دبلوماسي موريتاني ينصح الجزائر والمغرب

وكالات

الأحد 23-07-2017| 20:23

احمدو ولد عبد الله

دعا الدبلوماسي الموريتاني السابق، أحمد ولد عبد الله، الجزائر والمغرب، إلى تجاوز الخلافات بينهما وفتح الحدود حتى يتسنّى لشعوب المغرب الكبير بناء اقتصادها وتقوية العلاقات التجارية، مؤكدا أنّ فتح الحدود لا يعني تطابق البلدين في سياستيهما الخارجية التي يبقى الاختلاف فيها في صلب التشنّج.


وقال الخبير الأممي الموريتاني، الذي كان يتحدث عبر قناة فرانس 24، في برنامج حواري، إنّ إنقاذ اتحاد المغرب الكبير يتطلب تعزيز العلاقات التجارية بين الجزائر والمغرب، لافتا إلى أن الازمة الدبلوماسية الدائرة منذ سنوات بين الجزائر والمغرب أبقت على العلاقات التجارية بين البلدين ضعيفة، لتسجل القارة الافريقية أضعف علاقات تجارية في العالم.

واعتبر الدبلوماسي الموريتاني، الذي كان مبعوثا أمميا سابقا في عدد من البلدان، أنه لا مجال لتعزيز العلاقات دون فتح الحدود بين الشقيقتين، ويمكن بعد ذلك الإبقاء على مواقفهما الدبلوماسية الحالية مع تنشيط التبادل الاقتصادي وتسهيل حركة الأشخاص بين البلدين. وأشار ذات المتحدث، إلى أنّ الرئيس الراحل هواري بومدين والعاهل المغربي الراحل الحسن الثاني، كانا أكثر حكمة في إدارتهما للأزمة بين البلدين، موضحا أن الاتصالات ظلت مفتوحة بين البلدين طيلة الأزمة أثناء توليهما السلطة. وامتدح الدبلوماسي الموريتاني، رئيس بلاده الأسبق، الراحل مختار ولد داداه، الذي كان يدفع باتجاه الحوار والتشاور بين دول الجوار.


وتتبوأ البلدان المغاربية موقعا مركزيا بين ثلاثة مجالات جغرافية هامة هي جنوب أوروبا وافريقيا (منطقة الساحل) والشرق الأوسط، وهو ما يُفسر سعي القوى العظمى إلى إقامة علاقات اقتصادية متينة مع بلدان المنطقة لاسيما الجزائر والمغرب، بوصفها جسرا بين المجالات الثلاثة، لكن أيضا بما هي سوق كبيرة قوامها أكثر من مئة مليون مستهلك. لكن هذه البلدان المغاربية تقف مُترددة ومُرتبكة في مفترق المشاريع الإقليمية المطروحة عليها، من جانب الاتحاد الأوروبي وأمريكا والصين.

ولم تستطع على مدى ربع قرن صوغ رؤية مشتركة تتعاطى من خلالها مع الشركاء الاستراتيجيين المؤثرين في واقع المنطقة ومستقبله، وذلك بسبب عجزها عن تعزيز العلاقات التجارية بينها من خلال تفعيل اتحادها حتى تمثّل كتلة واحدة تدافع عن مصلحة الشعوب المغاربية متكتلة.

عودة للصفحة الرئيسية