أزمة نقل في نواكشوط السفير المغربي يسلم أوراق اعتماده في القصر الرئاسي ولد اجاي: معاملات الشيخ الرضا لا تخالف القوانين برناد برن: أثرت مع الرئيس عزيز موضوع الطبيب الاسترالي المختطف الإمارات تكشف عن الدول العربية التي يحصل مواطنوها على الإقامة لمدة عام حفل لإطلاق منشورات الشاعرة خديجة عبد الحي الجراد المهاجر يهدد شمال موريتانيا مصر لم تودع كأس العالم بعد أسعار الذهب تنخفض إلى أدنى مستوى في نحو ستة أشهر تعرض مغترب موريتاني للتعذيب على يد ضابط شرطة أجنبي

يسفهون نقد الواقع

الثلاثاء 23-01-2018| 19:14

الولي سيدي هيبه

نقيصةُ تَعمّد عَدم الإصغاء لأصوات النقد "النشاز" لعلة "الاستقامة" في مرتع "الشذوذ" التعاملي من أسوء جنايات "السيبة" على المُجتمع و الدولة فوقَ ضربها الأعناق و قطعها الأرزاق و احتقارها الأعذاق، و كأنها الكلاب تهجر عمدا النباح حين ضلال القافلة الطريق.. فلا أُذن في البلد تصغي مطلقا إلى النقد البناء أو تأخذ بالتوجيه الصحيح.. و إن هذا الرفض للنقد من لدن أهل بلد كأنه سطو على فرائس التجاوز "السيباتي" لكل محمدة، لا يوازيه إلا نبذهم النقاد و كأنهم أدخلوا صنوا ينازل ذئاب "السيبة" المفترسة في أحشاء مذماتها الفاحشة.. لا يحرك ذكر الظلم في الملأ شعرة و لا تلقى البوائق التي تؤتى في عز النهار ردعا بحكم الشرع أو ردا بسيف العدل.. فالبراءة للأقوياء و اللائمة على المستضعفين.. معادلة قديمة جديدة، ظالمة و قسطاس، منطق و حكم تستوي بهما أحوال الاعتداء في ظل غياب العدالة و تدوم حالة الإذلال و الاستهتار بالحق و تعمد الصمت عن النقد.
و إنها بطبيعة الحال المزري "الجماعةُ" الضيقة ـ من الواطئة المرحلية و أتباعها من أنجال "المستئذبين" على مر الحقب ـ التي تسفه نقد الواقع، المرير في حقيقته، المناسب في اعتقادها، و تضحك على ذقون أصحاب هذا النقد، بل و تجرؤ على نعتهم بـ"المارقين" دون الشجاعة على ذكر أنه خروج على "العقلية" الحاكمة بأغلال و منطق "السيبة" على خلفية قانون الغاب... بلى إنها الشرذمة، من السياسيين المغمورين و الوجهاء المبتذلين و الأطر المنتشلين و زبانية إعلام المتملقين و سماسرة جمع مال متمرسين، المستفيدة وحدها من هذا الواقع "المنفصم" عن الحداثة و إملاءاتها، و الثقافة و إشراقاتها العلمية التنويرية، و الوطنية و حمولتها و المواطنة واعتدال دولتها و نجاعة عدالتها. و يعلم أفرادها أنه لا سبيل عندهم لإبقاء الوضع على ما هو عليه إلا أن يُسفهوا و يُعيروا و يُهمشوا و يزدروا و يُعزلوا و يُوشوا و يوقعوا بكل من يرفع صوته بكلمة حق عن ضرر و إضرار :
- الفساد،
- و تمييع الوظائف الإستراتيجية،
- و ترسيم الكسل،
- و التغني بالماضي المنقى بنية الإضرار من عبره و دروسه و المعروض بجرأة و نزعة تجارية لا تخظئها (Mercantilisme) العين في سوق نخاسة الانتروبولوجيا البائسة،
أو يُعري :
- سلوكا مُخِلا بالمسار السليم،
- و جائرا على النهج القويم،
لأنه في أعينهم عدو لدود و عقبة كأداء يجب اجتثاثها.
فهل يستقيم أمر لا يحتمل النقد و لا يرجو التقويم؟
و إلا فكيف يُفسر ثم يُبرر أن تَجري تصفية الحسابات بين الأفراد في أروقة الدولة و دهاليزها و مكاتبها داخل حصنها "المكين" بالاعتداء الجسدي المتعمد دون موانع قانونية و كذا تسوية الخلافات الحادة التي تَحصل بكثرة و شتى أصناف المخالفات الكبيرة و منها الفساد و الفواحش و كل ما فوق اللمم بالتراضي القبلي الممالئ على الحق و رفات العبيد و الجهوي المكرس للتباين التنموي الخطير بين ولاياته في إقصاء متعمد هو الآخر لدور القانون و تغييب خطير للدولة و كأن التاريخ متوقف عند قرون إلى الوراء؟

عودة للصفحة الرئيسية