غوانتانامو.. من معتقل سيء "السمعة" إلى سجن مترف! هل تعيد أسرة آل سعود ترتيب أوراقها بعد "زلزال" خاشقجي؟ بيانات وزارة الخارجية.. أخطاء لغوية ودبلوماسية شنيعة! حول الفصل التعسفي لعمال فى شركة النقل العمومي الشرطة التركية وجدت دليلا على مقتل خاشقجي داخل القنصلية السعودية باسطنبول اعلان لاكتتاب وكيل تسويق تصفيات امّم افريقيا: موريتانيا تتصدر مجموعتها بعد الفوز على أنغولا في سبيل الحق (2) هل انتهى شهر العسل لولي عهد السعودية؟ تحديد آخر أجل لاستبدال البطاقة الرمادية

صرف فعل "بَادَرَ" في الإنتخابات

الاثنين 24-07-2017| 09:00

الشيخ ولد محمد سهيل

حين يغيب مفهوم الوطن الكبير خلف أفق النفاق تضيق دائرة الآمال لدى المواطن البسيط و الأدهى من ذلك و الأمر حين يتم تصديق الشعارات البراقة و الخطبة الرنانة من طرف قمة الهرم.
هكذا بدون تضييق أو تحذير تبدأ الحملة الإنتخابية و تخرج المبادرات من جحورها و تبدأ بالتكاثر و الإنتشار كالسرطان الخبيث تتلون بأسماء المثقفين و الوجهاء و الأطر و الجهات بل حتى أسماء المناطق و القبائل والأشخاص و تأخذ عناوين مختلفة من لم الشمل و رد الجميل إلى التمسك و الوفاء و الدعم ...إلخ لم تسلم شريحة من عدوى المبادرات و القاسم المشترك هو التضامن و الوفاء حتى من من كانوا بالأمس ينتقدون هذا الأسلوب و ينصيون أنفسهم أعداء له تراهم اليوم في المقاعد الأمامية يرددون معا إلى الأبد نعم للتعديلات... هذا كله من طرف واحد, يتسابق فيه الجميع الإضفاء الألقاب على رئيس الجمهورية فهو : المخلص و المنقذ و هو رافع التنمية و الإقتصاد و هو صاحب الإنجازات العملاقة و الجبارة و رئيس العمل الإسلامي وهو الشريف خادم المصحف الشريف و القاب لا يلقون لها بال قد "تهوي بصاحبها سبعين خريفا في النار"... و ساعات من البث الرقمي المباشر تارة و المسجل أخرى و كأنه لا شغل لهذا الوطن و لا خبر فيه غير المبادرات و لم تسلم أي قناة من ذلك وحتى المواقع الإلكترونية, ليبدأ مفهوم صحافة "البشمرگة" يظهر من جديد على أعين "الهابا" بعد أن إختفى تحت إعادة الهيكلة و حرية الإعلام ردحا من الزمن لتنهار دفاعات الخط التحريري أمام قاذفات الجشع و حب المال و المصالح الضيقة التى تبحث عنها المبادرات نفسها و التي قد تكون هي السبب الرئيس في فشل ما سمي حوارا قبل هستيريا المبادرات و الذي علق عليه المواطن آمالا كثيرة و أنتظره على أحر من الجمر, لتتلاشى تلك الآمال و يصبح الحوار "مونولوج", فبدل أن يكون الأساس هو الوطن و المواطن - من خلال التركيز على الأولويات كان أجل الإنتخابات هو الأجل الذي قضى على الحوار و أبقى على الإحتقان و الأزمات التى أقلها أزمة الثقة و كأن المعارضة أحست أن لا ورقة رابحة غير المقاطعة وهو القرار الذي أعتبرته أضعف الإيمان.
و بينما يبدأ العد التنازلي للإنتخابات العرجاء يقف المواطن بين مطرقة المشاركة و سندان المقاطعة و كأنه هو الوطن الذي ينتظر العاصفة تمر ليبقى مبتسما شامخا يردد : كم مر من أمثالكم و بقيت.


الشيخ ولد محمد سهيل
أزويرات 24/07/2017

عودة للصفحة الرئيسية