الجيش الموريتاني يكشف عن عملية نوعية على الحدود المالية أمطار غزيرة على مناطق واسعة من البلاد الجمعية الوطنية: مقارنة بين نتائج انتخابات 2013 و 2018 قائد قوة"برخان": نتقاسم نفس الهموم مع موريتانيا إزاء المنطقة انتقادات متزايدة لأداء اللجنة المستقلة للانتخابات مُمَيِّزَاتُ الْمَشْهَد الْبَرْلَمَانِي الْجَدِيد ولد بلال يدافع عن فوز الحزب الحاكم بالميناء الحلقة الثالثة من مقال ولد ابريد الليل "واجب العرب" تقرير حول انتخابات سبتمبر 2018 موريتانيا: دعوة لإسقاط اتفاقية "كامب ديفيد"

معارضة وطن أم معارضة حكم؟

الثلاثاء 27-02-2018| 14:47

المهندس الشيخ عبدي بحبين

إن احتقان بالمشاكل وتآكل عجلة الاقتصاد والفساد المنتشر كحريق في غابة لم تغشها الامطار في سنوات خلت وقرب انفجاره وانصهاره بعقلية المواطن البسيط الذي لم يبلغ الحلم السياسي كفيل بفرض ميلاد معارضة بناءة ترمي بكل المصالح وتجعلها في كفة خفيفة وفي كفة أخري هموم المواطن والوطن المتراكمة، معارضة في ثوب نقي خالي من العيوب تكون مرآة تعكس صورة الشعب المطحون والوطن المتهالك لا معارضة تغازل الكرسي الرئاسي وجل تفكيرها القصر الرمادي ولو علي حساب المواطن العادي.
ليس من الفضيلة العقلية أن نحارب وجود المعارضة فهذا شأن الجحود الفكري و لكن عندما تنمو المعارضة في غيابات المشاكل السياسية وجنون العظمة والكفر بالديمقراطية والاحتكار البحت وسيادة القرار والحرب علي التناوب السلمي يبدأ الايمان بأن شن الحرب ضد هؤلاء أولوية أخلاقية وقومية لأنها المواجهة الأشد خطرا على قائمة إضعاف الوطن والمواطن المقهور بين مطرقة المشاكل اليومية والازمات الخانقة وسندان جشع المعارضة العمياء .
من هنا تندثر (المعارضة ) وتتلاشى لأن المواطن البسيط منهمك في تحصيل لقمة العيش رغم كل الصعاب ولأنه لم ير معارضة بل فريقا من المتسولين السياسيين يعملون في جباية المال وفريقا من المشعوذين وقد إتخذوا أعداء الوطن اولياء لهم ولو علي حساب الوطن فلم ينصرهم .إن أحدى أسرار المصالحات يكمن في إنقشاع سراب "المعارضة" وإنتفاء آثارها وإحلال حقيقة الوطن مكانها .
ما من إنسان لايتمنى أن تزاح عن صدره أوزار حروب المسؤوليات والجهل والفقر والخروج من مواجهة السذج حتى في المكانة المصغرة من العمل فكيف لوكان الرئيس نفسه ! لو وجد الرئيس معارضة تمتلك الوعي والقدرة على الإبحار نحو الإستقرار لكان أول من طلب رحيله من الشعب فكيف يمنح الرئيس رسم خارطة الإستقرار لمن يعانون من اللا إستقرار وهم من تتلاعب بهم تقلبات السياسة وتقذفهم في أحضان الغرب والشرق.
فنحن حتى الآن لم نعلم من وما ذاك الذي يعارضه هؤلاء !!! ففي داخل كل مؤيد للنظام والدولة معارض ينتفض ضد أي عمل سياسي وإقتصادي يتناقض مع شخصه كمعارض إشتهر المعارضون بانتقاد كل من يحبو حبو النظام وفي الوقت نفسه لم نسمع منهم سوى عبارة رحيل النظام .
المعارضة هي من يرصد سلوك الحكم و تعمل على تصويبه بما يتطلبه المواطن والأمن القومي للوطن والاستقرار
ان ايجاد المعارضة يعني فك العقد السياسية لاتعقيدها ان ايجاد المعارضة تعني اطروحة البناء وتحمل المسؤلية والعمل لصالح الوطن والمواطن .
إن إيجاد المعارضة يعني التأسيس لتنظيم الخلاف الفكري كي نبني وطن ولايكون هذا عبر توسيع الفارق بين فئات المجتمع كما تفعل "المعارضة " عبر رفض المصالحات والحكر السياسي وهذا أعظم دليل على أنهم معارضة ضد وطن وليست ضد حكم ولو كانت قضيتهم الوطن لما رأينا الخلافات وهي تتحول إلى تشابك قومي ..إن الحقيقة المستترة وراء من يسمون أنفسهم معارضة وينصبون أنفسهم اولياء ومتحدثين بسم المواطن والوطن هي الضحك والرقص علي أوتار وطن لم تتضح معالمه للعيان متناسيين ان الأم التي تجهض الجنين لايعني بأنها أنجبت . ولعمري ان ذالك لجريمة يعاقب عليها التاريخ قبل القانون.

عودة للصفحة الرئيسية