حول افلاس شركة سونمكس

بيان

السبت 23-12-2017| 11:30

في النهاية وبعد الكثير من التلاعب والسرقات شبة العلنية، تقرر تصفية الشركة الوطنية للإيراد والتصدير (سونيمكس) التي يمكن القول أنها من آخر الرموز التي تهتم بحال المواطنين الضعفاء، ومحاربة الجشع الذي يمارسه بعض التجار.
لقد تم إفلاسها بطريقة متعمدة وممنهجة حتى تحولت من مورد موزع إلى زبون متكفف متسكع وخلا الجو تماما للمنافسين لتأتي رصاصة الرحمة في يوم 27/12/2017 .
كانت بداية الانهيار الكبير عندما أمر الرئيس محمد بن عبد العزيز وزيره للتجارة بمبا بن درمان بتوقيع اتفاق مع رجل أعمال سعودي قابله أثناء زيارته للسعودية، ففتح الأول الآمال الكاذبة بالتمويلات فتضخم جهاز الشركة من ثلاث مصالح إلى عشرين مصلحة ومن إدارتين إلى سبع وارتفعت الرواتب إلى مليون أوقية لبعض الأطر !!
وفي النهاية اختفى ذلك الرجل دون أن يقدم أي شيء مما وعد به، وعندما اتخذ محامي الشركة لي صيدو با الإجراءات اللازمة لمتابعة ذلك المحتال نزلت أوامر عليا بتوقيف المتابعة؛ كما دفعت الشركة بأمر من الرئيس إلى صفقات مشبوهة خسرت بموجبها أكثر من 20 مليارا مما تسبب في الإعلان عن إفلاسها في سنة جفاف لم تعرف البلاد مثيلا لها.
وما مصيرها إلا مصير أنير(الشركة الوطنية لصيانة وإصلاح الطرق) أوأتئم (الشركة الوطنية للصيانة والأشغال والنقل)التابعة لاسنيم التي أدمجت فيها "أنير" الهالكة...
ومن يدري، قريبا شركة الماء وشركة الكهرباء وربما اسنيم، ففي ظل هذا النظام لا تستغرب شيأ؟ !!
وليس الإجهاز على هذه المؤسسات التي كانت مهمتها تخفيف المعاناة عن الشعب و"محاربة الفساد"، من أجل القضاء على منافسها للاحتكار والنافذين من التجار فحسب، بل كذلك بغرض طمس آثار النهب والاختلاس الذي كان ينحر في جسم هذه الشركات فتضيع المليارات من قوت هذا المواطن المسكين، فلا من رأى ولا من سمع !!
إن اتحاد قوى التقدم، وهو يلاحظ الخطوات المتسارعة لترسيخ الرأسمالية المتوحشة واللا أخلاقية؛ وترك كل شيء بأيدي الخواص"
1-يدين هذا التوجه الذي سيضر بالفئات الفقيرة والوسطى في بلد يعيش أكثر من نصف سكانه تحت خط الفقر.
2- يطالب بتحقيق مستقيل نزيه لمعرفة المسؤولين عن نهب هذه المؤسسات الوطنية وتخريبها وتقديمهم للعدالة حتى ينالوا جزاءهم الأوفى.
3- يدعو جميع الوطنيين المهتمين بمصير هذا البلد أن يرفضوا وبقوة هذا النهج الخطير على مستقبل البلد وعلى مصير الأجيال القادمة

 بتاريخ:21/12/201
اللجنة الإعلام

عودة للصفحة الرئيسية