ولد أحمد إزيد بيه: حان وقت البحث عن راع جديد لجهود السلام

الخميس 14-12-2017| 14:02

شارك وزير الشؤون الخارجية والتعاون إسلكُ ولد أحمد إزيد بيه، بمدينة اسطنبول في دورة استثنائية لمجلس وزراء الخارجية لمنظمة التعاون الإسلامي، بدعوة من المملكة الأردنية الهاشمية حول "بحث الوضع في أعقاب اعتراف الإدارة الأمريكية بمدينة القدس الشريف عاصمة مزعومة لإسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال وقرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس".


وألقى الوزير كلمة بهذه المناسبة جاء فيها :


معالي السيد ميلود جاويش أوغلو، وزير خارجية الجمهورية التركية، رئيس الدورة الطارئة لمنظمة التعاون الإسلامي على مستوى وزراء الخارجية ،
أصحابَ السمو والمعالي،


معالي الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي


أيها السادة والسيدات،


ينعقد اجتماعنا اليوم في منعطف بالغ التعقيد حيث قررت الولايات المتحدة الأمريكية، الدولة دائمة العضوية في مجلس الأمن والتي تؤوي المقر الرئيسي للأمم المتحدة والراعية النظرية للسلام والأمن العالميين، العبث بالشرعية الأممية من خلال الدوس على عديد القرارات الصادرة عن مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة والمؤيدة للحقوق الفلسطينية، في تحد سافر لمشاعر مليارات البشر من مسلمين ومسيحيين ومحبي السلام عبر العالم.
فقرار الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها من تل آبيب إلى القدس الشريف يتناقض مع جميع المواثيق الأممية بدءا بقرار الجمعية العامة (181) في 29 نوفمبر 1947، مرورا بقرار مجلس الأمن (478) في 20 أغسطس 1980، وانتهاء بقرار المجلس نفسه (2334) في 23 دجمبر 2016.
فتجاهل الولايات المتحدة الأمريكية للوضع الديني والتاريخي والقانوني للقدس الشريف، أولى القبلتين ومسرى الرسول عليه الصلاة والسلام، يشكل تهديدا مباشرا للأمن العالمي، ويشجع الحقد والتطرف، في ظرفية دولية يحتاج فيها العالم أكثر من أي وقت مضى إلى تبصر القادة ورشدهم وحكمتهم.


أصحابَ السمو والمعالي


لقد أكدت مداخلات أعضاء مجلس الأمن الدولي، في الثامن من الشهر الجاري، ومظاهرات الإدانة والشجب في أنحاء العالم، إجماعا رسميا وشعبيا واسعا حول الوضع القانوني لمدينة القدس، إجماع عضدته المواقف العلنية لتجمعات دولية وازنة، فلم يجد القرار الجائر من يدافع عنه سوى حكومة الاحتلال.
ولعل الانتصارات الدبلوماسية المتتالية الأخيرة التي تحققت بفضل النضال المستميت للشعب الفلسطيني لانتزاع حقوقه غير القابلة للتصرف في إقامة دولته المستقلة، هي التي دفعت إلى اتخاذ هذا القرار.


 إن الجمهورية الإسلامية الموريتانية تعتقد أن دول منظمتنا، منظمة التعاون الإسلامي، وكل محبي السلام في العالم مدعوون إلى الدفع قدما من أجل أن تحصل دولة فلسطين على المزيد من الاعتراف الرسمي، بما في ذلك العضوية التامة في منظمة الأمم المتحدة وحث البرلمانات الأوروبية على ترجمة قراراتها بهذا الخصوص، على المستوى الدبلوماسي.


أصحابَ السمو والمعالي،


إن انحياز الإدارة الأمريكية الحالية لصالح إسرائيل وأطماعها التوسعية، يقوض دور الوسيط بين الفلسطينيين والإسرائيليين الذي لعبته الإدارات الأمريكية السابقة ، الشيء الذي يحتم التفكير، عبر منظمة الأمم المتحدة، في مسألة رعاية جهود السلام، في فلسطين طبقا لمبادرة السلام العربية لعام 2002، والقرارات الأممية ذات الصلة.
فقيام الدولة الفلسطينية المستقلة على الأراضي المحتلة سنة 1967، بما فيها القدس الشرقية، يشكل شرطا ضروريا لاستتباب الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم.


أصحابَ السمو والمعالي،


أود في نهاية كلمتي أن أتوجه بالشكر والامتنان إلى معالي السيد ميلود جاويش أوغلو، ومن خلاله إلى الحكومة والشعب التركيين على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة منذ وصولنا إلى مدينة اسطنبول العريقة، وعلى التنظيم المحكم لأعمال مجلسنا الحالي.


أشكركم والسلام عليكم.


عودة للصفحة الرئيسية