مسؤولون موريتانيون وسوريون يبحثون تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية ترتيب جواز السفر الموريتاني عربيا وعالميا موانئ دبي تستثمر 35 مليون دولار في السنغال التمديد لولد الشيخ أحمد بعد تعيين نائب له مسؤول موريتاني: المعبر الحدودي مع الجزائر يشكل نقلة نوعية "خطة أممية" لتحويل إفريقيا إلى دول صناعية اختفاء سيارة لشركة " توتال" محجوزة لدى العدالة تضامن مع الطلبة الموريتانيين في مصر ثاني تغييرات فى شركة المياه خلال 24 ساعة الخطوط المغربية تعلق الخدمات المقدمة لها بمطار نواكشوط

نصائح ملحة لكل من النظام والمعارضة

رسالة الرأي الصادق و النصائح الملحة لكل من النظام والمعارضة

الأحد 27-08-2017| 20:53

د/ محمد محمود ولد أعلي

بما أننا في حياتنا السياسية اليوم نعيش حالة من الشد والجذب بين النظام والمعارضة وبغض النظر عن الأسباب والمواقف والقناعات، فإننا نجد أنفسنا في إطار واجب النصيحة للمسلمين والإصلاح بين الناس والمسؤولية الأخلاقية والوطنية اتجاه الأمة والوطن أن نتوجه إلي الجميع وخاصة السياسيين من نظام ومعارضة الذين هم أصحاب الشأن العام بالنصائح التالية :

1- النظام : علي النظام ممثلا خاصة في رئيس الجمهورية في الوقت الحالي أن يركز على ما يلي :


- الحذر من الوقوع في مخططات الأعداء والمخادعين من السياسيين الذين يعتبرون السياسة لعبة خبث و خداع أصحاب المصالح فوق كل اعتبار سواء من المعارضين أو الداعمين، لأن هؤلاء حسب التجارب لا يمكن الوثوق بهم لسرعة خيانتهم و تقلب مواقفهم و قناعاتهم و الدليل هو كما تعرف سيدي الرئيس ليس فقط تخليهم عن الرئيس الذي كان يحكم و إنما وصف حكمه بالبائد و المستبد و المفسد إلى غير ذلك و من الصعب معرفة حقيقتهم لأنهم يوالون و يعارضون حسب المصالح الضيقة، و قد يتظاهرون بالموالاة و التأييد وهم في داخلهم معارضون و الدليل سيدي الرئيس لماذا لا تصوت تلك الحشود من الداعمين التي شاهدها الجميع في المهرجان الأخير لحملة الإصلاحات الدستورية في انواكشوط


- المباشرة في توفير الخدمات و تسهيل وصول المواطنين لها و حل مشاكلهم الملحة بصفة جدية و مواصلة سيدي الرئيس تواصلكم المباشر معهم للاطلاع على أحوالهم و مشاكلهم، لأن القضايا و الأمور قد لا تصلكم على حقيقتها. إضافة إلى محاربة الفساد و الرقابة على العمل الحكومي عن طريق الزيارات المفاجئة للمصالح العمومية للاطلاع على الحقائق لقيام المسئولين بمهامهم على أكمل وجه.


- عدم التركيز في التعيينات المقبلة سواء في الحكومة أو المناصب الأخرى علي السياسيين من أصحاب المبادرات و التأييد المبالغ فيه و الكلام المنمق لأنهم في الغالب يكونوا من المتمصلحين الباحثين عن مناصب و مصالح معينة أو الخائفين عليها أو الطامعين فيها.


- أن تعتمدوا سيدي الرئيس في التعيينات و إسناد المسؤوليات في تسيير المصالح العمومية علي أصحاب الكفاءة و الصدق و الشعبية غير المزورة عن طريق التزوير و الإعلام المعروفين بحسن الأخلاق و الصدق في القول و العمل و الذين يمتازون بالقبول خاصة في أوساطهم الاجتماعية و الوطنية، هذا بالإضافة إلى محاربة ظاهرة اللوبيات و العلاقات المبنية علي المصالح و الزبونية لكونها تعطل العمل الحكومي و تتسبب في انتشار الفساد و الكراهية و الحقد و ما إلي ذلك. و بث روح التضامن و التشاور و التنسيق بين الفاعلين و أجهزة الحكومة.


- تحقيق العدالة بين الناس جميعا مهما كلف ذلك عن طريق المساواة بين الناس بغض النظر عن أعراقهم و طبقاتهم و اتجاهاتهم و مواقفهم في الحقوق و الواجبات مثلا في المسابقات الوظيفية و احترام الكفاءة و الاقدمية في تولي المناصب، و كذلك تطبيق مبدأ المكافأة و العقاب في العمل و خدمة الوطن لنخلق تنافسا شريفا في صالح بناء المجتمع و الدولة.


المعارضة : أما المعارضة فعليها أن تستخلص العبر من الزمن و المواقف السابقة لها من القضايا الوطنية و تعمل على :


- الابتعاد عن الخطابات و الدعايات العنصرية و التشاؤمية و المضللة لكونها قد تتسبب إلي ما لا تحمد عقباه لا قدر الله من تأزيم الأوضاع و نشر الضغينة و الفتنة. فكلنا يعرف أهمية العافية و السلم و خاصة في هذا الزمن الذي شاهدنا فيه أهميتهما.


- التخلي عن الأنانية و الاستبداد في تسيير الأحزاب و التمصلح في المواقف .


- تغيير النهج السياسي من المقاطعة السلبية إلي المشاركة الفاعلة و الايجابية في الشأن السياسي العام للمشاركة في البناء.


- الاعتماد علي العمل الميداني و الخدمة التطوعية للمجتمع و الوطن بدل كثرة الكلام و الإشاعات لكسب ثقة المواطنين.


- نبذ الأحقاد و الحسد و التصلب السلبي في المواقف و كذلك الخلافات و المصالح الضيقة.


ومن هنا أقول للجميع وخاصة أصحاب الشأن العام بدءا من رئيس الجمهورية وانتهاء بصاحب أدنى مسؤولية سياسية و اجتماعية أنه علينا جميعا أن نراعي المسؤولية أمام الله في حق الوطن و المواطنين الذين حسب رأيي لا حول لهم من القوة إلا الصبر لله و الدعاء إليه أن يحفظهم من شرور و خبث و مؤامرات أهل السياسة و من والاهم من أصحاب الدراهم و المنافع.


و في الأخير أحذر أغلب سياسيينا و أغنياءنا و مسئولينا من يوم الحساب إذا لم يتوبوا من كثرة الكذب و النفاق، الخداع و التملق،العظمة و البخل، الظلم و الاستبداد، الحقد و الحسد،البغض و نشر الفتنة، التزوير و الاحتيال وما إلي ذلك ولهذا أنصحهم بالتوبة إلي الله قبل الموت و المبادرة إلي عكس ذلك لننشر الرحمة و الإخاء و السعادة و السلام في أوساط مجتمعنا و بلادنا.


وفقنا الله جميعا شعبا و نظاما و معارضة لما فيه الخير و الرشاد لنا و لوطننا العزيز.

عودة للصفحة الرئيسية