25 مليون يورو لحماية التراث الفرنسي في سينلوي

أ ف ب

السبت 3-02-2018| 23:36

استقبلت جموع غفيرة السبت في سينلوي بالسنغال الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الذي اعلن مساعدة بقيمة 15 مليون يورو لمكافحة انجراف الشريط الساحلي الذي يهدد المدينة لتضاف الى 24 مليون يورو امنها البنك الدولي.


كما اعلن ماكرون مساعدة قيمتها 25 مليون يورو للحفاظ على التراث التاريخي للعاصمة السابقة لافريقيا الغربية الفرنسية والسنغال، وترميمه.


وكان المد البحري اجبر 200 اسرة في سان لوي على مغادرة منازلهم اي ما يساوي الفي شخص. وسيتعين توفير سكن لعشرة آلاف شخص، بحسب لويز كورد مديرة البنك الدولي في السنغال.


وتدفق صباح السبت آلاف السكان على وسط مدينة الصيادين الواقعة في شمال البلاد عند مصب نهر السنغال في البحر. وكانت هذه المدينة اول مستعمرة فرنسية شيدت في جنوب الصحراء الافريقية في القرن السابع عشر.


ووصل ماكرون الى سان لوي بالطائرة آتيا من دكار برفقة نظيره السنغالي ماكي سال بعد ان شاركا الجمعة في مؤتمر حول التربية. وتأتي زيارة ماكرون للسنغال بعد 13 عاما من زيارة الرئيس الفرنسي الاسبق جاك شيراك.


ورافقت الرئيسين زوجتاهما في المرحلة الاخيرة من الزيارة الرسمية لماكرون للسنغال.


واحتشد السكان على جانبي الطريق لتحية الرئيسين رافعين صورهما وملوحين بعلمي البلدين.


وبعد ان اعلن الجمعة رفع مشاركة فرنسا في الشراكة العالمية للتربية الى 200 مليون يورو مقابل 17 مليون يورو سابقا، قال ماكرون ان وكالة التنمية الفرنسية ستخصص 15 مليون يورو لتشيد "في غضون عام" جدرانا لحماية السكان من زحف مياه البحر على طول الساحل الشرقي على ان تتولى تنفيذه مجموعة "ايفاج" الفرنسية.


-"بحر لا يمكن وقف تقدمه"-


والى جانب ماكرون، كشف رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم مساعدة عاجلة بقيمة 30 مليون دولار (24 مليون يورو) بحلول شهر اذار/مارس لاعادة اسكان 900 اسرة اي نحو عشرة آلاف شخص يعيشون في احياء الصيادين الاكثر تضررا من زحف البحر وسيخسرون منازلهم على المدى القصير.


وصرح كيم للصحافيين ان "مساهمة الافارقة ضئيلة جدا في انبعاثات ثاني اكسيد الكربون لكنهم يدفعون الثمن الاكبر للتبدل المناخي. العالم اجمع مدين لافريقيا وبينها السنغال لاعادة بناء سواحلها".


ومن شأن اقامة حواجز مياه وعدت بها فرنسا، ان يوفر للاسر بعض الوقت لتنظيم انتقالها الى منازل اخرى.


وقالت لورانس هارت مديرة الوكالة الفرنسية للتنمية بالسنغال انه "في نهاية المطاف سيكون عليهم الرحيل، لا يمكن وقف تقدم البحر".


-تراث يحتاج الى ترميم-


وعاين الرئيس الفرنسي الاضرار التي خلفتها مياه المحيط قبل ان ينضم الى ماكي سال في سيارة مكشوفة في اتجاه الساحة التي تحمل اسم لوي فايدربي اكثر الحكام الفرنسيين للسنغال شهرة في نهاية القرن التاسع عشر.


وقال في خطاب "لقد شاهدنا انجراف الساحل، الخوف والجدران التي تسقط والنشاط الاقتصادي المدمر للمدينة التي تتراجع تدريجا امام ما يصر البعض احيانا على نكرانه، (اي) تداعيات التبدل المناخي".


وكان رئيس بلدية سان لوي منصور فاي نبه ماكرون الى الوضع المأسوي للمدينة خلال قمة المناخ في باريس في 12 كانون الاول/ديسمبر الفائت. وتعكس حالة واجهات مباني وسط المدينة التاريخي والحيطان المشققة لكنيستها تراجع الاهتمام بالمدينة في السنوات الاخيرة.


وصرح الرئيس الفرنسي للصحافيين قبل ان يستقل الطائرة عائدا الى باريس "لقد تأثرت كثيرا بهذا الاستقبال الحار. انه يعكس تطلعات كثيرة. لقد بثينا روحا جديدة في علاقتنا عبر تنفيذ ما اعلنته في واغادوغو : استراتيجية فرنسية جديدة، عدم حمل رؤى مسبقة بل دعم مشاريع تبدو لنا اولويات وتتحمل الحكومة" مسؤولية تنفيذها.

عودة للصفحة الرئيسية