تأخر عزيز عن الجلسة المغلقة.. ضمن أبرز مشاهد القمة الإفريقية الـ30

الأناضول

الثلاثاء 30-01-2018| 12:31

حفلت القمة الإفريقية العادية الثلاثين، التي استضافتها العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، يومي الأحد والإثنين، بمشاهد عديدة بارزة.

القمة اتسمت بجلسة مغلقة دامت أكثر من أربع ساعات، ومشاركة خمس رؤساء للمرة الأولى، بين لاعب كرة متقاعد شهير، فضلا عن "حالة ود" بين قادة السودان ومصر وإثيوبيا، رغم الخلافات بشأن سد النهضة.

كما شهدت القمة انتقادات واسعة لتصريح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بشأن الأفارقة، وقراره حول مدينة القدس، وكان لافتا شعار القمة، حيث ركز على مكافحة الفساد، الذي يلتهم ربع الناتج المحلي للقارة السمراء.

وفي ما يلي رصد لأبرز المشاهد في القمة على مستوى الاجتماعات واللقاءات والقضايا والمشاركات :

** انطلاق القمة الـ30

بدأت القمة بجلسة مغلقة للقادة الأفارقة، وهي المرة الثالثة التي تبدأ فيها قمة إفريقية بجلسة مغلقة.

لكن الجلسة استغرقت حوالي أربع ساعات، ما عزاه مراقبون إلى وجود تباينات، لاسيما بشأن مسائل التمويل والإصلاح التي أقرتها قمم سابقة، فضلا عن وجود خلافات حول اعتماد جدول أعمال القمة، غير أن المراقبين وصفوا الأجواء بالإيجابية .

تأخرت الجلسة الافتتاحية عن موعدها، وسادتها روح المرح، وتخللتها تصفيقات وتفاعل مع بعض الكلمات .

قاطع المشاركون بالتصفيق كلمات كل من رئيس الاتحاد المنتهية ولايته، رئيس غينيا، ألفا كوندي، كما حظي جورج ويا، رئيس ليبيريا الجديد، لاعب كرة القدم المتقاعد الشهير، باستحسان وتفاعل وكأن الجمع كان في مدرجات كرة القدم.

كما لاقي الرئيس المؤقت لزيمبابوي، إيمرسون منانغاغوا، استحسانا خاصة عندما طمئن القادة على صحة الرئيس السابق، روبيرت موغابي، الذي وصفه بـ"الأب الروحي" و"المؤسس لزيمبابوي".

شارك الرئيس النيجيري، محمد بخاري، في القمة الثلاثين، بعد غيابه عن قمتين سابقتين لـ"دواعٍ صحية".

حضر رئيس جنوب السودان، سلفاكير ميارديت، القمة، بعد تغيبه عن قمم سابقة، بسبب الحرب الأهلية الدائرة في بلاده منذ عام 2013.

- تأخر رئيس موريتانيا، محمد ولد عبد العزيز، الذي تستضيف بلاده القمة المقبلة، في يونيو/حزيران المقبل، عن الجلسة المغلقة، لكنه حضر الجلسة الافتتاحية، أمس.

- دخل الرئيسان السوداني عمر البشير، والمصري عبد الفتاح السيسي، معا الاجتماع المغلق، أمس، وهما يتبادلان أطراف الحديث جنبا إلى جنبا، رغم توتر بين البلدين بلغ حد سحب الخرطوم سفيرها من القاهرة حتى اليوم.

** مشاركات وتغطية إعلامية :

القمة الإفريقية الثلاثين هي أكثر القمم مشاركة للرؤساء، إذ حضرها أكثر من أربعين من رؤساء وقادة الحكومات، فضلا عن مشاركة أكثر من ثلاثة آلاف شخص يمثلون الوفود والمراقبين والمهتمين.

- شارك في القمة سالم أحمد سالم، آخر أمين عام لمنظمة الوحدة الإفريقية (عام 2002)، قبل تحول اسمها إلى الاتحاد الإفريقي.

- شارك أكثر 400 صحفي في تغطية القمة، وكانت مشاركة دول المغرب العربي والسودان ومصر هي الأكثر.

- كما شهدت القمة مشاركة واسعة من منظمات المجتمع المدني الإفريقية .

** تصريحات ترامب وقرار القدس

وجدت إساءة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، للأفارقة تنديدا واسعا من الحضور، بعد أن استخدم ترامب عبارة "الدول الحثالة"، خلال حديثه، في اجتماع مع أعضاء بمجلس الشيوخ الأمريكية، عن دول إفريقية وهايتي والسلفادور.

وقال رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، موسى فكي، إنها تصريحات "صادمة ومهينة وتهمش القارة، وتعبر عن الكراهية".

وشدد فكي على أن ثل هذا التصريحات، وما سبقها من قرار ترامب بشأن مدينة القدس، "يجب التصدي لها بقوة، وإفريقيا لن تسكت إزاءها".

وأثار ترامب، في 6 ديسمبر/ كانون أول الماضي، موجة غضب واسعة بإعلانه اعتبار مدينة القدس (بشقيها الشرقي والغربي) عامة مزعومة لإسرائيل، القوة القائمة باحتلال مدينة القدس الشرقية الفلسطينية، منذ عام 1967.

وأثرت تصريحات ترامب بشأن الأفارقة وقراره حول القدس على مشاركة الولايات المتحدة الأمريكية في القمة الإفريقية، إذ لم تشارك بوفد رفيع المستوى، على عكس الحال في القمم السابقة.

** أول مشاركة لـ5 رؤساء

شارك في القمة الثلاثين ثلاثة رؤساء للمرة الأولى، وهم :

- رئيس ليبيريا، جورج ويا، حيث تم انتخابه رئيسا في 28 ديسمبر/ كانون أول 2017. و"ويا" لاعب كرة قدم متقاعد شهير فاز عام 1995 بجائزة أفضل لاعب في العالم، والتي لم يفز بها أي إفريقي سواه.

- رئيس أنغولا، جواو لورينكو، الذي تولى السلطة في أغسطس/ آب 2017، خلفا للرئيس خوسيه إدواردو دوس سانتوس، (74 عاما)، الذى تخلى عن السلطة بعد 38 عاما في الحكم، بسبب وضعه الصحي.

- رئيس زيمباوي المؤقت، إيمرسون منانغاغوا، حيث تولى السلطة في نوفمبر/ تشرين ثان 2017، بعد أن أقال الحزب الحاكم الرئيس روبيرت موغابي (95 عاما)، الذي حكم البلاد 37 عاما .

- رئيس بنين، باتريس طالون، الذي تم انتخابه قبل القمة الإفريقية الماضية، لكنه لم يحضرها.

- رئيس الصومال، محمد عبدالله فرمانجو، وهو أيضا جرى انتخابه قبل القمة الماضية، غير أنه لم يحضرها.

** شخصيات ولقاءات

- شارك الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيرش، للمرة الثانية، منذ توليه منصبه مطلع 2017، وعقد لقاءات مع رؤساء ومسؤولين، أبرزها مع رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، موسى فكي، وهيلي ماريام ديسالين، رئيس وزراء إثيوبيا، رئيس الهيئة الحكومية لتنمية دول شرقي إفريقيا (إيغاد)، حول أزمة دولة جنوب السودان .

- كما شارك في القمة كل من الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، والرئيس الفلسطيني، محمود عباس، وتركزت كلماتهما عن القضية الفلسطينية، وخاصة قرار ترامب بشأن القدس، والعلاقات بين العرب والأفارقة، وبين الأفارقة وفلسطين.

- رغم الفتور في العلاقات بين الجارتين، زار الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، نظيره السوداني، عمر البشير، في مقر إقامته بأديس أبابا، وساعد هذا اللقاء في نجاح القمة الثلاثية بين السودان ومصر وإثيوبيا حول سد النهضة الإثيوبي، اليوم.

كما اجتمع وزير الخارجية المصري، سامح شكري، ونظيره السوداني، إبراهيم غندور، على هامش القمة.

- القمة الثلاثية حول سد "النهضة" خرجت بروح من الأخوة والتسامح، حيث تشابكت أيدي القادة الثلاثة، بالطريقة ذاتها التي شهدتها مراسم توقيع اتفاقية إطار المبادئ حول السد، في الخرطوم، عام 2015

** شعار القمة

مثل شعار القمة الثلاثين، وهو "الانتصار في مكافحة الفساد– نهج مستدام لتحويل إفريقيا"، تحديا كبيرا أمام القادة الأفارقة، فسنويا تفقد القارة السمراء نحو 148 مليار دولار؛ بسبب الفساد، أي 25% من إجمالي الناتج الإفريقي.

تركزت معظم كلمات المسؤولين الأفارقة، خلال فعاليات واجتماعات القمة، حول أهمية هذا الشعار، والدور المطلوب في التصدي للفساد، الذي اعتبره كثيرون التحدي الأكبر.

وعامة، ناقشت القمة الإفريقية العادية الثلاثين، التي استمرت يومين، أهم التحديات من الصراعات والنزاعات في بعض دول القارة، إلى جانب الإرهاب، فضلا عن موضوع القمة الأساسي، وهو الفساد.

 

وخلفا لرئيس غينيا، ألفا كوندي، تم تسليم رئاسة دورة الاتحاد الإفريقي لعام 2018 إلى رئيس رواند، بول كاغامي، فيما أسندت رئاسة دورة لعام 2019 إلى الرئيس المصري.

عودة للصفحة الرئيسية