خدمة الحرمين وضيوف الرحمن من المآثر السعودية الكبرى

الأربعاء 23-08-2017| 10:00

د/ الطيب بن عمر مدير مكتب رابطة العالم الإسلامي في موريتانيا

لقد شرف الله تعالى المملكة العربية السعودية بأن جعلها على البلاد المقدسة ومنحها الإخلاص والتوفيق للقيام بواجب ما تستحقه هذه المقدسات من تعظيم وتكريم وتشريف فكانت خدمة الحرمين الشريفين على رأس أولوياتها ونحن لا نتكلم في هذا الموضوع من فراغ وإنما عن معرفة كاملة وخبرة طويلة ومتابعة دقيقة ، حيث عرفنا ما يوليه ولاة الأمر في المملكة العربية السعودية والقائمين على الأمر فيها والشعب السعودي الأبي الكريم بصفة عامة، الاهتمام البالغ والتفاني في العناية بالحرمين الشريفين والحجيج والزوار على مدار السنة، فهي خصلة شرف الله بها المملكة العربية السعودية فوفتها حقها ورعتها حق رعايتها ، واعتبرتها نعمة كبرى أنعم الله بها عليها وقابلت ذلك بشكر الله تعالى على هذه النعمة العظيمة ووفقها الله تعالى للتعاطي معها بحكمة وكرم وسخاء ، ولئن شرف الله المملكة أن تكون خادمة للحرمين الشريفين، فإنها تدرك في نفس الوقت، أن هذا الشرف العظيم يتطلب منها العمل بكل ما أوتيت من قوة، لتوفير المزيد من نعم الأمن والرخاء والاستقرار لضيوف الرحمن، حتى يستطيعوا أداء فريضة الحج، في جو من الطمأنينة والراحة، اللذين تحرص عليهما منذ أن أنعم الله على جلالة المغفور له الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن - رحمه الله وطيب ثراه - المؤسس الباني لهذه المملكة العزيزة، بجمع شملها وتوحيد كلمتها، ونشر الأمن في ربوعها، على أساس من تحكيم كتاب الله الكريم والتمسك بسنة رسوله صلى الله عليه وسلم" ..هذه العبارات التي تجسد مدى الاهتمام، وحجم الرعاية التي ينالها الحجاج من المملكة، وقد تُرجم هذا الاهتمام وتلك الرعاية إلى واقع ملموس، في عهد الملك سلمان بن عبد العزيز – حفظه الله – ملك العزم والحزم ، وصاحب الحكمة والعناية بقضايا الأمة كلها ولا سيما خدمة الحرمين الشريفين ،وقد شمل ذلك تطوير جميع المناحي، كتنفيذ توسعات مستمرة لجسر الجمرات ،وإنجاز شبكة قطار المشاعر المقدسة، ومشاريع إسكان وخيم الحجيج، والانتهاء من توسعة وإنشاء مطارات ضخمة لاستقبال ضيوف الرحمن، مع استمرار الإدارة الأمنية الفاعلة والمنجزة للحفاظ على أمن الحجاج واستقرارهم، في ظل تحديات الإرهاب والغلو والتطرف والانحرافات الفكرية والادعاءات الباطلة التي يروج لها أصحاب الأهواء .
كما أن المملكة رعاها الله قامت بتوسعة خدماتها الصحية لاستقبال الحجيج والعمار والزوار على نطاق واسع، وبذلك استطاعت تقديم جميع أنواع الخدمات بدرجة لائقة وممتازة ، وكذلك الخدمات المعلوماتية والتوعوية، والتموينية، بالإضافة إلى الاستمرارية والحيوية في النظافة الشاملة والدائمة في المشاعر في الأوقات كلها ، وكذلك إنارة المشاعر المقدسة وتشجيرها وكل مايزيد من راحة ضيوف الرحمن واطمئنانهم ، الأمر الذي إن دل على شيء فإنما يدل على العناية الفائقة التي توليها المملكة حرسها الله للحرمين الشريفين وللحجيج والعمار والزوار في كل آن وحين .
وهي أمور كلها تستحق من الأمة والشعوب الإسلامية التقدير والاحترام والدعاء للقائمين عليها بالعافية والتوفيق والمزيد من التقدم والازدهار .
ونسأل الله تعالى أن يكون حج هذا العام 1438 هـ موفقا وناجحا على أعلى المستويات في مر العصور .
انه ولي ذلك والقادر عليه

د/ الطيب بن عمر
مدير مكتب رابطة العالم الإسلامي في موريتانيا

عودة للصفحة الرئيسية