصاق ، وذلك كان سر بصاقي على رؤوس كل خائن لأهله ، ومدينته ،

وليست لغة الغضب تعبيرا عن حقائق موضوعية ، لكنها إبرة وخز لكل صاحب ضمير إن كان سيئا إلى الحد الذي كتب في صدر هذا المقال أن يحاول تغيير نفسه وتغيير إستراتيجياته ، ويعلم ان الحياة تسع الجميع وأن هناك ربح إقتصادي مرافق للربح المعنوي ، وإن لم يكن من هؤلاء فاليشد على أيديهم ويمنعهم من الإستهتار بمستقبل الناشئة

وأن الجميع يجب ان يقف أمام تلك العصبة التي لا تتنفس سماء مدينة اطار ، ولا ترى حال شوارعه ، ولا نقص المياه ونقص الخدمات الصحية ،

عودة للصفحة الرئيسية