محنتنا فى الجزائر عندما كنا طلابا

الاثنين 24-07-2017| 17:44

بقلم مولاى ولد عبد الدايم / rr.me44@gmail.com

قبل أن أبدأ بسرد هذه الرواية ـ إن صحت تسميتها بذلك ـ لا بد أن أذكر أبطالها وهم : أنا وصديقى وزميلانا (ضيفا الشرف).
توطئة لا بد منها :
البداية كانت أواخر شهر سبتمبر أوائل شهر أكتوبر من سنة 1979، فقد كنت، أنا وصديقى ندرس فى المغرب وقضينا الإجازة الصيفية فى ليبيا، فقررنا نقل دراستنا من المغرب الى الجزائر وهي فى الحقيقة مغامرة ولكن أحدهم يقول : "إن من المغامرة أن لا تغامر" . وقد كان فى سابق علمنا أن طلابا من بنى جلدتنا قد درسوا المرحلة الثانوية فى الجزائر ذات مرحلة، وكنا نتصور أن توقف حرب الصحراء وأمل عودة العلاقات الدبلوماسية من شأنه أن يكون فى صالحنا، بل إنه سيخدم هدفنا البسيط المتمثل فى التسجيل بالمرحلة الثانوية.
وقد كان أمامنا خيار العراق مفتوحا ، ولكننا لم نكن نميل الى الدراسة هناك بسبب توجهنا الذى اكتشفنا فى وقت لاحق أنه يمثل مرحلة من المراهقة الفكرية وإن شئت قلت إنه يمثل مرحلة من "اللاوعي" . ولسائل أن يسأل أو يتساءل :
لما ذا لم نتابع دراستنا فى المغرب حتى النهاية ؟
أما الجواب فيكمن فى أننا كنا نصبو ونسعى إلى "حرق المراحل " وهو جواب مقنع ووجيه بغض النظر عن كون الفكرة من أصلها صائبة أم خاطئة ...
من طرابلس الى الجزائر :
انطلقت ، انا وصديقى ذات صباح من المحطة العامة للحافلات فى طرابلس الغرب بعد انتظار طويل وزحام شديد ، وكنا فى وضعية الوقوف من بداية الرحلة الى نهايتها ، ولا غرابة فى الأمر إذا علمنا أن الحافلة تسير إلى وجهتنا خلال أيام محدودة فى الاسبوع والمسافرون كثر ، والوقت يمر سريعا ، وهو ليس فى صالحنا عموما .
وصلنا إلى مدينة "غدامس" القريبة من الحدود الجزائرية مساء حيث بتنا ليلتنا فى الفندق لننطلق صباحا الى نقطة الحدود المسماة ب " الدبداب " . عبرنا الحدود ودلفنا إلى أرض الجزائر مستقلين سيارة أجرة فى طريقنا إلى " ورقله " التى تبعد عن الحدود حوالي ستمائة كيلومتر تقريبا ، وكانت الأرض فى طريقنا كلها صحراوية قاحلة ، مررنا خلالها ب "عين أمناس" ، أو قريبا منها فالطريق على طوله يكاد يكون قفرا خاليا من العمران تماما .
وصلنا إلى "ورقله" بعد الظهر وحللنا ضيوفا على رجل من أبناء عمومتنا أنا وصديقى ولكنه " من هناك " ، وهو رقيق الحال ، ولنا اليه عودة فى رحلة الإياب . ويجدر التنبيه إلى أن سبب نزولنا ضيوفا عنده كان عائدا إلى أن بعض مرافقينا فى السيارة كانوا من معارفه وهم من " بيضان آدرار ".
وفى المساء استقلينا الحافلة قاصدين الى الجزائر العاصمة ، وهي بعيدة من ورقله ، وصلناها فجرا بعد رحلة متواصلة طيلة الليل مررنا خلالها بمدينة " غردايه " ذات العمارة المتميزة وهي الموطن الرئيسي للأباضية فى الجزائر .
فى الجزائر العاصمة :
وصلنا الى الجزائر العاصمة فبدت فى ناظرى فخمة ، وهي فى حقيقتها كذلك ، فهي ذات نسق عمراني رائع سواء تعلق الأمر بشوارعها الواسعة ، او مبانيها الفخمة ، أو بميادينها الفسيحة وحدائقها الجميلة الى غير ذلك من مظاهر العمران والمدنية
ومما لفت نظرى فى الجزائر العاصمة ، خاصة وسط المدينة ، تلك السلالم الحديدية التى تصعد من خلالها من حي إلى آخر ولعل ذلك يعود إلى أن المنطقة فى الأصل منطقة جبلية.
بحثنا عن فندق متوسط أجرنا به غرفة وبدأنا البحث والإتصال لمحاولة التسجيل ، وليس من نافلة القول أن العلاقة الدبلوماسية بين البلدين مقطوعة منذ زمن بسبب حرب الصحراء ، وكان انسحاب موريتانيا من الأخيرة لم يمض عليه إلا وقت قليل.
كان القائم بالإعمال التونسي هو من يمثل بلادنا فى الجزائر فاتصلنا به وعرضنا عليه موضوعنا ، فأجابنا بأن ليس بوسعه سوى إرسال ملفاتنا الى إدارة الوافدين المعنية بالتسجيل لترى رأيها بشأن تسجيلنا ، وكذلك فعل.
مكثنا ننتظر الرد وكانت الفترة مليئة بالعطلات والإجازات أذكر من بينها عيد الأضحى المبارك . وبعد أسبوعين ـ على ما أذكر ـ وصل زميلانا اللذان كانا يدرسان فى المغرب أيضا وقضيا إجازتهما الصيفية فى ليبيا مثلنا ، وتنامى إلى علمهما أننا غادرنا إلى الجزائر بغرض الدراسة فسارا على خطانا ، وبعد وصولهما كانت ميزانيتنا قد بدأت تتضاءل ، فى حين أتيا خاليي الوفاض تقريبا مما اضطرنا الى الانتقال إلى فندق شعبي يمثل الحد الأدنى من الفنادق بامتياز، إن كان فى الحد الادنى امتياز.
 كنا قبل قدوم زملائنا نتناول وجبة رئيسية فى أحد المطاعم الشعبية ، أما بعد قدومهما فقد غدت وضعيتنا المعيشية سيئة للغاية تماما مثل وضعية مقامنا تمشيا مع ظروفنا المادية التى باتت تسوء يوما بعد يوم.
أما زملاؤنا فقد قدموا ملفاتهم أيضا بنفس الطريقة ، وبعد شهر تقريبا جاء الرد سلبيا وبالرفض البات ، فوصلنا إلى طريق مسدود.
خلال تلك الفترة كنا نتردد بشكل دائم على مكتب "البوليزاريو" ولكن المكتب إياه غير معن بالشؤون السياسية ، بل هو أقرب إلى المتحف أو المعرض حيث الصناعة التقليدية الصحراوية ، وهي نفس صناعتنا التقليدية ...
وبعد أن تم الرفض اتصل أحد زميلينا بمكتب البوليزاريو الرسمي أو اتصلوا هم به وراودوه عن نفسه للانضمام إليهم ، وقد كانت لقبيلته علاقة ما مع الصحراويين مما جعله بدوره يعرض علينا الإنضمام إليهم ، وربما بإيعاز منهم ، بل إن ممثليهم فى "المتحف " لحنوا ، بل صرحوا لنا بذلك فرفضتا بالفعل الذى هو أبلغ من القول.
فى الطريق إلى تونس :
لم يطل بنا المقام كثيرا فى العاصمة الجزائرية بعد رفض تسجيلنا فاشترينا تذاكر السفر من محطة القطارات ، ودلفنا إلى القطار المتجه إلى تونس العاصمة فانطلقنا ـ على ما أظن ـ بعد صلاة العشاء فجد بنا السير كامل الليل ونصف بياض اليوم التالى ، ومررنا فى طريقنا بمدينة قسطنطينة الشامخة الموغلة فى التاريخ ، ذات الجسور المعلقة.
وصلنا إلى نقطة الحدود التونسية فلاحظنا من أول وهلة أنهم يبيتون نية إرجاعنا إلى الجزائر بدا ذلك جليا فى أسلوبهم الفظ وصمهم الآذان عن الاستماع إلى شرح وضعيتنا ، وقد أرجعنا الأمر ـ من خلال تحليلنا ـ إلى سببين اثنين :
ـ أولهما : أنه ليس بحوزتنا سوى ثلاثمائة افرنك فرنسي
ـ وثانيهما : ربما ملاحظة الكم الذى كان بحوزتنا من منشورات البوليزاريو الذى جلبه زميلنا من مكتبهم الرئيسي ـ بذلك أخبرنا أحدهم ـ 
ولكنها فى النهاية تبقى تكهنات وتحليلات ليس إلا ، وعموما فليست هناك أسباب وجيهة لإرجاعنا خاصة وأن التأشيرة ملغاة بين البلدين.
الرجوع إلى الجزائر وإلى "عنابه" تحديدا :
خلا ل وقت ليس بالطويل أقبل القطار القادم من تونس والمتجه إلى الجزائر العاصمة فأمرتنا سلطات الحدود التونسية بالصعود إليه ، وحاولنا إقناعهم فلم يتراجعوا ، وأبدوا من الإصرار والتصميم على قرارهم ما لم يعد معه النقاش مجديا
صعدنا إلى القطار وفى أنفىسنا من الحسرة وخيبة الأمل ما فيها
تحرك القطار فى طريق العودة قاطعا تلك الأودية العميقة المليئة بالاشجار السامقة المحاطة بالمرتفعات ، وبدل أن نعود الى العاصمة أجمعنا أمرنا على النزول فى مدينة عنابه التى تبعد عن الحدود مائة وخمسين كيلومترا وذلك لاعتبارات منها :
ـ أنه بإمكاننا أن نعبر الحدود بوسيلة أخرى عن طريق الحافلات
ـ أن بتلك المدينة قنصلية تونسية بإمكانها أن تساعدنا بشأن الدخول باعتبار أن السفارة التونسية هي الراعى الحصري لمصالح بلادنا فى الجزائر ولكن التأشيرة ملغاة بين البلدين أصلا كما أسلفت مما يجعل دور القنصلية منعدما ، وبذلك أخبرونا فيما بعد 
 خلال رحلة العودة تلك رافقنا شابان جزائريان قاصدان إلى عنابه حيث يقيمان ، فتجاذبنا أطراف الحديث معهما وأخبرناهم بأمرنا فصارت بيننا وإياهم ألفة فأبديا التعاطف معنا ، وأهدى لهم صديقى " بنطالا" من " الجينز" أو اثنين ، لست متأكدا أهو واحد أم اثنان مما كا ن له أثر إيجابي فى نفسيهما ، وقبل أن نصل إلى وجهتنا طلبا منا المبيت معهما عند أسرتيهما فلبينا الطلب دون تردد وانقسمنا بواقع اثنين مع كل واحد منهما فأكرما وفادتنا أيما إكرام وأخذنا "دشا " ساخنا كنا بأمس الحاجة أليه ، فالنزل المتواضع الذى كنا نقيم فيه بالعاصمة لا يتوفر على مرافق للاستحمام أصلا .
بتنا بأسعد ليلة وكان الارهاق قد أخذ منا نصيبه . وفى الصباح توجهنا إلى وسط المدينة وبرفقتنا الشابان اللذان أوصلانا إلى محطة القطار التى جلسنا بها ونحن فى حالة تربص وحيرة من أمرنا ، وفى المساء توجهنا إلى إدارة الشرطة فجلسنا ننتظر الإذن بالدخول وكان رذاذ المطر يتساقط فوق رؤوسنا واستمر الإنتظار لبعض الوقت ، وحل الظلام ، وفى الأخير قابلنا المسؤول ، وشرحنا له وضعيتنا فأمرنا بالإنتظار ، وكان القرار النهائي يقضى بأن ينقلونا إلى أحد الفنادق ويسددوا تكاليف المبيت تلك الليلة على أن نقوم بأمرنا فيما بعد ، فجزى الله خيرا كل من أسدى إلينا معروفا ، ففى الحديث : " من أتى إليكم معروفا فكافئوه فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تعلموا أن قد كافأتموه " رواه أحمد وأبو داود
وقد قال الناظم : 
ومن يقل لمسلم جزاه الله خير فعله كفاه 
هذا وليس من نافلة القول الاشارة إلى ان ميزانيتنا كانت ضئيلة للغاية ، اللهم ما كان من الثلاثمائة افرنك فرنسى التى سنحتفظ بها إلى نهاية الرحلة. 
بدأنا فى بيع بعض مقتنياتنا وأقمنا بذلك الفندق أربعة أيام قابلنا خلالها القنصل التونسي فأجابنا بأن ليس بوسعه ما يفعله من أجلنا خاصة وأن التأشيرة ملغاة بين البلدين أصلا كما ذكرت آنفا . 
وإذا فكرنا فى القرار الصحيح فإنه بالنسبة لنا ـ والحالة تلك ـ ليس فى التوجه إلى تونس أصلا، إذ كان هدفنا الوصول إلى ليبا. 
إلى ورقله : 
بعد أن مكثنا تلك الأيام الأربعة فى عنابه أجمعنا أمرنا على أن نتوجه إلى ورقله فى طريقنا إلى ليبيا . هذا وليس من نافلة القول أن سبب إحجامنا عن المغادرة إلى ليبيا منذ البداية يعود إلى ان أحدهم ألقى فى روعنا أن العودة إلى ليبيا غير متاحة لنا إلا بعد ستة أشهر من خروجنا ، وهو قول غير صحيح ، ولا ينبنى على أساس.
بعنا بعض أمتعتنا واشترينا تذاكر الحافلة المتجهة إلى ورقله ، تلك المدينة الصحراوية التى تبعد عن عنابه أكثر من ثمانمائة كيلومتر
وقبل أن نغادر عنابه لا بد من الإشارة إلى أنها مدينة كبيرة تقع على ضفة البحر المتوسط ، وهي ممر هام للمغتربين الجزائريين المقيمين فى أوربا 
وصلنا إلى ورقله مساء ، ونزلنا ضيوفا عند نفس الرجل الذى ذكرت آنفا ، ولكنه فى الحقيقة رجل مسكين وله عمل بسيط غير متواصل ولديه أسرة بالكاد يعيلها ، وله سكن متواضع عبارة عن غرفتين منفصلتين ، متباعدتين نسبيا يبدو أن إحداهما مخصصة للضيوف ، حيث مكثنا عنده أكثر من عشرين يوما بقيت خلالها أنا وأحد زميلينا بنفس المدينة ، وكنا نمارس بعض الأعمال المتقطعة أما صديقي وزميلنا الآخر فقد سافرا إلى مدينة غردايه طلبا للعمل اليومي ، ولكنهما لم يحصلا عليه فعادا بخفي حنين ، وباعا بعض ملابسهما ليتمكنا من الحصول على ثمن تذاكر الحافلة . 
بعد تلك المدة جلسنا ذات ليلة فجد جدنا ، وأجمعنا أمرنا على السفر إلى ليبيا وليكن ما يكون . جمعنا ما بقي من مقتنياتنا وهو كثير نسبيا ، وتوجهنا إلى سوق يقام يوم الأربعاء فى إحدى ضواحى المدينة ، وعرضنا بضاعتنا فبعنا أكثرها خلال ساعات ، وحصلنا على مبلغ لا بأس به ، فقابلنا صاحب سيارة أجرة مساء نفس اليوم ، وتواعدنا معه صباح اليوم التالى للسفر بصحبته إلى نفس النقطة الحدودية التى وصلنا من خلالها إلى الجزائر. 
العودة إلى ليبيا : 
انطلقنا صباحا من ورقله فوصلنا إلى الدبداب بعد الظهر فبتنا بها ليلتنا ، وفى صباح اليوم التالى توجهنا إلى سلطات الحدود الجزائرية فمنحونا تأشيرات الخروج ، ولكن الامر الذى كدر صفونا هو كون جوازسفر صديقي منتهي الصلاحية فلم تمنحه السلطات الجزائرية الخروج فسلمناه ماكان بحوزتنا من العملة الجزائرية وودعناه وفى نفوسنا من لوعة الفراق ما فيها. 
أما نحن فتوجهنا إلى سلطات الحدود الليبية فمنحونا تأشيرات الدخول على الفور ، ثم توجهنا إلى مدينة غدامس فنزلنا بنفس الفندق الذى بتنا به فى رحلة الذهاب ، هنا جاء دور الثلاثمائة افرنك فرنسى التى كنا نحتفظ بها وإن كان دوره الأساسي كان إبرازها لنقطة الحدود 
وفى الصباح الباكر توجهنا إلى طرابلس لتنتهي محنتنا بحمد الله وفضله وتوفيقه ، تلك الرحلة التى رويتها كما هي دون مساحيق أو بهارات ، متحريا الصدق و" الواقعية " . 
أما صديقي فقد عاد إلى نفس الرجل ، وصادف وجود أحد أقاربه ـ أقصد الرجل ـ ولديه سيارة حمله على متنها حتى وصل إلى الحدود ، وكان برفقتهم ابن أخت صاحب السيارة فدخل هو وصديقي متسللان حيث قطعا مسافة سبعة عشر كيلومترا مشيا على الاقدام ، وبينما كنت عند السفارة الموريتانية قيد ترتيب اجراءات استقدامه إذا به وقد أتى بحمد الله 
وهكذا فقد خسرنا تلك السنة الدراسية جميعا حيث مارسنا العمل
أما صديقي فقد سافر إلى موريتانيا 
وفى السنة الدراسية الموالية كان من حظنا أن فتحت ليبيا المرحلة الثانوية والمعاهد المتوسطة والمهنية أمام الموريتانيين فسجلت ب " مدرسة شهداء يناير " الثانوية بمدينة بنغازى حيث حصلت على شهادة الثانوية العامة . أما صديقى فقد عاد من موريتانيا وسجل فى أحد المعاهد المهنية . أما أحد زملائنا فقد سافر إلى العراق للدراسة هناك . وأما الآخر فقد بلغنى أنه انتقل إلى جوار ربه رحمه الله .
وأخيرا : 
فإنها ـ بحق ـ رحلة شاقة مررنا خلالها بظروف مادية ونفسية فى غاية الصعوبة خلال أكثر من شهرين فى فصل الشتاء ذى البرد القارس أكثرها على ضفاف المتوسط وبعضها فى عمق الصحراء الجزائرية 
على أننى أوردت أهم " الأحداث " 
وأحجمت عن أكثر التفاصيل تجنبا للإطالة ولعدم الضرورة ـ ربما ـ
إنها تجربة قاسية ، ومريرة عشناها خلال تلك المرحلة المبكرة نسبيا من حياتنا 
ولكن المرء عندما يتأمل تفاصيل تلك الرحلة وحيثياتها ومجرياتها فإن أكثر ما يستوقفه ويلفت انتباهه هو لطف الله تعالى وعنايته ، فالله مع المسافر ، وهو اللطيف الخبير ، يرزق من يشاء بغير حساب ، وهو القائل فى كتابه العزيز : " إن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا "وهو حسبنا ونعم الوكيل .


عودة للصفحة الرئيسية