اولويات المعارضة في أفق 2018

الخميس 4-01-2018| 12:30

الشيخاني ولد بيبه

1 - الحسم النهائي للمعارضة في الموقف من استحقاق 2019 وهو امر بالغ الأهمية لاعتبارات كثيرة منها مكانة الرئيس في نظامنا الرآسي وصلاحياته في الدستور وأكثر من ذلك تقاليد سيطرة الرئيس على كل تفاصيل ومفاصل الحياة في البلد ومنها أن الصانع الأساسي للعمل السياسي هو السلطة وعلى العادة مختزلة في الرئيس وخطورة التفكير في مأمورية ثالثة والموقف من تسييس المؤسسة العسكرية مما يتطلب توافقا للمعارضة في هذا الشأن قبل حتى التفكير في المرشح او المرشحين ...
2 - تعيش البلاد في ظل الوضع الاقتصادي المتأزم وأهداف تغيير العملة ومضاعفاتها السلبية والجفاف الذي يضرب البلد ظروفا صعبه على المواطن وهو ما يتطلب التشمير للدفاع عن مصالحه والوقوف معه في محنته العاصفة .والضغط الكبير والمكثف على السلطة للعناية بمعاناته والتخفيف من وطأتها عليه .

3 - تتوقع الساحة استحقاقات بلدية وبرلمانية وجهوية وهو ما يجب أن يدفع المعارضة لاتخاذ قرار تجاهها من الآن للتحضير لها مبكرا أو تفادي المباغتة التي عودنا النظام عليها فإن كان الموقف مشاركة بالتحضير وحبك التحالفات والاتفاق على كل ما يرفع من نجاح المعارضة ، وإن كان المقاطعة فتحبك خطط تفعيلها واساليب توسيعها .

4 - تتطلب الظرفية حوارا جديا وشاملا تتجاوز به المعارضة مخرجات الاستفتاء الماضي وتجد فيه ضمانات واضحة ومؤكدة في شفافية الانتخابات وحريتها ونزاهتها إشرافا ومراقبة وممارسة .

5 - تدعوا إكراهات الواقع الضاغطة المعارضة لمزيد من تعميق الوحدة ورص الصفوف ولن يتأتى إلا بالابتعاد عن الخصوصيات الإيديولوجية والمواقف الحزبية الخاصة والتركيز على المشترك ومتطلبات الواقع المعيش.

6 - يعاني الاعلام في وطننا من ازمات كبيرة فمن احتكار لوسائل الاعلام العمومية إلى ضعف إن لم نقل انعدام الدعم الموجه للصحافة والتحكم في نزره حتى يصوب لداعمي النظام واغلاق القنوات بعد اثقال كاهلها بديون عجز الجميع عن سدادها وحتى التهديد والمتابعات القضائية للصحافة وهذا يزيد الواجب على المعارضة لكسر احتكار الاعلام العمومي ، وفرض اعلام حر ونزيه ومهني في الساحة الوطنية يبلغ للمواطن الحق والصدق وينوره حول كل حقوقه المسلوبة وتستطيع من خلاله المعارضة توضيح مواقفها وتوجهاتها السياسية والرد على مزمري النظام .

7 - راوحت المعارضة الفاعلة بين وسيلتين او ثلاثا للتعبير عن الرفض لسياسات السلطة او لتوضيح الاستياء الشعبي من ممارسات النظام ورغم النجاح الكبير فيها غير انها رغم كلفتها الكبيرة أصبحت تتطلب تغييرا وتطويرا يتماشى مع السلمية ويكون أكثر مضاءا وأقل كلفة كما يجب تكثيفة والاستمرار فيه .

8 - تعد المطامع الجديدة للعالم وشركاته العملاقة في غاز البلاد مستجدا على مفردات الساحة السياسية فماذا يريد الغرب وهل سيتركنا وشأننا وما مجالات تدخله وكيف نواجهها ، وكيف نجعل من خيراتنا نعمة لانقمة .

إن احتمال صراع الغرب على مصالحه في بلدنا تتطلب منا حزما وتكاتفا حتى لا يتسلل لتخريبنا بأنفسنا.

ثم كيف نعزز استقلالنا الاقتصادي حتى نستفيد من غلته ونتجنب مضاعفاته الجانبية وحتى لا يذهب لجيوب المفسدين .

وهذا يتطلب من المعارضة وضوحا في التصورات والتوجهات وقوة اقتراحية مهيمنة .

راجيا أن تتبلور رؤية سياسية واضحة ومتفق عليها تجمع كل أطراف المعارضة معززة بخطط عمل طموحة وفاعلة لتصنع المستقبل وتحدث التغيير المنشود أو تكون الفاعل الأساس فيه .


 

عودة للصفحة الرئيسية