لاعب موريتاني يتعاقد مع نادي "السلام زغرتا" ولد الطالب ألمين : استضافة القمة الافريقية حدث استثنائي الإمارات تقرر منح إقامة لمدة عام لمواطني بعض الدول نشر لائحة المشرفين على الاحصاء الانتخابي قرية موريتانية تحصد جوائز مسابقة دولية للقرءان الكريم مركزيات نقابية تصدر توضيحا للرأي العام ذ. ولد بوحبيني: التعديلات الدستورية أصبحت أمرا واقعا متصفح جديد يستجيب للأوامر الصوتية الفيفا يغير أحد بروتوكولاته بسبب حارس مصر! لن تكون هنالك إنتخابات هذا (الخريف)!

وتفرقَ حبر النشيد بين الشعراء

الاثنين 2-10-2017| 18:30

الولي سيدي هيبه

ها قد تفرق مداد كلمات النشيد الوطني بين أنامل الشعراء و طفقت كلماته تحمل شتى الأحاسيس : مبهمها و مستنيرها في متنوع و مختلف التراكيب اللفظية و إن في وحدة البحر ليشدو بها الوطن في حلة جديدة راميا وراءه جزء من ميلاده بلدا موحدا مستقلا رايته معلومة خفاقة بخضرة و صفرة يبتسم لهما السماء و يعانق، و نشيده متماسك شعريا تُسمعه لغة ثرية ندية أخاذة بشهادة الغير و تحمل كل تعريف بالبلد.
و إذ لا يشكو النشيد الجديد إلا صفر التراكم و انطفاء جوهره، فإن النشيد القديم لا يشكو هو كذلك إلا من بُعد قياس الحاضر.. و قد تسللت السياسة بين الماضي التراكمي الذي هو الأساس و المنطلق و بين الحاضر المتحرك بسرعة العصر على إيقاع المستقبل؛ الساسة التي لم تتحرر بعد من قيود الماضي السلبية و لم تأخذ بأسباب التماهي مع مقومات الحداثة و نبل مضامينها و مراميها، لتقيد النوايا عن حسنها و تقلب آيات المطالب الوطنية بخلفية التفاهم على مناطق التغيير الناطقة و محاور التحول المتوازن المنشود. 

مر الواقع... قيد التقليد و طوق المحاكاة؟
إن غياب الطابع الموريتاني في شتى الفنون و الصناعات و المعمار أمر لا تخطئه عين، و إن ما ندعيه من الأسبقية في علوم الدين ينكره اتباع مرجعية الآخرين و اعتماد أمهات كتبهم و محاكاة نهجهم.
و على نطاق شامل تبقى المحاكاة و التقليد و اختزال الخطى، إلى كل مستسهل هين و رخيص قريب، منتهى المُتَّبَع الذي لم يبرع أهله يوما في حرفة أو معمار أو تصنيع أو نسج أو ري أو أي فن آخر سوى أن يحاكوا للضرورة القصوى في أقله و في أضيق حيز و أقل حرفة أو مهارة.
و الدليل على هذا الواقع الشاذ أن هذا البلد منذ كان بفضاءاتها المعروفة بالنزعة "السائبة" تقريبا إلا من التعقل الذي يحفظ أقل قدر من التعايش و نزره القليل الوجوبي من التفاهم و التبادل، فإن البقاء فيه ظل رهينَ التقليد تدعمه بعض معالم أسبابه قائمة لتصارع الزمن الذي يمنحها تجاوزا معه إلى كل مرحلة بعد الأخرى.. و إن هذه المحاكاة التي أصبحت عضوية بأقل العطاء و أرخصه وجدت ضالتها في :
· تقليد الموضة الهابطة،
· و مجاراة الإعلام الرخيص،
· و محاكاة الصالونات المبتذلة،
· و مسايرة الأدب البهلواني،
· و تقمس السياسة الحربائية التي تمتهن الضمير و تكبل الوطن..
و الجميع يقلد.. بأقل جهد في سعي محموم على كف الهوان إلى سهل النتيجة

عودة للصفحة الرئيسية