قانون توجيهي حول استراتيجية الرفاه المشترك وقائع المؤتمر الصحفي للناطق الرسمي نتائج مجلس الوزراء نجوى بنت الكتاب تدشن مشاريع تنموية فى ولاية الترارزة شركات التأمين توحد أسعارها وتهدد المخالفين المشروع الحوثي يتهاوى في اليمن ولد حننا يستنكر "التصرفات المريبة" لبعثة برلمانية أوربية إفريقية إعلان النتائج النهائية للانتخابات الداخلية للاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا قراءة في تصنيف مراسلون بلا حدود 2018 (موريتانيا نموذجا) شركة مصرية تفوز بمناقصة دولية للكهرباء فى موريتانيا

الصناديق السود: النشأة –الأهداف

الخميس 21-12-2017| 08:00

محمد يحيي ولد العبقري

يطلق عليها أيضا صناديق السيادة والصناديق السياسية والأموال السرية وهي في الغالب تكون بهدف تمويل عمليات مخفية من أجل الصالح العام.
ظهر هذا التعبير في بداية القرن التاسع عشر وبالذات عندما حظر-بضم الحرف الأول – وان شئت بالتركيب للمجهول -علي الفقراء جمع الصدقات في العلن فقيم بصناعة صناديق خشبية يجعل فيها عمال السكك الحديدية البسطاء ما يساعدون به المحتاجين وبسبب إدخال أيديهم و حكها علي الصناديق تصبح سوداء بفعل سواد أيدي العمال المليئة من أوساخ الزيوت والشحوم ونحوها .
والخلاف حولها قديم :من يري أنها ضرورية لأنه ثمة حاجة إلي تمويل أمور في الخفاء لا يمكن البوح بها لمصالح عامة.
ومن يري أنها حق يراد به الباطل والذي نقول هو :أنها كباقي المصطلحات :إذا استعملت في الخير جلبت الخير والعكس صحيح .
وعلي كل حال نعلم أنها قد تكون عنوانايخفي من خلاله البعض أشياء كثيرة تماما كعبارة : آخرى المعبر عنها في الميزانيات ب : autres كما لو كان يوجد شيء يستحيل تبيانه .
وقد تصرف بكل موضوعية فيتحقق المبتغي ويتم تحقيق الأهداف المنشودة منها بعلم القيمين علي أمورها فقط بالنظر إلي السرية.
ومن الثقافة العامة نقرأ عن زعماء قدامي ادعوا أنهم كانوا يقدمون مبالغ قيمة لنظرائهم في البلدان المتقدمة : يطلق علي ذلك أيضا : الصندوق الأسود.
والآن ثمة ميل عالمي وبخاصة في أوروبا يهدف إلي توضيح أهداف هذه المحفظة ورفع اللبس عنها بعد أن أصبحت مثار جدل بين مختلف السلط .
وبالجملة فانه كلما صعب الشيء علي الإيضاح سمي أسود لقرب السواد من الظلام ولدلالة الأخير علي الظلم : هل تلاحظ معي أن الظلام والظلم شبه مترادفين لجهة الحروف المكونة لهما.؟
قد لا يسمح المقام هنا بمزيد من التحليل أكان لسانيا أو لغويا؟
والسبب أن البحوث الفكرية تكاد لا تجد من يوليها بالا حيث لا تجلب إلا التفكير والتصور وهما مصطلحان عندنا بلا فائدة حيث شغل غالبيتنا منصب علي الواجبات اليومية.
موضوع الصناديق هذا بعد أن أصبح موضوعا يتداول –هنا أيضا بالتركيب للمجهول –في البرلمان وفي الصحف يستحق أن تنظم حوله أيام أو ليالي تفكيرية لإماطة اللثام عنه واقتراح تشريع يناسبه . 
وأما العامة فعلي علم من أنه ما من مسؤول إلا وله صندوقه لا يهم إن كان أسود أو فاقعا فهو يعني صلاحياته في صرف مبلغ ما من دون الرجوع أو الاستئناس بأي أحد .
ولكن علينا أن ندرك ونميز الجهات التي بحكم عملها قد تكون بحاجة إلي وجود هذه الصناديق التي بدونها قد يصعب القيام ببعض المهام الحساسة داخليا وخارجيا.
ويري كثيرون –وقد يكون عن جهل -أن القطاعات الخدمية لا يناط بها عادة الأمن لأنها هي نفسها بحاجة إلي التأمين وعليه فتكليفها به بالإضافة إلي كونه ليس في محله لانعدام التخصص يعد سفها من المكلف وهو بمعني :افعل ولا يمكنك أن تفعل . 
والذي علي النخب تفهمه أن فصل السلطات لا يلزم عدم التناغم في المواقف بل هو لأجل أن يتكامل الكل و تتم الرقابة علي جميع المستويات ما يقلل التجاوزات ويحمي من الانزلاق.
ومهما يكن من أمر فواجب الجميع كل فيما يعنيه صون الشيء العام إذ بذاك وحده تعم السكينة .
أدام الله عافيته علي الجميع ...

عودة للصفحة الرئيسية