لائحة قادة الرأي المؤثِّرين على الانترنت عربياً للإصلاح كلمة تناقش حقوق الإنسان : أين تكون؟ شخصيات وطنية تدين الهمجية وتدعو الى الحذر موريتانيا: افتتاح فعاليات مهرجان أسبوع الأقصى احذر تصفح وسائل التواصل الاجتماعي في هذا الوقت من اليوم أسعار النفط تقترب من أعلى مستوى في 3 أعوام الذهب مستمر قرب ذروة 4 أشهر بفضل تراجع الدولار السعودية ودورها التنموي في العالم الإسلامي مركزية نقابية تدين قمع المتظاهرين السلميين شكوى عاجلة من الإمارات ضد قطر أمام منظمة دولية

وتفرقَ حبر النشيد بين الشعراء

الاثنين 2-10-2017| 18:30

الولي سيدي هيبه

ها قد تفرق مداد كلمات النشيد الوطني بين أنامل الشعراء و طفقت كلماته تحمل شتى الأحاسيس : مبهمها و مستنيرها في متنوع و مختلف التراكيب اللفظية و إن في وحدة البحر ليشدو بها الوطن في حلة جديدة راميا وراءه جزء من ميلاده بلدا موحدا مستقلا رايته معلومة خفاقة بخضرة و صفرة يبتسم لهما السماء و يعانق، و نشيده متماسك شعريا تُسمعه لغة ثرية ندية أخاذة بشهادة الغير و تحمل كل تعريف بالبلد.
و إذ لا يشكو النشيد الجديد إلا صفر التراكم و انطفاء جوهره، فإن النشيد القديم لا يشكو هو كذلك إلا من بُعد قياس الحاضر.. و قد تسللت السياسة بين الماضي التراكمي الذي هو الأساس و المنطلق و بين الحاضر المتحرك بسرعة العصر على إيقاع المستقبل؛ الساسة التي لم تتحرر بعد من قيود الماضي السلبية و لم تأخذ بأسباب التماهي مع مقومات الحداثة و نبل مضامينها و مراميها، لتقيد النوايا عن حسنها و تقلب آيات المطالب الوطنية بخلفية التفاهم على مناطق التغيير الناطقة و محاور التحول المتوازن المنشود. 

مر الواقع... قيد التقليد و طوق المحاكاة؟
إن غياب الطابع الموريتاني في شتى الفنون و الصناعات و المعمار أمر لا تخطئه عين، و إن ما ندعيه من الأسبقية في علوم الدين ينكره اتباع مرجعية الآخرين و اعتماد أمهات كتبهم و محاكاة نهجهم.
و على نطاق شامل تبقى المحاكاة و التقليد و اختزال الخطى، إلى كل مستسهل هين و رخيص قريب، منتهى المُتَّبَع الذي لم يبرع أهله يوما في حرفة أو معمار أو تصنيع أو نسج أو ري أو أي فن آخر سوى أن يحاكوا للضرورة القصوى في أقله و في أضيق حيز و أقل حرفة أو مهارة.
و الدليل على هذا الواقع الشاذ أن هذا البلد منذ كان بفضاءاتها المعروفة بالنزعة "السائبة" تقريبا إلا من التعقل الذي يحفظ أقل قدر من التعايش و نزره القليل الوجوبي من التفاهم و التبادل، فإن البقاء فيه ظل رهينَ التقليد تدعمه بعض معالم أسبابه قائمة لتصارع الزمن الذي يمنحها تجاوزا معه إلى كل مرحلة بعد الأخرى.. و إن هذه المحاكاة التي أصبحت عضوية بأقل العطاء و أرخصه وجدت ضالتها في :
· تقليد الموضة الهابطة،
· و مجاراة الإعلام الرخيص،
· و محاكاة الصالونات المبتذلة،
· و مسايرة الأدب البهلواني،
· و تقمس السياسة الحربائية التي تمتهن الضمير و تكبل الوطن..
و الجميع يقلد.. بأقل جهد في سعي محموم على كف الهوان إلى سهل النتيجة


 

عودة للصفحة الرئيسية