حق الرد مع الوثائق

الأربعاء 21-02-2018| 11:00

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ).
فوجئنا نحن ساكنة القسم الغربي من قرية دار السلامة بعنوان ورد فيه اسم قريتنا، و حين فتحناه وجدنا أسطرا تتحدث عن قريتنا دار السلامة، و لم يكن من شيمتنا الرد على هذا النوع من الأمور، بل جرت العادة أن نضرب عنه الذكر صفحا، و المبرر الوحيد الذي جعلنا نتجشم مخالفة شيمنا هو أن النص المذكور انطوى على مغالطات و قلب للحقائق فذلك ما استلزم منا توضيح الأمور التالية :
1- كاتب النص تحدث باسم ساكنة قرية دار السلامة جميعا، و هو أمر في غاية الغرابة و الأغرب منه أن يصف و يصنِّف جماعتنا و كأنها أسرة واحدة ضمن 200 أسرة في القرية، و يعلم كاتب النص أن ذلك غير صحيح، و لو صدق ضميره و احترم القارئ لقال غير ذلك .
2- لا أكبر من فرية "الأسرة الواحدة" هذه إلا أختها التي مفهومها أن أرض المسجد ملكية خصوصية، كيف يمكن أن تشرع الدولة بكل مصالحها المعنية ( وزارة الشؤون الإسلامية ، و السلطات الإدارية و المحلية ) مسجدا في منطقة خصوصية يرفض "مالكها" ذلك و لماذا سمح للمسجد/العريش بالبقاء في تلك الأرض التي يدعي أنها له و لماذا سمح للتعاونيات الزراعية المجودة في عين المكان؟ و الدور الموجودة هنالك لماذا سمح ببنائه ؟ إن كان الأرض حقا أرضه، و لو كان ذلك أيضا صحيحا فكيف لم تغنِ شيئا "تلك الوثائق" أمام الإجراءات التي وصفها كاتب النص نفسه بأنها "كانت سليمة" .
و لا يفوتنا هنا مدى التناقض في هذا الوصف مع الذي سبقه في نفس الفقرة حين قال "مستخدمة في سبيل ذلك وسائل ملتوية" فكيف يتفق أن تكون "الإجراءات سليمة" و بـ"وسائلة ملتوية" ؟ ! جدير بمن لا يستطيع أن يكتب فقرة خالية من التناقض ألا يتحدث باسم قريتنا دار السلامة .
3- فاجأنا تحريف كاتب النص لقصة شجار بسيط بين رجلين ينتميان إلى نفس العائلة و تمت تسويته بود في إطار العشيرة، و محاولة العزف على ذلك الوتر لصرف الأنظار عن المشكلة الجوهرية و هي تعنتهم و منعهم لبناء مسجد و جلب مصلحة متفق على الحاجة إليها و هي سقي الناس من الماء بعد تعطل الخزان التقليدي للقرية .
4- كان لافتا إطراء الإدارة المحلية و وصفها بأنها حلت كل المشاكل، هنا يكون واردا أن نحيل هذا السؤال إلى كاتب النص "كيف لم تسقِ هذه الإدارة القريةَ من ظمأ ؟ و السؤال الأكثر إلحاحا و هو موجه لهم و للإدارة المحلية أيضا لماذا تمنعون قرية من الاستفادة من الماء؟ أهو منع الماء بعد منع بناء مسجد للعبادة ؟
5- ربع عزة في هذا هو قضية المشجب الذي علق عليه الطرف الآخر - الذي يمنع إقامة مسجد في بلاد الله الواسعة – فشلَه في المضمار المشروع، في التخاصم إلى الجهة المنظِّمة للحياة في البلاد و هي الدولة، ذلك المشجب لم يكن سوى اختراع أسطورة "الطرف الثالث" و هو أمر يشبه بشكل لافت نظرية المؤامرة .
6- بالنسبة للرجلين الكريمين لم نفهم سر إتباع اسمي أبويهما بإشارة تبدو غمزا في الأنساب، و لن ننزل إلى ذلك الحضيض مهما وصل الخلاف بيننا مع الطرف الآخر، لأننا نختلف بأخلاق، السيدان منا دما و لحما و نحن منهم و لسنا مثل غيرنا ممن يتنكر للقرابة و ينحو منحى رأي القائل :
بنونا بنو أبنائنا و بناتنا بنوهن أبناء الرجال الأباعد
نحترم السيدين جدا و لكننا كفيلون بقضيتنا العادلة التي قطعنا فيها الأشواط المناسبة بطرق شرعية واضحة المعالم و لم نحتج إليهما، أما تهديدهما بتلك الطريقة الصبيانية - و كأننا في زمن السيبة و الفوضى - فلا يستحق أي تعليق، لأنه يكسب القيمة من التعليق عليه .
7- نجدد القول إنه يجدر بمن ينبري للتحدث باسم قرية مثل دار السلامة ألا يتخفى وراء صفة نكرة فضفاضة، و يجدر به كذلك – و هو يتحدث باسم قرية كان فيها علماء و شعراء و صالحون – أن يكتب أولا بشكل صحيح كلمات "الإدارة" و "الإجراءات" و غيرها من الأخطاء التي ينبغي أن يخلو منها نص باسم القرية، الذي بدأنا نشك في أنه عابر سبيل؟ ، و الأيام كفيلة بتبيين صدقية حدسي؟
أخيرا يلزم للأمانة أن نشيد بأنه اختتم النص بالآية الكريمة "و اعتصموا بحبل الله جميعا و لا تفرقوا" و نحن نتفاءل بها خيرا و لن نُدعى إلى أمر خير إلا كنا السباقين له، بدليل أن الأفاضل من العشيرة أعطيناهم ما لم تعطوهم ، وجدوا عندنا الوجه الطلق و الرد الشافي .

عودة للصفحة الرئيسية