سعد الحريري يغادر الرياض متوجها إلى فرنسا الحزب الحاكم يدعو موغابي رسميا للاستقالة من منصب رئيس البلاد حول الوضع المزري للتعليم قوى التقدم يطالب بإطلاق معتقلين في مدينة سيليبابي كيف تقرأ الرسائل المحذوفة على واتس آب؟ ولد احمد إزيد بيه يشارك في الاجتماع الوزاري حول التجارة والأمن والحكامة في إفريقيا انفراج في العلاقة بين موريتانيا وغاميا عمر البشير: سأتنحى 2020 وأدعم "أيلا" في انتخابات الرئاسة أول ظهور علني لموغابي بعد سيطرة الجيش على السلطة في زيمبابوي استعراض لتاريخ الحركة الطلابية بأسبوع الدخول الجامعي الثامن

في رثاء رجل الدولة الفاضل

في رثاء المغفور له بإذن الله تعالى عبد الله ولد الشيخ ولد أحمد محمود تغمده الله برحمته وأسكنه فسيح جناته

السبت 21-10-2017| 13:14

الحسين بن محنض

إلى اللهِ عبدُ اللهِ ولَّى فَوَلَّتِ
خصالٌ لديه حيثما حلَّ حلَّتِ


تعاهَدَها ما دام حيًّا جميعَها
وماتَ عليها خصلةً بعد خصلةِ


من البرِّ والتقوى وإكرامِ نازلٍ
وإسعافِ عافٍ واحتمالِ مزلَّةِ


وذودٍ عن العليا وبذلِ مكارمٍ
تَجِلُّ وصبرٍ في نوائبَ جَلَّتِ


وبسطِ يدٍ عند الشدائد بالعطا
إذا انقبضتْ أيدي الرجالِ وشلَّتِ


وخدمةِ قطر لم يسر بعد عهدهِ
سوى سيرِ من يمشي على غير ملةِ


إذا قام فيه طالبُ الحق لم يَنل
به الحق إلا باللَّتَيّ أو التِي


معاهده لم يبقَ من رسم دارها
"سوى مَلَّةٍ منها العواصفُ ملتِ"


وبذل نفيس العمر في عون معوزٍ
وفِي رد إعسار وفِي سد خُلَّةِ


وحلِّ عويصٍ من مسائلَ أُوكِلتْ
إليه وقد أعيتْ سواه فحُلّتِ


إلى غير هذا من خصالٍ كثيرةٍ
على فضلهِ المعروف في الناس دلتِ


بها ظل مشهورا مدى الدهر بيننا
وبات وباتت حيث بات وظلتِ


وولَّى إلى مولاه جل جلالُهُ
وولَّت فلم يُمْللْ ولا هي مُلّتِ


فللهِ منه صادقٌ مخلصٌ له
ضميرٌ ونفسٌ بالكمال تحلّتِ


يُحَكِّمُ شرعَ الله في كل موقفٍ
وينصرُ نهج المصطفى بالأدلةِ


دؤوبٌ على نفل الصلاة وفرضها
إذا حضرتْ حيثُ الجماعةُ صَلّتِ


صؤومٌ إذا الجوزاءُ ذاب لعابها
بيومٍ متى تمشي به العُصْمُ زلّتِ


كريمٌ جليلُ النفس والقدر ذو هدًى
تسلسل فيه من كرام أجلةِ


له أسرة أعيى الزمانَ نظيرُها
بكل معاني المكرماتِ استقلت


إلى أحمدَ المحمودِ قطب مدارها
تضافُ وقد حاكته في كل خَلَّةِ


ومن بعدها أهلٌ كرام أعزة
خواجلُ من عارٍ وسوءٍ وزلةِ


سقت قبرَه رحمى من الله لم تزل
تلازمه إن سامتتهُ استهلتِ


وأسكنه في جنةِ الخلدِ مُكْرَمًا
بها فتعزَّتْ نفسه وتسلتِ


وفي الخَلَفِ الباقي لنا بعده وإن
عليه أسانا اشتدَّ بعضُ تعِلّةِ


وكلِّ ذويه لا انمحتْ دوحةٌ لهمْ
ولا بعدما عنا تولى اضمحلتِ


ففي أهله أبنا مرابطِ مكةٍ
وأبنا أبي يَعلى شِفا كلِّ علةِ


بهم لم تقعْ شهبُ الدواهي ببلدةٍ
وعمّتْ ولا عمياءُ إلا تجلتِ


مكارمهمْ في الناس ليستْ تصنعا
ولكنها من طبعهم بالجبلَّةِ


يَمُدون للخيرات أيديَ عزةٍ
ويأبون عن ضيمٍ وخسفٍ وذلةِ


وما أكثرتْ من بذل برٍّ جماعةٌ
وقيست بهم إلا وقيل أقلّتِ


الحسين بن محنض


عودة للصفحة الرئيسية