شباب حزب الوطن يحتفي بالذكرى الثالثة لتأسيسه من التجريد من الحصانة إلى التجريد من الثياب! هيئة الشيخ سيد امحمد الكنتي تحيي نداء الرئيس بالرشيد العرب يقررون التصعيد ضد إيران الحزب الحاكم يعزل رسميا الرئيس موغابي من زعامته سفير الأخلاق والقيم انضمامات جديدة لاتحاد قوى التقدم "الأوقاف المغربية": عيد المولد النبوي الشريف يوم فاتح دجمبر تعرف على ثروات الأمراء ورجال الأعمال المعتقلين بالسعودية موكب موغابي يغادر مقره في العاصمة وسط استهجان وسخرية

عــودة ولد الدرويش!

السبت 21-10-2017| 15:00

السالك ولد عبد الله، صحفي

في منتصف سبعينيات القرن الماضي، كان إبراهيم ولد الدرويش دبلوماسيا موريتانيا، موظفا بسفارة بلاده في الجزائر.. وعندما قررت موريتانيا قطع علاقاتها الدبلوماسية مع هذا البلد على خلفية دعم الزعيم الجزائري الراحل هواري بومدين لجبهة البوليساريو التي تطالب باستقلال الصحراء الغربية بعدما تقاسمتها كل من موريتانيا والمغرب؛ وإيوائه مقاتليها وقيادتها، التحق ولد الدرويش بقيادة الجبهة؛ باعتباره مواطنا صحراويا وعضوا قياديا في البوليساريو التي أعلن زعيمها -إذ ذاك - الولي مصطفى السيد عن تأسيس جمهورية صحراوية في المنفى؛ تم تعيين الدبلوماسي الموريتاني (المنشق) وزيرا للخارجية في حكومة مشروع الجمهورية المذكورة؛ وأصبح إسمه في وثائق هويته الجديدة إبراهيم حكيم..
وفي بداية التسعينيات أطلق العاهل المغربي الراحل، الملك الحسن الثاني دعوته الشهيرة "إن الوطن غفور رحيم" بهدف إغراء من في مخيمات اللاجئين الصحراويين وقيادات البوليساريو بالتخلي عن مطلب الاستقلال والالتحاق بالمغرب؛ وهو ما استجاب له العديد من هؤلاء بمن فيهم شخصيات سياسية وقيادية فاعلة في الجبهة؛ كان إبراهيم حكيم (ولد الدرويش) من أبرزهم، فعاد إلى "الوطن الأم" الذي لم يعد ، بالنسبة له، الجمهورية الصحراوية ولا حتى موريتانيا، وإنما المملكة المغربية...!
أما السيد حماده ولد الدرويش، الذي يتردد حاليا أن السلطات الموريتانية منعته من دخول البلاد؛ فظل مواطنا موريتانيا طيلة حياته، وشغل العديد من الوظائف الهامة فيها، كان آخرها منصب المدير العام لميناء نواذيبو المستقل في عهد الرئيس الأسبق معاوية ولد سيدي أحمد الطايع؛ قبل أن يلتحق بالمملكة المغربية، غداة إقالته من منصبه بعد الإطاحة بولد الطايع؛ وذلك بصفته مواطنا مغربيا "عائدا" لذاك "الوطن" الذي بشر به الملك الراحل الحسن الثاني كل صحراوي يقبل بالتخلي عن قضية شعبه ويتراجع عن المطالبة بحقه الأساسي في تقرير مصيره...!
ولعل التساؤل الذي يتبادر للذهن، في هذا السياق، هو : هل كان السيد حمادة ولد الدرويش -فعلا- مغربيا (أو صحراويا) كامل المواطنة أثناء توليه إدارة مؤسسات موريتانية سيادية بالغة الحساسية؟


عودة للصفحة الرئيسية