قوات عسكرية افريقية ـ فرنسية تبدأ عملياتها بالقرب من الحدود الجزائرية

القدس العربي

الجمعة 3-11-2017| 16:54

انطلقت أمس الأول عملية نشر القوات المشتركة لخمس دول إفريقية تدعمها فرنسا في منطقة الساحل، بالقرب من الحدود الجنوبية للجزائر، بغرض التضييق على الجماعات الإرهابية، التي تستغل منذ سنوات عدم قدرة دول المنطقة على السيطرة أمنيا على مناطقها الحدودية من أجل التحرك بحرية، وهي العملية التي تتم تحت إشراف القوة العسكرية الفرنسية الموجودة في مالي.
وشرعت القوات المشتركة لمجموعة الخمسة التي تضم دول موريتانيا وبوركينافاسو ومالي وتشاد والنيجر، في الانتشار في المناطق الحدودية بين مالي والنيجر وبوركينافاسو، وهي المناطق التي جعلت منها التنظيمات الإرهابية، مثل القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، قاعدة خلفية لها من أجل تنفيذ عمليات إرهابية في دول المنطقة، ومن بينها الجزائر، وهذه القوة المشتركة للدول الخمس تم تأسيسها برعاية فرنسية، خاصة بعد أن تأكد للسلطات الفرنسية أنها لا يمكن أن تواجه الجماعات الإرهالية في منطقة الساحل لوحدها، فعملية « بارخان » التي قامت بها فرنسا في مالي وجندت لها قوة قوامها 4000 عسكري، لم تأت حتى الآن بالنتائج المرجوة، فقررت أن تشرك دول المنطقة في حماية أمنها، والهدف هو الوصول إلى تشكيل قوة قوامها 5000 عسكري، مقسمة إلى سبعة فيالق، اثنان لمالي والنيجر، وفيلق لكل من تشاد وبوركينافاسو ومورتانيا.
واعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن نجاح هذه القوة المشتركة واجب جماعي، في إطار الجهود المبذولة من أجل القضاء على الجماعات الإرهابية الناشطة في منطقة الساحل والصحراء.
وقال النقيب مارك أنطوان قائد قوة بارخان الموجودة في منطقة إن تيليت بمالي إن مهمة القوة الفرنسية الموجودة في مالي ستكون مرافقة القوة المشتركة لمجموعة الخمس، من خلال تقديم الاستشارات ومرافقتها جويا من خلال الطائرات المقاتلة وطائرات الهيليكوبتر، والطائرات بدون طيارين بغرض تقديم المعلومات ورصد تحركات الجماعات الإرهابية، فضلا عن دعمها بالمدرعات على الأرض.
واعتبر أن العملية الأولى هذه للقوة المشتركة لدول الساحل والتي سميت « هاوبي » سيكون الهدف منها تقويض حركة الجماعات الإرهابية في المناطق التي تخلت عنها دول دول الساحل، الأمر الذي جعلها أرضا خصبة لنماء النشاط الإرهابي والإجرامي.
وتأتي هذه الخطوة التي تتم برعاية فرنسية مع استبعاد أي دور جزائري، رغم أن الجزائر أكبر دولة في المنطقة، والأكثر تجربة في مجال مكافحة الإرهاب، كما أنها الأكثر تضررا من نشاط التنظيمات الإرهابية والإجرامية، فحتى وإن كانت السلطات الجزائرية ترفض إرسال قواتها خارج الحدود مهما كانت المبررات، فإن الجزائر كان بإمكانها المساهمة بطريقة أو بأخرى، علما أنها سعت قبل سنوات إلى قيادة عمل عسكري مشترك، وتم أيضا تأسيس قيادة أركان مشتركة وكذلك تنسيق استخباراتي بين دول الساحل، وعقدت عدة اجتماعات في مدينة تمنراست الجزائرية، دون أن تكون هناك أي نتائج ملموسة، قبل أن تتوقف هذه الحركية وتدخل فرنسا على الخط.


عودة للصفحة الرئيسية