نتائج قمة باريس لتعزيز قوة دول الساحل الافريقيةالخمس

أ ف ب

الأربعاء 13-12-2017| 14:46

اجتمع مسؤولون اوروبيون وأفارقة الاربعاء في فرنسا لتسريع اطلاق القوة الإقليمية لدول الساحل الافريقية الخمس، من اجل مواجهة الجهاديين الذين يحققون احيانا مكاسب ميدانية في هذه المنطقة الواقعة على ابواب اوروبا.

وقد استضاف الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الذي جعل من انشاء هذه القوة المؤلفة من كتائب قدمتها خمسة بلدان ساحلية، اولوية تحركه الخارجي، في قصر لا سل-سان-كلو، قرب باريس.

ودعا ماكرون الى الاجتماع نظراءه في دول الساحل الخمس، المالي ابراهيم بوبكر كيتا والنيجري محمدو يوسفو والبوركينابي روش مارك كريستيان كابوري والتشادي ادريس ديبي والموريتاني محمد ولد عبدالعزيز.

ومن الجانب الاوروبي، حضرت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل التي نشرت بلادها قوة في مالي، ورئيسا الحكومتين الايطالي باولو جنتيلوني والبلجيكي شارل ميشال.

وتمثل ايضا عدد كبير من البلدان المانحة، منها السعودية والامارات العربية المتحدة والولايات المتحدة.

-مشكلة إيقاع-

وقال الاليزيه ان الهدف هو "زيادة التعبئة لصالح دول الساحل الخمس، على الصعد العسكرية والسياسية والمالية".

وفي تصريح لاذاعة ار.اف.1، قالت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورنس بارلي "انها مبادرة تكتسب زخما" لكن بوتيرة مختلفة. واضافت "يجب المضي بوتيرة اسرع".

وقد استعادت المجموعات الجهادية التي تفرقت خلال عملية سرفال الفرنسية في 2013، انفاسها في شمال ووسط مالي، على رغم وجود 12 الف عنصر من قوة للأمم المتحدة، وقوة برخان الفرنسية التي يبلغ عديدها 4000 رجل في المنطقة.

وفي 2017، وسعت المجموعات الجهادية التي زادت من هجماتها على هذه القوات والجيش المالي، من نشاطاتها الى وسط وجنوب مالي، على الحدود مع النيجر وبوركينا فاسو، اللتين دائما ما يتأثران بما يحصل.

وتهدف مبادرة دول الساحل الخمس التي اطلقت في بداية السنة، الى تشكيل قوة قوامها 5000 رجل، وتتألف من جنود ينتمون الى البلدان الخمسة المعنية، بحلول ايار/مايو 2018.

ولديها حتى الان مقر قيادة في سيفاري بمالي، وقامت في الفترة الاخيرة بأول عملية في منطقة "الحدود الثلاثة" بين مالي والنيجر وبوركينا فاسو.

وذكرت مجموعة الازمات الدولية في تقرير أصدرته الثلاثاء أنها "جزء من هذه القوى الافريقية للجيل الجديد، التي تزيد من فرض نفسها في اطار دولي يتسم بتلاشي المفهوم الأممي لحفظ السلام، غير المتناسب مع نزاعات يشكل الارهاب أحد مكوناتها الاساسية".

وتأمل فرنسا التي تتصدر الخطوط الميدانية، في خفض التزامها العسكري تدريجيا.

ولا يعد هؤلاء الجهاديون سوى بضع مئات -بين 500 و800 كما تفيد التقديرات- لكنهم يحتفظون بقدرة على اضعاف دول ضعيفة في طليعتها مالي.

وقالت كورين دوفكا، ممثلة افريقيا في هيومن رايتس ووتش في بيان صدر الاربعاء، "بغض النظر عن الرهان الامني، يتعين التصدي للمشاكل التي تقف وراء ضعف دولة القانون وتجاوزات السلطة".

وادت الى تعقيد الصراع ايضا، "إخفاقات" عملية السلام في مالي التي تجد صعوبة في مصالحة مختلف اطراف ومجموعات جنوب البلاد وشمالها.

من جهة اخرى، تجد بلدان دول الساحل الخمس، التي تعد من بين أفقر البلدان في العالم، صعوبة في تأمين 250 مليون يورو ضرورية للقوة المشتركة.

وحتى الان، فقد وعد الاتحاد الاوروبي ب 50 مليون يورو، وفرنسا ب 8 ملايين (معدات خصوصا)، وكل من البلدان الخمسة المؤسسة ب 10 ملايين، واكدت السعودية الاربعاء تقديم مساهمة تبلغ 100 مليون دولار. اما الولايات المتحدة فوعدت البلدان الخمسة الاعضاء في مجموعة دول الساحل الخمس بمساعدة ثنائية شاملة تبلغ 60 مليون دولار.

وسيكتمل هذا الاجتماع بقمة تعقد في شباط/فبراير في بروكسل، ويمكن ان تمنح دورا أكبر الى بلدان افريقية اخرى متغيبة الاربعاء، مثل السنغال او الجزائر، البلد الاساسي في المنطقة.

عودة للصفحة الرئيسية