المنتدى العالمي لنصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ينظم ندوته الأسبوعية ولد أحمد دامو يعد بتكريس التعددية في الاخبار هل أتيك حديث القدس؟ شنقيتل تكمل عملية توزيع الحقائب المدرسية في كيهيدي طيبة: انطلاق النسخة الثالثة من براعم المديح وسط حضور كبير وزير تركي: لم يعد لمنظمة غولن وجود في السنغال إنجاز مشروع خيري في مركز انتيكان الاداري ولد بوعاماتو: اسخر أموالي لمواجهة الدكتاتوريات فى إفريقيا يا سيادة الرئيس.. ضحكوا حين كاتبتك بهذا! كيهيدي: مجموعة تعلن استقالتها من حزب معارض

رابطة العالم الإسلامي ونصرة نبي الأمة صلى الله عليه وسلم

السبت 18-11-2017| 13:30

بقلم: الاستاذ الدكتور / شيخنا بشير انديد عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية ورئيس شعبة الاقتصاد الاسلامي بالمعهد نفسه

لقد كان لي الشرف أن تعرفت على رابطة العالم الإسلامي من خلال مدير مكتبها في موريتانيا سعادة الأخ الدكتور / الطيب بن عمر آل الشيخ سيدي الأمين ، الذي ما فتئ يستقبل الناس بوجه طلق وصدر رحب مفتوح وأخلاق عالية وتوجيهات نيرة وخدمات مفيدة لكل زوار المكتب وأصدقائه والمراجعين بل ولجميع الناس ، واستمرت العلاقة وتواصلت مع المكتب ومديره وجميع منسوبيه وتوالت الندوات والملتقيات والمؤتمرات التي تقيمها الرابطة أو تشارك فيها بواسطة مكتبها في موريتانيا ، والتي كان آخرها الندوة الكبرى التي بعنوان ( رابطة العالم الإسلامي عقود من الاشعاع العلمي والفكري والتعايش الحضاري ) في الأسابيع الماضية وكنت من افتتحها بتلاوة عطرة من كتاب الله عز وجل وكانت بحق ندوة احتفى الموريتانيون فيها بدور الرابطة في العمل الإسلامي وثمنوا جهودها في نصرة قضايا الأمة والحوار والتعايش الحضاري بين الأمم والشعوب ، وكنت على علم ببعض ما تقوم به الرابطة من جهود ومآثر حميدة في خدمة الإسلام والمسلمين وذلك من خلا ماينشر عنها ولا سيما بحوث مؤتمر مكة المكرمة في نصرة النبي صلى الله عليه وسلم وكتاب الدكتور الطيب بن عمر مدير المكتب الذي قدمت له وهو بعنوان : المملكة العربية السعودية ودورها في التضامن الإسلامي رابطة العالم الإسلامي نموذجا ، وغير ذلك بالاضافة الى أن الرابطة سبق وأن شرفتني للاستضافة لأداء مناسك الحج ورافقني أهلي في هذه الرحلة المباركة فتكونت لدي من ذلك كله فكرة عن دور الرابطة في خدمة الإسلام والمسلمين ومكانة نبي الهدى ونصرة وحماية جنابه الشريف في ثقافتها وأدبياتها فلذلك رأيت أن أكتب في مجال نصرتها للرسول الأعظم خاتم النبيين وامام المرسلين صلوات الله وسلامه عليه الذي قال رب العزة جل وعلا في حقه ( وانك لعللى خلق عظيم) ، وأتمثل هنا قول البصيري

محمد ثابت الميثاق حافظه ** محمد طيب الأخلاق والشيم

وحين نتحدث عن نصرة نبي الهدى وحماية جنابه الشريف بوصفها مسؤلية الأمة وواجبها المقدس ودور الرابطة في القيام بواجبها في هذا المجال يجدر بنا بادئ ذي بدء أن أشكر الله عز وجل على نعمه التي لا تحصى كما قال تعالى ( وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها ) بأن وفقنا للمشاركة بهذا الواجب المقدس ، وبيان دور الرابطة فيه ثم أشكر المملكة العربية السعودية على جهودها الخيرة في هذا المجال وفي خدمة الاسلام وأمته ورعايتها للمؤسسات والمنظمات الإسلامية وعلى رأسها رابطة العالم الإسلامي التي كان لها الدور البارز في حماية الجناب النبوي الشريف والتي تعتبر احدى المآثر العظيمة وقنوات الخير والعطاء السعودي الذي كاد أن يعم العالم كله ، والذي كان مؤتمر مكة المكرمة لنصرة نبي الأمة سنة 1427 هـ على أرضها وفي عاصمتها الدينية المقدسة وتحت رعايتها ، وذلك حين بلغ التطاول ذروته على شخص نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وأصبح واحدا من مظاهر العداء السافر على الدين الذي وصفه الله بقوله ( قل انني هداني ربي الى صراط مستقيم دينا قيما ملة ابراهيم حنيفا وما كان من المشركين ) وعلى الأمة التي وصفها بقوله(كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله) وبالمقابل كان هذا التطاول امتحانا صعبا للامة كلها عامتها وعلمائها قادتها وشعوبها حكوماتها ومؤسساتها لتتبين مكانة سيد الخلق وخاتم الأنبياء في قلوبها وفي حياتها الذي بسببه شرفت وعزت وصارت أمة يتحدث عنها التاريخ والحضارة بما قدمت للانسانية من العلوم والفنون والآداب .
والحمد لله فقد تحرك المسلمون في مختلف أنحاء العالم الإسلامي وخارجه وفي بلاد المنارة والرباط بوجه خاص وعبروا بمختلف فئاتهم ومستوياتهم بشتى الأساليب عن غيرتهم على نبيهم وحبيبهم صلى الله عليه وسلم في مواجهة التعبيرات الأسطورية الساخرة التي تدل على أن حروب الأدبيات الصليبية عن الإسلام وتاريخه وشخصياته ورموزه لا تزال تتحكم في ثقافة بعض الفئات عن الحضارة الإسلامية الى اليوم على الرغم من الانفتاح الثقافي والتواصل الحضاري الذي ميز هذا العصر .
ورب ضارة نافعة فان تلك الحملة كانت سبب في حملة مضادة في صفوف أتباع سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم وأحبائه حيث أصبح الحديث عن التعريف بشخصيته الكريمة والبحث في سيرته الهادية وشمائله السامية يملأ حيزا واسعا من الاهتمام الاعلامي الاسلامي من خلال المؤتمرات والندوات والمحاضرات وما يكتب في الصحف والمجلات ونشر البحوث وغير ذلك ، وساهم ذلك كله في وحدة كلمة هذه الأمة في نصرة نبيها وتحملها للمسؤولية في هذا الواجب العظيم المقدس. 

بقلم : الاستاذ الدكتور / شيخنا بشير انديد
عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية
ورئيس شعبة الاقتصاد الاسلامي بالمعهد نفسه


عودة للصفحة الرئيسية