سفراء عرب فى ضيافة سفير موريتانيا فى بغداد صاحب الصورة التي هزت العالم يفوز بجائزة مضمون المادة 60 من الدستور التي فعلها مجلس الوزراء اليوم موريتانيا والاتحاد الاوربي: مستمرون في شراكتنا المثمرة من أظلم ممن يكبح دوافع البناء؟ أمر قانوني يتضمن تدابير صارمة بشأن الاصلاح النقدي أسعار الذهب ترتفع لتحقيق أول مكاسب أسبوعية له في أربعة أسابيع قرار سعودي بمنع التصوير في الحرمين المكي والمدني التجمع الثقافي الإسلامي يفتتح مؤتمره السنوي عشرات الشعراء ينظمون وقفة تأبينية للشاعر الراحل الشيخ ولد بلعمش

عن الانسحابات من المعارضة

عن صفحة الكاتب

الأربعاء 26-07-2017| 14:30

عباس ولد ابرهام

دأبت الطائعية، بشكليها الأول والأخير، على شِراء المعارضة وخصوصاً المُنتخَبين منها وإلحاقِهم بصفِّ النظام. ولم يفت على المعارضة بما فيها المعارضة في صفوف الموالاة، كحزب الوئام مثلاً، أن ترى أن الأمر خِلاف للديمقراطية. وكان حوار 2012 هو بغرض تخفيف السلطانية ومنع التسرب الانتخابي. وبطبيعة الحال فإن هذه المعارضة تسكت عن تسرّب المعارضين من المعارضة التقليدية، كحزب تواصل مثلاً،؛ فهذا لا يُعتبَر خرقاً للديمقراطية وإنما يُعتبر دهاءً مشروعاً.
وقد بذل نظام الجنرال عزيز جهوداً كبيرة في شراء هؤلاء. وهو في هذا يتبع تقليداً طائعياً قديماً يظنّ صاحِبه أن القوة ليست في الشعب وإنما في من ينوب عنه؛ وأنه بشراء المؤتمَنين على أصوات الشعب يتمّ شراء الشّعب. يفشل هذا دوماً لعدة أسباب :
المعارضون الذين يتمّ شراؤهم لا ينفعون النظام لأنه أولاً تراتبي، ولا يَسمح فيه المنافِقون القدماء بأن يتأمّر عليهم المنافقون الجُدد. فالاستحقاقية لا تُطبّق إلاّ على النفاق. أكبرهم صوتاً هو أبرزُهم. يقال إن الحمار الأنهق هو القائد. ونفس المبدأ مطبّقٌ لدى الذئاب : الأعوى هو القائد فمن يليه ثم من يلي ذلك.
ثانياً، أن هؤلاء المعارضون تمرّسوا على إزعاج النظام، لا على نفعه، وعلى النقد لا على البناء. فيُصبِحون بلا فاعيلة في النظام الجديد.
ثالثاً، أن شراء المتخلخلين والانتهازيين يزيد من راديكالية المعارضة لأنه يسحب منها "الحمائم" فيزيدها حِدة ويُوحِّدُ أصوات الغضب. ولو كان النظام قد أبقى جميع انتهازييه في المعارضة، دون أن يسحبَهم، وأدارها بهم لكان قد سيطر على السياسة، خصوصاً أن هؤلاء الانتهازيين مموِّلين ويُسيطرون على القرار المالي وعلى المكاتب السياسية لهذا الأحزاب. ولكنه نظامٌ غير ذكي (مع أنه لا يفتقر للاستخباراتية).
رابعاً، أن زيادة طوابير النظام بموعودين جُدد بالتعيين يزيد من حجم الطوابير؛ وبالتالي يُفاقِم من عدم قدرة النظام على المكافأة فيؤدِّي إلى هجرة من النظام إلى المعارضة على أساس التذمّر والغضب. وكما هو معروف فإن أكبر أزمات النظام جاءته من المغاضبين من داخله.


عودة للصفحة الرئيسية