قناعة الموريتانين بالسيد الرئيس تتعزز باطراد

الأربعاء 2-08-2017| 12:00

الدكتور / الطيب بن عمر مدير مكتب رابطة العالم الإسلامي في موريتانيا

في الواقع أن الموريتانيين الشناقطة كانوا وما زالوا وسيظلون إن شاء الله تعالى أمة قوية ذات عز وريادة ومجد وسيادة ، وقد عرف ذلك القاصي والداني على مر العصور وما مروا بقطر من الأقطار الإسلامية أو سكنوه إلا وخلفوا فيه ذكرا حسنا واستأثروا بإعجاب أهله وما نالت شنقيط مكانتها العلمية التاريخية إلا بسبب شهرة علمائها وما وصلوا إليه في مختلف المجالات العلمية والسلوكية والأخلاق الحسنة وبذلك اقتنع العالم بأن فيهم القدوة الصالحة والقيادة الرشيدة في مجال الإسلام وعلومه ومعارفه وفي مجال الدعوة إلى الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة ، وفي مجال الحكمة والسداد والريادة والإصلاح والصبر على تحقيق المعالي والأهداف السامية الرشيدة ، ومن المسلم به أن سكان موريتانيا لا يشكلون لمقاييس الدراسة العرقية جماعة واحدة متحدة الأصل متجانسة الصفات بل على العكس من ذلك فقد امتزجت الدماء على هذه الأرض بين جماعات مختلفة في أصولها متنوعة في صفاتها فكونت شعبا عزيزا اختلطت فيه العناصر اختلاط تآلف وإخاء في ظل الإسلام وعدالته السمحة ، فهذه البلاد رغم أنها في مجملها صحراء قاحلة قاسية المناخ لم تكن بمعزل عن الشعوب الأخرى وذلك نتيجة لموقعها الجغرافي الذي يسر للجماعات المختلفة على مدى التاريخ اجتيازها سواء للتجارة أو لنشر العقيدة الإسلامية الأمر الذي أثر على تكوين سكان موريتانيا من الناحية العرقية والحضارية ، والحقيقة أن من أساسيات الأولويات التي اضطلع بها فخامة الرئيس السيد محمد ولد عبد العزيز وجعلها في أول اهتماماته وكان لها صدى ايجابي نعم به المجتمع الموريتاني هي وحدة الأمة الموريتانية التي رعاها حق الرعاية ووفق في تحقيقها فكان ذلك سببا أساسيا في تعلق الموريتانيين به ومحبتهم لمواصلة قيادته كما أن رفع راية الإسلام وتعزيز العمل فيه وتطوير مؤسساته وإنشاء جامعاته وقنواته وإذاعاته وإعطاء الأولوية لكل ما من شأنه خدمة الإسلام وترسيخ قيمه ومثله العليا في بلاد المنارة والرباط وهي قضية يجمع الموريتانيون في القديم والحديث على الإشادة بها وتقديرها حق قدرها وتكريم من قام بها وتثمين جهوده وإعطائها المكانة اللائقة بها وهي مكانة عالية عند الشناقطة ، ومن القضايا التي عززت تعلق المواطنين بقيادة السيد الرئيس هي ما شاهدوه من إخلاص وجهود متواصلة في بناء هذا البلد وتطوير حضارته على مختلف المجالات والأصعدة وإذا أردنا أن نضرب أمثلة لذلك ( والأمثلة كثيرة ) ففي البنية التحتية لهذه البلاد التي أصبحت شامخة واضحة كالشمس في رابعة النهار وما مطار أم التونسي الا مثال ساطع على ذلك والطرق المعبدة المسفلتة التي عمت البلاد شرقها وغربها وجنوبها وشمالها ، والماء والكهرباء كذلك نعم الشعب بتوفرهما بعد معانات كبيرة شهدها الناس في عدم توفر هاتين الخدمتين الضروريتين كما شهد قطاع الصحة بناء المستشفيات والمستوصفات والمراكز الصحية وتطويرها في عموم البلاد على نطاق واسع ، أما مجال الإعلام والحريات العامة فقد احتلت موريتانيا فيها نموذجا رائعا تفوقت فيه على جميع الدول العربية وكثير من دول العالم فأصبح كل أحد يشعر بحرية كاملة يستطيع أن يتفوه بما يريد لا يخشى في ذلك أي سلطة ولا لومة لائم ، أما مجال الدبلوماسية والمكانة العالية في المجتمع الدولي على كافة المستويات إقليميا وعربيا وإفريقيا وإسلاميا ودوليا ، فقد تألق نجم موريتانيا فيها خلال قيادة السيد الرئيس للأمة الموريتانية والأمثلة كثيرة شهدها الناس وأصبحت معلومة مشهورة ولكن قديما قيل بالمثال يتضح المقال فتاريخ موريتانيا في الجامعة العربية كله لم تحصل فيه استضافة لأي مؤتمر عربي على مستوى القمة في هذه البلاد وإنما تحقق ذلك وبشرف ونجاح حين آلت القيادة والرئاسة للسيد محمد ولد عبد العزيز فعلا صوت موريتانيا حينها مدويا في أصقاع العالم وتوالت المؤتمرات على كافة المستويات فشعرنا كشعب موريتاني بأن مكانتنا تتعزز في العالم ، كما قام السيد الرئيس بالتدخل الموفق في الجارتين التين عانت إحداهما من الحروب الدامية وهي جمهورية مالي الشقيقة كما أوشكت جمهورية غامبيا الشقيقة على الاكتواء بنار الحرب فكان التدخل الموفق في ذلك كله وإطفاء نار الحروب في المنطقة على يد السيد الرئيس فاستتب الأمن وعم الخير والرخاء في المنطة فساد السلم الاجتماعي ونعمت الشعوب بالعافية ، كما شعرنا بمحبتنا لهذه القيادة التي رفعت رؤسنا وبذلك أصبح ولاؤنا لها يتعزز يوما بعد يوم باضطراد ، ونحن على يقين بأن الطريق الذي يسير فيه السيد الرئيس يخدم موريتانيا ويرفع من شأنها وعلينا أن نفهم جميعا أن الأمن والاستقرار والطمأنينة والعافية كلها مصالح راجحة ومرجحة على غيرها فقد مرت هذه السنون العجاف على الأمة العربية وأصابها ما أصابها وللأسف ولكن الله سبحانه وتعالى بفضله ثم بحكمة وسياسة وجهود السيد الرئيس محمد ولد عبد العزيز نجى الموريتانين من ذلك كله فأصبحوا يرفلون في ثياب العزة والكرامة والحضارة والتنمية المستدامة فهنيئا للشعب الموريتاني على هذه النعم العظيمة وهنيئا للسيد الرئيس في توفيق الله له على أن حقق لأمته هذه المنجزات العملاقة التي لم تشهد مثلها في تاريخها المعاصر من قبله . 
وفي أيامنا هذه يقدم السيد الرئيس لشعبه الأبي الكريم الإصلاحات المهمة واالتعديلات الدستورية التي تمخضت عن الحوار المهم والتي هي في الحقيقة تخدم الأمة وتفتح الطريق أمام ارتقائها إلى سلم الحضارة وتحقيق الديمقراطية في ابها صورها فهي إذا تدبرناها ونظرنا إليها بعين الإنصاف لا نجد فيها إلا ما يتلاءم مع مصلحة الشعب الموريتاني في الحاضر والمستقبل ، فالعلم مثلا إذا أضيف إليه شريطان أحمران يرمزان لتضحية أبناء هذه الأمة في ماضيها وحاضرها فما الضير في ذلك ؟
الواقع أنه لا ضير في ذلك بل فيه منافع كثيرة فأمة لا ماضي لها لا حاضر لها بل ولا مستقبل لها ، ونحن ماضينا في المقاومة ماضي مشرف فالجدير بنا أن ننوه بذلك ففي ذلك مكافأة لمن حملوا راية المقاومة واستشهدوا وسقوا أرضهم بدمائهم الزكية في سبيل هذه الأمة والذود عنها ورفع مكانتها ، ثم هي رسالة تكريم لأبنائهم الذين يعيشون بين ظهرانينا ففي ذلك وفاء من الشعب لمن ضحى بنفسه في سبيل هذا الوطن .
وكجمع بعض المؤسسات لتكون مؤسسة واحدة فهذا هو الغاية في حسن التدبير فتقل المصاريف وتنضبط الأمور وهو أمر يوفر للشعب الموريتاني مبالغ مالية هو في أمس الحاجة اليها.
وكذلك الإستغناء عن إحدى غرفتي البرلمان وإنشاء مجالس جهوية منتخبة تخدم الشعب والتنمية المستدامة بطريقة مباشرة فهذا يحقق مصالح جمة للشعب في الداخل ويفعل برامج التنمية بطريقة مباشرة تخفف من معاناته ، فهي طريقة تمت تجربتها في العالم ونجحت واستفادت الشعوب منها .

والله ولي التوفيق والهادي إلى سواء السبيل 

 

الدكتور / الطيب بن عمر
مدير مكتب رابطة العالم الإسلامي في موريتانيا

عودة للصفحة الرئيسية