تواصل .... التجربة المؤسسية والمسار السياسي التجمع الثقافي الإسلامي يطلق موسمه السنوي لنصرة الحبيب المصطفي صلي الله عليه وسلم الصواب يعقد لقائين شعبيين لتعبئة أنصاره شباب حزب الوطن يحتفي بالذكرى الثالثة لتأسيسه من التجريد من الحصانة إلى التجريد من الثياب! هيئة الشيخ سيد امحمد الكنتي تحيي نداء الرئيس بالرشيد العرب يقررون التصعيد ضد إيران الحزب الحاكم يعزل رسميا الرئيس موغابي من زعامته سفير الأخلاق والقيم انضمامات جديدة لاتحاد قوى التقدم

وزير خارجية الإمارات يوجه رداً إلى المفوض السامي لحقوق الانسان

الأربعاء 12-07-2017| 15:30

سعادة زيد رعد الحسين​​

مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان

جنيف ​9 يوليو 2017 

سعادتكم،،

يطيب لي أن أتقدم لكم بفائق التحية والتقدير، وأود الإحاطة بأنني اطلعت بانزعاج بالغ على الإحاطة الاعلامية التي أدلى بها المتحدث باسمكم بتاريخ 30 يونيو 2017، وعلى تصريح المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير المؤرخ 28 يونيو 2017 بشأن " مطالبة قطر بإغلاق شبكة الجزيرة الاعلامية". وأرجو في هذا الصدد أن انتهز هذه الفرصة كي اعرض عليكم أمثلة للدعم التحريري المستمر من جانب شبكة الجزيرة للجماعات الإرهابية، بما في ذلك حالات التحريض على العنف، والترويج للطائفية من جانب صحفيي الجزيرة على الهواء، والتشجيع على معاداة السامية في برامج هذه الشبكة.

ومن المهم أن أشير في البداية إلى أنه في حين أن حماية الحق في حرية التعبير لها أهميتها الجوهرية، إلا أن هذه الحماية ليست مطلقة، وهناك قيود على هذا الحق يسمح بها القانون الدولي من أجل حماية الأمن القومي والنظام العام.

إن حرية التعبير لا يمكن استخدامها في تبرير وحماية الترويج للخطاب المتطرف. ومن واجب المجتمع الدولي أن يظل يقظاً حيال وسائل الإعلام والتكنولوجيا الحديثة التي يستغلها الإرهابيون وداعميهم في نشر الفكر المتطرف والحشد والتجنيد وإلهام اتباعهم وجمع التمويل.

القانون الدولي يحظر التحريض على ارتكاب أعمال ارهابية

نحن لا نبالغ في القول بأن استغلال التكنولوجيا الحديثة في التحريض على ارتكاب الاعمال العدائية والعنف والتمييز أصبح يُشكل مصدراً للتهديد. ونشير في هذا الصدد إلى أن مجلس الأمن قد أدان - بأقوى العبارات - التحريض على ارتكاب أعمال إرهابية، ورفض محاولات تبريره أو تمجيد الأعمال الإرهابية التي من شأنها أن تحرض على ارتكاب أعمال إرهابية أخرى. ويٌعتبر القرار 1624 لسنة 2005 قرارا تاريخيا بتركيزه على الرسائل التي غالباً ما تسبق الأعمال الإرهابية. فلقد دعا هذا القرار إلى أن " يُحظر بنص القانون التحريض على ارتكاب أي عمل أو أعمال إرهابية، ومنع مثل ذلـك التصرف، والحرمان من الملاذ الآمن لأي أشخاص توجد بشأنهم معلومات موثوقة وذات صلة تشكل أسباباً جدية تدعو لاعتبارهم مرتكبين لهذه الأعمال ". كما دعا القرار جميع الدول إلى "اتخاذ كافة التدابير اللازمة والملائمة وفقا لالتزاماتها بموجب القانون الدولي من أجل التصـدي للتحريض على ارتكاب أعمال الإرهاب بدافع التطرف".

الجزيرة منصة لنشر الفكر الارهابي
في ضوء هذه الخلفية، من المهم ملاحظة أن قناة الجزيرة – التي تمتلكها وتديرها قطر – عملت طوال سنوات كمنصة لأسامة بن لادن (تنظيم القاعدة)، وأبو محمد الجولاني (جبهة النصرة)، وخالد مشعل (حركة حماس)، ومحمد ضيف (حركة حماس)، وأنور العولقي (تنظيم القاعدة)، وحسن نصر الله (حزب الله)، ورمضان شلح (منظمة الجهاد الإسلامي الفلسطينية)، وعبد الحكيم بلحاج (الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة) وغيرهم. ولم يقتصر الامر على مجرد إجراء مقابلات تتناول موضوعات محددة على غرار ما تقدمه القنوات الأخرى، بل أن شبكة الجزيرة اتاحت الفرصة للجماعات الإرهابية لإطلاق تهديداتها وتجنيد اتباع جدد والتحريض دون أي رادع او رقيب.

فعلى سبيل المثال، من المعروف انه طوال حرب العراق، عرضت الجزيرة مرارا وتكراراً اشرطة فيديو أسامة بن لادن وسليمان أبو الغيث التي يبرران فيها العنف ويحرضان عليه ضد الولايات المتحدة وقوات التحالف. كما أن المقابلة الثانية التي أجرتها شبكة الجزيرة مع زعيم جبهة النصرة أبو محمد الجولاني حققت نجاحاً لدرجة أن المقابلة وُصفت بأنها إعلان قطر الترويجي لهذه الجماعة . وهناك مثال آخر صارخ على ترويج الجزيرة للتطرف والإرهاب عندما عرضت في شهر ديسمبر 2016 فيلماً وثائقياً يحتفي بزعيم الإخوان المسلمين و "أبو الأصولية الحديثة" سيد قطب، وكتابه "معالم في الطريق". أن تعاليم سيد قطب ألهمت العديد من المتطرفين، بمن فيهم أسامة بن لادن والظواهري والعولقي. ويؤيد كتاب معالم في الطريق العنف السياسي والجهاد ضد المؤسسات العلمانية لأنها تقف بين الشعب وإلهه. وفي مقابلة مع محطة الجزيرة، اعترف أبو محمد الجولاني، زعيم جبهة النصرة، بأن كتاب معالم في الطريق يتم استخدامه في تدريب المجندين الجدد في الجبهة. كما أشير الى المقابلة التي تمت على الهواء في شهر فبراير 2017 مع محمد أحمد شوقي الإسلامبولي، أحد قادة الجماعة الإسلامية خارج مصر والرفيق منذ زمن طويل لزعيمي تنظيم القاعدة أسامة بن لادن وأيمن الظواهري، والتي احتفي فيها بالإرهابي المدان عمر عبد الرحمن وأشاد به قائلا "كان يعلم الشباب ان المقصود من فقه الجهاد أنه إذا فُقد شبر واحد من أراضي المسلمين، فإن الجهاد يصبح فرض عين على كل مسلم".

صحفيو الجزيرة يروجون الطائفية
لم تقتصر شبكة الجزيرة على توفير منصة لمروجي الفكر المتطرف فحسب، بل ان بعض موظفيها انخرطوا بقوة في الترويج لقضايا متطرفة وطائفية دون أي إجراءات عقابية من جانب قادة هذه الشبكة. فعلى سبيل المثال أعلن أحمد منصور، أحد أشهر مذيعي قناة الجزيرة، اثناء مقابلة له مع زعيم جبهة النصرة أنه مع الفكر الذي طرحه زعيم هذه الجبهة. كما قام المذيع فيصل القاسم في برنامجه الاتجاه المعاكس المُذاع في شهر مايو 2015 بالتحريض على الطائفية والعنف ضد طائفة الدروز، وقال لعبد المنعم زين الدين، المنسق العام للطوائف السورية المعارضة، انه يريد من القوات السورية "استهداف المدن الشيعية التي تقع وسط المنطقة السنية بما في ذلك كفريا والفوعة".

وأخيرا وليس آخراً، روجت الجزيرة في برامجها للعنف ضد السامية، حيث اسندت برنامج الشريعة والحياة الى الزعيم الروحي للإخوان المسلمين يوسف القرضاوي واذاعت مواعظه وخطبه، والتي وصف فيها الهولوكوست بأنه " تأديباً إلهياً وعقاباً قدرياً" استطاع خلاله "هتلر وقف (اليهود) عند حدودهم". 

إن الإعلان المشترك بشأن حرية التعبير ومكافحة التطرف العنيف الذي اعتمده المقرر الخاص المعني بحرية الرأي والتعبير والعديد من المنظمات الإقليمية ومنظمات حقوق الإنسان يُقر بأنه " ينبغي على الدول أن لا تقيد نشر الأخبار عن أي أفعال أو تهديدات أو تشجيع على الإرهاب والأنشطة العنيفة الأخرى ما لم يكن فعل نشر الأخبار نفسه يستهدف التحريض على العنف الوشيك وأن يكون نشر الأخبار سيؤدي على الأغلب إلى التحريض على ذلك العنف وأن يكون هناك رابط مباشر وفوري بين نشر الأخبار واحتمال وقوع أعمال العنف تلك ".


عودة للصفحة الرئيسية