حول وقفة جماهير أم التونسي المطالبة بمأمورية 3

الأحد 25-02-2018| 12:00

محمد المصطفى ولد البشير

بإمكان الرئيس - وقبل انتهاء مأموريته الثانية و الأخيرة دستورياً - تلبية نداء جماهير أم التونسي و غيرها بتعديل المادة 28 عن طريق استفتاء عام (كسابقه) تتجاوز فيه نسبة المشاركة 50% بهذه الشرعية من (مصدر السلطات) يبقى في الحكم لمدة 5 سنوات قادمة
هذه الخطوة الجريئة - إن تمت على هذا المنحى - لا تخلو بنظري المتواضع من احتمالات ثلاثة :
1- احتواء الوضع الجديد بعد (3) أشهر من معارضته و عودة المياه إلى مجاريها والموظفون إلى مزاولة أعمالهم
2- استصدار البيان رقم (1) تلبية لنداء الوطن هذه المرة (و ليس جماهير أم التونسي وحدها) و اختصارا فوز عسكري آخر (سينبل) يبقى في الحكم (ما شاء الله) حتى يصبح (بطرونا) و بعد 2040 تدعوه جماهير مطار آخر إلى مأمورية رابعة•
3- استقالة الرئيس تحت ضغط الشارع بقيادة المعارضة و الدعوة إلى انتخابات مبكرة يفوز فيها مناوئوه من المعارضة (بدال الرئيس وضاد المعني) هذا الاحتمال مستبعد و القرائن على ذلك كثيرة منها تصريح أحد أقطاب المعارضة (ول بوحبيني ) حيث قال أن وضعها الراهن بلغ قمة الفشل و التخاذل ، علاوة على ذلك المناخ السياسي الإقليمي القريب منا يساعد - إلى حد ما - على(نجاح السيناريو الأول) في تجاوز المأموريات الدستورية كالجزائر مثلا
عموما أعتقد أن سيناريو روسيا (مدفيدف - بوتن) في تبادل الكراسي و الاحتفاظ بالصلاحيات (سواء عن طريق رئاسة الوزراء أو الحزب أو استحداث منصب نائب الرئيس) هو المتاح من حيث الواقع و تكلفته أقل خطورة من تنفيذ مطلب جماهير أم التونسي و غيرها


محمد المصطفى ولد البشير

عودة للصفحة الرئيسية