المهرجان "الملحي": ملاحظات ميدانية

الجمعة 21-07-2017| 15:30

حبيب الله أحمد

الجهة التى سابقت الزمن لاكمال "ملعب ملح" اهتمت فقط بنصب منصة عن طريق الاستعجال بقية الاعمال كانت مرتجلة وضعيفة وكثفت الاضاءة للتمويه وصرف الانظار عن هشاشة العمل فى "الملعب"
ـ قال أحد الصحفيين إن المهرجان هو مجرد "فاتح مايو" فالحضور مجموعات عمال حكوميين من بينهم من احتفظ بزي عمله مع احذية وخوذ ثقيلة مايعنى انه انتقل من ورشة عمله الى الملعب وكان معنا معلم تنفس الصعداء بعد ان وجد زملاءه ومديره يحملون لافتة دعم للرئيس عانقهم صور معهم سجل حضوره وانصرف فقد "حصل التمييز والإعراب" بالنسبة له
ـ لم يتحمس الجمهور إلا لإيقاع لا شكل مقطوعة "أبتى منت أنكذي" أما "كرمى" فبدت مرهقة وغير متحمسة وجلدها أحد القائمين على الربط عندما قال بعد أغنيتها " والآن مع الفنانة ابتى التى حطمت الرقم القياسي فى الاغانى الممجدة لرئيس الجمهورية"
تلك العبارة صادرت حضور الفنانة "كرمى" وجهودها فى تمجيد عزيز
ـ الربط كانت تديره سيدة مرتبكة بعبارات مشتة غير متناسقة ويبدو أن كثرة الأوامر الموجهة إليها من طرف مستشارين بالرئاسة وشخصيات نافذة أربكتها وغيرت برنامجها مرات عديدة فألغت مداخلات واستحدثت أخرى وأغرقت المنصة ب"فاعلات مدنيات" مجهولات الهوية
ـ استعجل الرئيس التحدث للجماهير بعد ان انصرفت زرافات ووحدانا بعد اغنية كرمى ولتاخر الليل
ـ بذلت عناصر الامن من درك وشرطة وامن طرق وحرس وحرس رئاسي جهودا كبيرة لبسط السكينة العامة وفتح الطرقات رغم ان الزحام كان رهيبا
ـ الألعلب النارية لم تكن مبررة ولاضرورية فقد تسببت فى موجة رعب فالمواطنون غير معتادين عليها بتلك الكثافة النارية وقال لى طبيب ان حالات صدمة تم تسجيلها لكنها كانت قليلة وعابرة
ـ حشدت وزارة الصحة كل سيارات اسعافها تقريبا فكل مستشفى وكل مركز صحي بالعاصمة ارسل سيارة اسعاف وطواقم طبية الى جانب سيارات اسعاف تابعة للهلال الاحمر والحماية المدنية
ـ كان الحضور باهتا بالنظر الى حجم القدرات المادية للاغلبية ومعظم الحضور هم من الشباب ولوحظ غياب بعض الشرائح الوطنية بشكل كامل عن المهرجان باستثناء وجود خجول على المنصة
ـ خطاب الرئيس كان باردا وباهتا لم يقل شيئا جديدا وعد بمفاجئات وشرح من حيث لايشعر ان كل مايهم هو تاديب الشيوخ بالغاء غرفتهم البرلمانية عندما قال ان الشعب الموريتاني عانى منهم والكل يعرف معاناة الشعب ويعرف مصدرها الوحيد والاوحد وهو غياب العدالة والتنمية الجماعية ومركزة كل السلطات والاموال فى ايدى مجموعة لاتتجاوز ال100 شخص من مدنيين وعسكريين
ـ بالنسبة للحضور كانوا غالبا "نيماشة" استهوتهم الاغانى والالعاب النارية وتفاعلهم مع خطاب الرئيس كان باهتا جدا
ـ خطابات ولد امين وبيجل وابى المعالى وولد محم وولد جاي كانت ببغاوية ضعيفة لا حبك فيها ولاسبك وكانهم يمثلون ادوارا لعدة دقائق يبتلعهم بعدها زحام النفاق والانتهازية الفجة
ـ ساد جو من الأمن إذلم تسجل أية حالات سرقة واعتداء باستثناء خصومات بين بعض المراهقين عند بداية المهرجان تم تطويقها بسرعة
ـ تم اعتقال ناشطين من الرافضين للتعديلات الدستورية واقتيدوا الى مكان مجهول بعد ان رددوا شعارات مناوئة للنظام لحظات بعد صعود الرئيس للمنصة
ـ عند حديث الرئيس كانت أصوات معارضيه أكثر وضوحا من أصوات أنصاره حيث ردد البعض شعارات رافضة للتعديلات أثناء الخطاب وبعده
ـ كان النقل عبر لوحات العرض فى الملعب رديئا متقطعا وخارج السيطرة
ـ نشيد اتحاد الفنانين الموسيقيين لم يحظ باي تفاعل من الجمهور والمتحدث باسم الاتحاد حول نفسه الى مسخرة بسبب دعوته الى انجاح الاستفتاء بنسبة 120 بالمائة والابقاء على عزيز رئيسا مدى الحياة طبعا هذا تقريبا هو مضمون اغنية كرمى منت آب التى تفاعل معها الجمهورإلى حدما بالمقارنة مع النشيد الباهت لاتحاد الموسيقيين


عودة للصفحة الرئيسية