التحالف يدعو إلى قطع العلاقات مع أمريكا تركيا ترد بغضب على اتهامات أمريكية منظمة نقابية تستنكر استمرار معاناة المعلمين النقابيين ولد أحمد إزيد بيه: حان وقت البحث عن راع جديد لجهود السلام أنشطة مكثفة في "أيام البيت الولاتي في نوكشوط" استراتيجية ترامب الجديدة لمواجهة ايران أول دولة توقف موجات "إف إم" رسمياً ويصعد الشاعر الشيخ بلعمش شهيد القدس صفعة قضائية لرئيس إفريقي بارز في قضايا فساد نتائج قمة باريس لتعزيز قوة دول الساحل الافريقيةالخمس

رابطة العالم الإسلامي إحدى المآثر السعودية في خدمة الأمة

السبت 12-08-2017| 15:00

مدير مكتب رابطة العالم الإسلامي في موريتانيا الدكتور / الطيب بن عمر

تعتبر المآثر السعودية في خدمة الإسلام وأمته نموذجا رائعا في خدمة الدين الإسلامي وعلومه ومعارفه وحضارته وقيمه ومثله العليا الرفيعة ، وفي رفع راية الإسلام وتضامن أهله ووحدة كلمتهم بكل أمانة وإخلاص من يوم أن تأسست هذه الدولة الإسلامية العربية الحضارية على يد مؤسسها الباني الأول جلالة المغفور له الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود رحمه الله وطيب ثراه ، وسار على منهجه وطريقته أبناؤه البررة في الحكمة والريادة وحراسة الدين وصيانته والعناية بأهله وتعظيم علمائه وخدمة الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن والعمار والزوار لتلك الأماكن المقدسة التي وصلت خدمتها إلى مستوى راقي لا أتصور أن له مثيل في جميع المجالات على مر العصور .
والدارس للحياة في المملكة العربية السعودية والنهضة الحضارية الرائدة التي تم إرساء دعائمها على تعاليم الإسلام الصافية ومنهجه الوسطي المعتدل المستمد من ينابيعه الأولى كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، يدرك الدور الريادي السعودي في إعلاء كلمة الإسلام ورفع رايته والعمل على الوحدة الإسلامية ونصرة قضايا الأمة وتضامنها وفق منهج حضاري متميز يجمع بين الأصالة والحداثة في السياسة والمنهج والتطبيق والرأي المستنير، وهي أمور دأب عليها ولاة الأمر والقادة وأصحاب الفكر والرأي في المملكة طيلة نهضتها المظفرة وتاريخها المجيد ، وقد كان من أولويات سياستها تعزيز التضامن الإسلامي والعربي وجعله أساسا راسخا وواقعا ملموسا .
وقد تمثل ذلك في جميع مجالات الحياة وقامت عليه نهضة علمية حضارية عملاقة عز نظيرها في التاريخ وبرزت المنظمات الإسلامية الرائدة ضمن هذه الحضارة المتميزة التي ترعاها الأيادي السعودية الأمينة كرابطة العالم الإسلامي ومنظمة التعاون الإسلامي والجامعة العربية وغير ذلك كثير .
ولعل من أهم ما تمتاز به الرعاية السعودية للمنظمات الإسلامية والعربية هو الاستمرار والسخاء، وقد كان لهذا الدور السعودي انعكاس إيجابي على السلك الدبلوماسي السعودي في خارج بلاد المملكة، وهو ما تعودنا عليه في موريتانيا من وفاء السفارة السعودية لمبدأ التضامن الإسلامي والاهتمام بقضايا الأمة، حيث ظلت تواصل مسيرتها المظفرة في توجه الدولة السعودية في تعزيز الروابط بين الأمة واهتمامها بقضاياها العليا وتعزيز الروابط بين الدولتين الشقيقتين والصديقتين المملكة العربية السعودي والجمهورية الإسلامية الموريتانية.
ولتفعيل التضامن الإسلامي وتكريس وحدة أمته، تم إنشاء المنظمات والمؤسسات المختصة في هذا المجال التي أسهمت في الدور الحضاري في الأمة الإسلامية ، وقد كان لرابطة العالم الإسلامي التي تعتبر احدى قنوات الخير السعودي للشعوب الإسلامية ، وجسرا يربط بين المسلمين في أصقاع العالم نصيب وافر من العناية والأيادي السعودية البيضاء في خدمة الإسلام والمسلمين الأمر الذي مكنها من دور ريادي في العمل الإسلامي الوسطي المعتدل المستمد من ينابيع الإسلام الصافية الأولى كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم .
وقد ظل دورها الريادي متواصلا منذ تأسيسها إلى يومنا هذا حيث يقوم معالي الأمين العام الشيخ الدكتور / محمد بن عبد الكريم العيسى – سلمه الله - بتطوير الرابطة وتفعيل دورها في كافة المجالات ولا سيما في مجال الحوار الإسلامي الإسلامي والحوار مع أصحاب الحضارات والديانات الأخرى بمنهج وسطي معتدل يجمع بين الأصالة والحداثة ويقوم على تجديد الفكر الإسلامي ويراعي سماحة الإسلام ويسره في ضوء ينابيع الإسلام الصافية الأولى كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عله وسلم ، ويضطلع بالتوجيه والإرشاد لجميع المسلمين في أنحاء العالم بما يحقق آمالهم ومصالحهم بمنهج يقوم على الألفة والانسجام ، ونحن نرى أن معالي الأمين العام للرابطة يعتبر بمثابة مدرسة يستقي المسلمون من معينها كل توجيه وإرشاد يخدم الأمة ويرفع من شأنها فهو مجدد الفكر الإسلامي وحامل لواء الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة وقائد مسار الإصلاح في واقعنا المعاصر ، ونعلق على ذلك آمالا كبيرة في رقي الأمة ووحدة كلمتها وازدهار حضارتها حتى تستعيد ريادتها ومكانتها اللائقة بها بين الأمم 
والواقع أن ذلك كله تم بفضل الله تعالى ثم برعاية كريمة من ولاة الأمر والقادة في المملكة العربية السعودية على مدى تاريخ الرابطة ، وهي الآن تشهد تطورا سريعا بدعم كريم وعناية فائقة من خادم الحرمين الشريفين جلالة الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود – حفظه الله – ملك العزم والحزم وولي عهده الأمين – حفظه الله - ، حيث يرعاها ويمدها بكل ما يمكنها من تحقيق أهدافها النبيلة وتطوير العمل الإسلامي حتى يتحقق ما تصبو إليه الأمة من رفع راية الإسلام وريادته وازدهاره على الوجه الذي يرضي الله ورسوله والمؤمنين .
والله ولي التوفيق والهادي إلى سواء السبيل .

مدير مكتب رابطة العالم الإسلامي في موريتانيا
الدكتور / الطيب بن عمر


عودة للصفحة الرئيسية