توضيح من وزارة الوظيفة العمومية والعمل وعصرنة الإدارة نقابة تتهم إحدى الشركات بالاستخدام المفرط للعمالة الأجنبية كريم واد .. عنوان أزمة جديدة بين السنغال وقطر صدور ثلاثة دواوين لشاعر موريتاني المنتدى ينتخب قيادة جديدة لائحة قادة الرأي المؤثِّرين على الانترنت عربياً للإصلاح كلمة تناقش حقوق الإنسان : أين تكون؟ شخصيات وطنية تدين الهمجية وتدعو الى الحذر موريتانيا: افتتاح فعاليات مهرجان أسبوع الأقصى احذر تصفح وسائل التواصل الاجتماعي في هذا الوقت من اليوم

انحتوا لنا الفضة من عرض الجبل

الأحد 24-12-2017| 23:40

الولي سيدي هيبه

يمر التعاطي السياسي كما الثقافي الراكد، بكل أوجهه و حراكه المضطرب في سياق مسيرة البلد العامة، بأسوء مراحله حيث اختلطت فيه بعض رواسب الفكر القديم من بقايا عصر الايديولوجيات الحركية و الاستقطابية مع جديد الممارسة المعتمدة على البرامج التي تنحت من معطى "الحداثة" بكل عنفوان التطور العلمي و الفكري فيها، و من العمل بضرورة تحريك الحاضر المعطل و الرفض المعلن للبقاء على القوالب الجامدة الضارة بمصائر الشعوب و قد دب في أوصالها وعي التحرر و العدالة و الشموخ بالعلم.
و إنه يتبين من هنا أن السياسة في هذه البلاد ـ التي لم تعرف النظام و المركزية إلا على يد المستعمر منذ عقود قليلة ـ بأجنحتها المتكسرة و أرجلها القصيرة عن القفز ما زالت تعتبر بمثابة "قنطرةَ عبور"، ليس إلى الوطن المشتهى، و لكنه العبور الذي ينتمي إلى مرامي النفوس الضيقة في خصوصياتها الافتراسية برسم الاستفادة التي تؤطرها "الآنا" المتضخمة.
و إن "الأنا" قد تكون، على ضيقها و انحساريتها، منفتحة على ضمائر الجماعة التي تتقاسم و إياها نفس الصفات و المميزات فتكون "تكتلا" أو "حركة" أو "حزبا" أو "عصابة" أو غير ذالك من أنواع التلاقي النفعي و الربحي أو المصلحي.
و لا أدل على هذا مما يلاحظ من سهولة إنشاء :
· جمعيات المجتمع المدني و سرعة استخدامها في عمليات الشحت و الابتزاز و الفساد،
· و الأحزاب و سرعة الاعتراف بها و تبنيها و التعامل الظرفي معها.
كما يظهر الدليل أيضا بازغا في سرعة الانتجاع بين كل هذه الأطر الهلامية و عدم الاكتراث بالانطباعات السيئة و المخلفات النفسية الضارة التي تتركها على المسلكيات العامة في سياقي "أنا و من بعدي الطوفان" و "انحتوا لنا الفضة من عرض الجبل".
فهل تظل السياسية بهذا الوجه، المنفصم تماما عن مجريات العصر و ملامحه التنويرية المتميزة بوضوح الرؤية و بالانفصام عن ظلاميات العهود التي سبقته، تحمل علامات ماضي اللا دولة و لا تتيح الفرص إلا للناطقين بلغة المصالح الآنية الأنانية و لو حملت تمويها صفة الجمع النفعي حركة أو حزبا أو تجمعا أو عصابة؟ أم أنها ستشهد من خضم تململ هذا الواقع المر ثورة على القوالب و استنصار قيام وطن المواطنة و العدل و البناء و الإباء تحت سقف الدين الحنيف الخالص لله.


 

عودة للصفحة الرئيسية