جهود السعودية ومآثرها في خدمة الإسلام

الاثنين 10-07-2017| 21:00

الدكتور الطيب بن عمر

لقد امتن الله عز وجل على المملكة العربية السعودية بأن جعلها بلاد الحرمين الشريفين البلاد الطيبة المباركة وجعل نزول القرآن أكمل الكتب والمهيمن عليها في ربوعها وختم الرسالة بأفضل الأنبياء وسيد البشر فكانت نشأته ودعوته فوق ثراها وسخر لحمل كتابه ونشره رجالا صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ، ولقد أدرك المؤسس الأول جلالة المغفور له الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود رحمه الله وطيب ثراه ، الباني لهذه المملكة أهمية العلم ونشره فأرسى قواعد التعليم ونظمه وبذل في تحقيق نشر ذلك جهده وكان كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم في مقدمة اهتمامه تعلما وتعليما وتطبيقا وتحكيما وأصبحت السمة العامة في البلاد التسابق في نشر العلم وإعلاء قدر العلماء وتابع أبناؤه من بعده تلك العناية ورعوها حق الرعاية ، فكان موئلهم الذي إليه عند الاختلاف يؤولون ، ومعقلهم الذي إليه في النوازل يعتقلون ، وحصنهم الذي من الوساوس يتحصنون ، وحكمة ربهم التي إليها يحتكمون ، وفصل قضائهم الذي إليه ينتهون ، وعن الرضا به يصدرون ، وحبله الذي بالتمسك به يعتصمون ، وسخروا في خدمة الإسلام كل إمكاناتهم وجعلوا ذلك اسمى غاياتهم ، وبذلك أرسوا مبادئ الإسلام وقيمه ومثله العليا الرفيعة وترسخت تعاليم الإسلام في المجتمع ، وبالرجوع إلى النظام الأساسي للحكم بالمملكة العربية السعودية نجد أن مادته الأولى تنص على ما يلي ( المملكة العربية السعودية دولة عربية إسلامية ذات سيادة تامة دينها الإسلام ودستورها كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ) .
ولقد قامت المملكة طيلة تاريخها المظفر بكثير من الجهود التي تصب في تكريس هذا النص ذي القيمة الدستورية وتجعله عبر عديد من الممارسات ملموسا ومطبقا بشكل كامل ، وأقامت على أساس ذلك دولة حضارية رائدة تجمع بين الأصالة والحداثة في تكريس الإسلام وبناء حضارته وسجلها حافل بخدمة الإسلام ومآثره الحميدة والانجازات المتواصلة وقد خططت لذلك برؤية شمولية واضحة ملمة بحقائق الإسلام وأهدافه محيطة بآمال المسلمين وآلامهم وفق قناعة إسلامية صادقة وحكمة بالغة وهمة عالية وعزم ويقين ثابت بأن خدمة الإسلام والمسلمين هي مسؤولية الدولة الأساسية التي شرفت بها منذ تأسيسها وهو ما يتضح من قول خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز رحمه الله وطيب ثرآه ( المملكة العربية السعودية هي واحدة من دول أمة الإسلام هي منهم ولهم نشأة أساسا لحمل لواء الدعوة إلى الله ثم شرفها الله لخدمة بيته وحرم نبيه فزاد بذلك حجم مسؤوليتها وتميزت سياستها وتزايدت واجباتها وهي إذ تنفذ تلك الواجبات على الصعيد الدولي إنما تمتثل لما أمر الله به من الدعوة في سبيله بالحكمة والموعظة الحسنة وتتحسس ما كان يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ما كان يواجه الشدائد وعظائم الأمور فيستخدم العقل استخدامه للقوة فالإسلام دين الرحمة والعقل والقوة يأبى التخريب ويحارب الغوغائية محاربته للذل والضعف والاسترخاء ) .
وللملكة جهود شتى في مجالات نشر الإسلام وخدمته نشير لأهمها بإيجاز :
أولا : جهود المملكة في خدمة القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة
ثانيا : جهود المملكة في تأسيس المؤسسات الإسلامية ورعايتها
ثالثا : جهود المملكة في خدمة الحرمين الشريفين وتوسعتهما ورعايتهما
رابعا : جهود المملكة في بناء المساجد وخدمتها في داخل المملكة وخارجها
خامسا : جهود المملكة في التعليم الإسلامي الأكاديمي
سادسا : جهود المملكة في خدمة الإسلام على المستوى الإعلامي
سابعا : جهود المملكة ودورها في التضامن الإسلامي والحوار الحضاري 
وانطلاقا مما سبق نستخلص ما يلي
1 - إن نظام الحكم في المملكة العربية السعودية يقوم على ركائز قوية ثابتة مستمدة من ينابيع الإسلام الصافية الأولى كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم 
2 - أن القادة في المملكة العربية السعودية أصحاب إرادة قوية وقيم ومبادئ وشهامة ونخوة وأصالة عربية، وعلو همة وعزيمة راسخة ورسالة مقدسة نبيلة .
3 - إن المملكة العربية السعودية رائدة العمل الإسلامي، ولها سجل حافل بالجهود الحضارية في تكريس الإسلام وقيمه وتعاليمه ومثله العليا ، ودعم الهيئات والمنظمات والجامعات الإسلامية ورعايتها .

عودة للصفحة الرئيسية