ولد بلال يكتب: انتهت الحملة،!

الجمعة 4-08-2017| 16:00

محمد فال ولد بلال

وغدا مساءً إن شاء الله ستعلن نتائج الاستقتاء الآحادي بفوز "نعم" نظرا لغياب "لا" عن صناديق الاقتراع . وقديما قيل : سابگ ألِّ يجري وحدُ. وفور إعلان النتائج، بل وقبل إعلان النتائج، ستنطلق الاحتفالات : الدفوف والأناشيد (ما تَمشِ محال) والتصفيق والرقص والزغاريد والألعاب النارية وأبواق السيارات... وخطابات من نوع : "النصر المبين"، "الشعب قال كلمته"، "ميلاد موريتانيا الجديدة"، "الجمهورية الثالثة"، "المعارضة الافتراضيّة فشلت"، إلخ.
وعلى الشاطئ الآخر، ستنطلق موجات من الغضب، والاستياء، والاهتياج، والانفعال، والامتعاض، والشجب، والتنديد، والوَعيد، والتهديد، إلخ. وستصدر بيانات وخطابات من نوع : "هذا تزوير"، "هذا حشو للصناديق على الطريقة الطائعيّة"، "المشاركة كانت ضعيفة"، "اللعنة على سينِ (CENI)"، " انتصرنا"، النظام فشل"، "النضال مستمر حتى إسقاط التعديلات"، إلخ.
وقد يقول قائل : "هذا ماهُ مهم؛ إنها مشاهد معهودة، وصور مألوفة، وخطابات ممجوجة" !
وهذا الكلام صحيح، ولكنّه هذه المرّة يأتي في ظلّ احْتِقان واحْتِباس وتجَحْفُل وتألُّب غير مسبُوق. يأتي والبلاد على مرمى حجر من انتهاء مأمورية النوّاب والعمَد ورئيس الجمهوريّة. وهذا الأخير أعلن أكثر من مرّة نيّته عدم الترشح لخلافة نفسه، وهو ما يضع الطبقة السياسيّة والجيش والإدارة والوجهاء والناس أجمعين أمام احتمال جِدّي لإحداث عمليّة انتقال سلمي للسّلطة بين ريئسين منتخبيْن لأول مرّة في تاريخ البلاد. ونظرا لصُعُوبة المهمّة في الظروف العاديّة، وبالأحرى في ظلّ ما ينتظر الرئيس القادم من غاز ونفط وذهب وألماس وسمكـ وزراعة، فإنّ الأمر يحتاجُ إلى قدر كبير من سعة الأفق والتفكير والتدبير والتوفيق.
حرامٌ عليكم أن تأخذوا الأمر بسهولة وخِفّة. اللهم لا سهل إلاّ ما جعلتهُ سهلا.


حفظ الله موريتانيا.

عودة للصفحة الرئيسية