بعز وطن، أو بذل معارض...

السبت 10-02-2018| 15:00

الدكتور محمد اسحق الكنتي

أظهرت زيارة الرئيس السنغالي لبلادنا، والبيان المشترك الذي تمخضت عنه عمق العلاقات الأخوية التي تربط بين الشعبين الشقيقين، وحرص القيادتين الموريتانية والسنغالية على تطويرها.
كما أبانت، إن كانت هناك حاجة إلى بيان، عن السياسة الخارجية التي تنتهجها بلادنا في ظل قيادة فخامة الرئيس السيد محمد ولد عبد العزيز؛ سياسة قائمة على حسن الجوار والاحترام المتبادل لسيادة الدول وحقها الكامل في تطبيق قوانينها الوطنية على أراضيها، وفي مياهها الإقليمية وأجوائها. فقد جاءت عشرية "وجاز دفع صائل..." بعد عقود من آلام الخد الأيسر بعد الخد الأيمن، لتكتسب بلادنا احترامها بين الأمم، ويحسب الحساب لرد فعلها...
فقد جاءنا من الشمال من يسارع بحمل الاعتذار الصريح والأسف الشديد حين تطاول معرف بالإضافة على تاريخنا الذي يجهله، فطوينا الملف تكرما، وجُرد المتطاول ليعود نكرة مقصودة. واليوم جاء من الجنوب جار عاقل يحمي مصالحه عندنا بالتأكيد على احترام سيادتنا الوطنية، ويضع الحادث المؤسف الذي وقع في مياهنا الإقليمية في سياقه الصحيح. ولعل الوطنيين الموريتانيين أدركوا من هذه الحوادث وطريقة معالجتها، رمزية الخطين الأحمرين اللذين ازدان بهما علمنا الوطني... لكن المؤسف حقا أن موريتانيين آخرين ينتمون للمعارضة "الوطنية" بادروا إلى طعن جيشنا الوطني في الظهر في وقت يؤدي فيه واجبه الوطني على أكمل وجه مرابطا على الثغور، ومساهما في نشر الأمن والسلم في بلدان شقيقة. فأصدروا بيانا، بألفاظ شنيعة، " يشجب بشدة هذه الجريمة غير المسبوقة التي ارتكبتها الحكومة الموريتانية" !!!

عودة للصفحة الرئيسية