من تاريخ شهادة البكالوريا "اتفاق تاريخي" بين السعودية وإيران الحسين بن محنض: المقاطعة تمثلني نشر قائمة لأقوى الشركات في العالم العربي قسم الحزب الحاكم في تيارت يعقد أول اجتماع بتشكيلته الجديدة د/ عبد العزيز التويجري... عقود في خدمة الثقافة الإسلامية لاعب موريتاني يتعاقد مع نادي "السلام زغرتا" ولد الطالب ألمين : استضافة القمة الافريقية حدث استثنائي الإمارات تقرر منح إقامة لمدة عام لمواطني بعض الدول نشر لائحة المشرفين على الاحصاء الانتخابي

دخان الانسحاب

الثلاثاء 13-02-2018| 09:00

محمد ولد المنى (تدوينة)

لعل حرب الأجنحة المستعرُ لظاها داخل معسكر موالاة الرئيس حاليا، وما يرافقها من خسائر مادية ومعنوية أفقدتها بعض أوراقها وكشفت البعض الآخر، تبين حقيقةَ كون الرئيس لم يعد مكترثاً بهذه الموالاة وما عاد يقيم لها كبير اعتبار، وأنه بدأ يصرف النظر كلياً عن موضوع المأمورية الثالثة بعد ما تعذّر عليه نيل ضوء أخضر من فرنسا على الزج ببلد آخر من بلدان فلكها الغرب أفريقي في مغامرة محفوفة بمخاطر كبيرة.
أما الحديث عن مجيء الرئيس بشخص يضعه في كرسي الحكم مكانَه مؤقتاً، ريثما يعود ليستلم عرشه، فذلك أيضاً ما يبدو أن الرئيس فكر فيه طويلا منذ وفاة نجله أحمدو، حيث وقع اختياره أكثر من مرة على شخص ثم عدَل عنه إلى غيره. وكان تفكيره أميل إلى ختيار خليفة مدني، لكنه تذكر « تقلّب ولاءات المدنيين وحربائيتهم »، ثم مال عنهم إلى اختيار خليفة عسكري، بيد أنه سرعان ما استرجع صوراً كثيرة لـ« غدر الضباط بعضهم ببعض ».
وما يبدو جلياً لعين المراقب المتابع حتى الآن هو أن كثيراً مما يجري في ساحة السلطة وموالاتها حالياً، بما فيه المهارشات المحتدمة داخل الموالاة نفسها، وحملة التوقيعات المطالبة بمأمورية ثالثة.. كل ذلك قد لا يكون أكثر من دخان مصطنع للتغطية على عملية انسحاب منظم، يزمع على القيام بها رئيسٌ ما عاد يكترث بشيء مما حوله، وما عاد يبحث عن شعبية أو يكترث برأي عام، ولا حتى معنياً بموالاته وصراعاتها الداخلية البائسة.

عودة للصفحة الرئيسية