موريتاني يسجل نقطة لصالح إفريقيا

قصة مثابرة من أجل الصالح العام

الأربعاء 5-07-2017| 09:00

قبل أن تغادر مفوضية الاتحاد الإفريقي في العاشر من مارس 2017 ، اليوم الذي تم فيه تبادل الخطب بين المفوضية السابقة والمفوضية المنتخبة حديثا، تأكدت السيدة دلاميني زوما أن دوت أفريكا (DotAfrica) أو مجال إفريقيا قد انطلق بالفعل. لم يتم استيعاب الحدث كما يجب وإن كان قد تصدر طيلة الأسبوع الموالي العناوين البارزة للصحف الدولية وبشكل خاص صحف جنوب إفريقيا، ولا شيء في الصحافة الوطنية وإن كان الأمر في الواقع يتعلق بقصة إنجاز مذهل حققه أحد مواطنينا.

في ذلك اليوم العاشر من مارس، وبحضور أعضاء المفوضيتين للاتحاد الإفريقي وفريق التسيير بالكامل، ألقى رئيس قطاع شركة الإعلام المختاراحمد اليدالي خطابا عاطفيا ومؤثرا عن تاريخ وفوائد Dot Africa، وكيف كافح مواطننا مدة ثماني سنوات داخل المؤسسات الفنية الدولية وفي المنظومة القضائية للولايات المتحدة الأمريكية من أجل الحصول على Dot Africa ، وهي تسمية خاصة بإفريقيا تسند للقارة لتبقى تراثا خاصا بها. وقبل الخوض في تفاصيل هذه المعركة الفنية والقضائية، من المهم أن نعرف بداية ما هو نظام أسماء الدومين أو المجال ولماذا يعتبر مهما.

هناك موردان أساسيان لا يمكن بدونها أن يكون للإنترنت وجود وبدونهما لا يمكننا النفاذ إلى الإنترنت : العنوان (IP)(بروتوكول إنترنت) واسم الدومين أي المجال. وعندما تستخدمون (www) أو ترسلون رسالة إلكترونية، فإنكم تستخدمون اسم مجال للقيام بذلك، على سبيل المثال، يحتوي www.organisation.org&nbsp ; اسم المجال دوت « .org »، كما أن العنوان الإلكتروني « ministere@yahoo.com » يحتوي على اسم المجال « .com »

وكما هو معلوم فإن الإنترنت شبكة من الحواسيب يتعين على كل حاسوب فيها أن يحصل على معرف (أحيانا خاص) يسمى العنوان IP. إنها سلسلة من الأرقام الأبجدية تستخدمها الحواسيب للتواصل فيما بينها على شكل(دليل الهاتف)، يصعب استخدامها أو حتى حفظها، لذلك تم إدراجها كمعادل بشري لعناوين IP. وهكذا يرتبط كل اسم مجال بعنوان IP خاص.
وفي العالم الرقمي يمكن مقارنة أسماء المجال بإحداثيات التموقع إذا كانت مشتركة مع بنية تحتية للاتصالات بمعنى (الإعلام السيار) للتمكين من القيادة والإبحار على الإنترنت نحو الموقع الذي تخزن فيها المعلومات المطلوبة.

ويعكس اسم المجال بداية هوية ما، كما يشير إلى نوع من الانتماء لهوية أو لمجموعة جغرافية أو جيوسياسية أو إثنية أو لغوية أو ثقافية. وعندما تستخدمون دوت كوم(com.) فإنكم تودون ربما الارتباط بنشاطات تجارية. وعندما تستخدمون (دوت إنت int.) فهذا بعني تودون النفاذ إلى النطاق الدولي، و .orgتعني منظمة ذات هدف غير نفعي، ودوت إنفوinfo. تعني أنك قد تعمل في مجال الإعلام، ودوت .euتعني أنك تابع للاتحاد الأوروبي أو ببساطة لأوروبا. وعندما تستخدمون دوت (.mr),، فإنك تشعر بالفخر بالانتماء لموريتانيا و كذلك الحال لدوت ke لكينيا ودوت za لجنوب إفريقيا، ودوتsn للسنغال الخ..

وبعكس المستخدم والمجال كلاهما ما يرتبطان به. ويعتبر اسم المجال، المحرك والأداة، الذين يكمن هدفهما في الإسهام في العالم والاقتصاد الرقميين. كما أن اسم المجال ـ في حال عدم استخدامه على شكل جيد ـ قد يستخدم لنقل رسائل غير لائقة (كره الأجانب، العنصرية والراديكالية) أو القيام بمعاملات سيئة مختلفة الأشكال.

ويعتبر اسم المجال رابطا بين اسمكم ونشاطاتكم ـ مرآة يتم من خلالها مشاهدتكم وتقييمكم ـ كما أنه يمكن أن يستقطب أو يبعد فرص الأعمال. إن اسم المجال هو أيضا بمثابة هويتكم الوحيدة على الإنترنت ـ عنوانكم في الفضاء الإلكتروني.
لذلك يستحسن امتلاك ومراقبة بعض أسماء المجال (خاصة الأسماء الجغرافية مثل دوت أفريكا ـ الذي هو تراث وإرث إفريقيان مشتركان) بدلا من أن تمتلكه جهة أخرى وتراقبه وربما تسيء استخدامه. هذه هي ثمرة المعركة التي خاضها المختار اليدالي لسنوات وأحيانا لوحده من أجل أن تمتلك القارة مجالا خاصا بها وهو دوت أفريكا Dot Africa .

إن قصة دوت أفريكا ـ كما دونها نائب رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، سعادة السيد موينتشا في رسالة التقدير التي بعث بها إلى السيد المختار اليدالي ـ هي قصة التصميم والعبقرية والالتزام.. قصة بدأت عام 2000 عندما طالبت بامتلاك اسم مجال مؤسسات غير إفريقية خلال الجولة الأولى التي عقدتها المؤسسة المكلفة بإدارة ومنح الآبي وأسماء المجالات للمجالات الجغرافية من مستوى أول. وكرد على ذلك عارضت مجموعة من المهنيين الأفارقة بشدة هذا المطلب من أجل امتلاك دوت أفريكا باعتباره لا يستجيب لمصالح القارة.

وبالنسبة للسنوات القادمة، غيرت هذه المؤسسات الأجنبية من تكتيكها لتدعم سيدة إثيوبية أمريكية للمطالبة بدوت أفريكا، وأنشأت شركة (Dot Connect Africa= DCA) بمقرين أحدهما في كينيا والآخر في موريس للتوجه في سنة 2007 إلى مقري اللجنة الاقتصادية للأمم المتحدة لإفريقيا ومفوضية الاتحاد الإفريقي بأديس أبابا (إثيوبيا) طلبا لدعمهما.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن الاهتمام المتزايد بتقنيات الإعلام والاتصال كان كبيرا خلال الفترة ما بين 2003 و 2008 على مستوى القارة، وحيث لم يكن من الصعب على أحد وبالأحرى على امرأة إفريقية الحصول على موافقة على مبادرة جديدة تقريبا في هذا القطاع. وقد تم النظر إلى مشاركة النساء في تقنيات الإعلام والاتصال على أنها ظاهرة أصيلة في حين كان نظام أسماء المجال غير معروف نسبيا من قبل غالبية الأشخاص بمن فيهم القادة الأفارقة.

وعلى الرغم من المعارضة الشديدة لخبراء اللجنة الاقتصادية للأمم المتحدة لإفريقيا ومفوضية الاتحاد الإفريقي، تمكنت (دوت كونكت أفريكا) DCAوبطلب منها من الحصول على رسائل دعم ورعاية موقعة من طرف الأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية للأمم المتحدة لإفريقيا، ونائب رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي. وقد شكلت هاتان الرسالتان وعلى الخصوص الرسالة الأخيرة محور المعركة القانونية من أجل دوت أفريكا ل Dot Africa لسنوات الثماني القادمة.
 
المجموعة الإفريقية للإنترنت التي ما فتئت تكبر اكتشفت الرسائل، كما اكتشفها المفوضون ورؤساء القطاعات في مفوضية الاتحاد الإفريقي على موقع الويب ل DCA. لقد فوجئ الجميع بقرار نائب الرئيس، وكانت المجموعة الإفريقية للإنترنت في غضب شديد لكنها لم تكن قادرة على فعل شيء واستسلم قادة مفوضية الاتحاد الإفريقي للأمر الواقع، الشيء الذي أسعد دوت كونكت أفريكا DCA . لقد تم هنا التخلي لصالح مؤسسات أجنبية عن طريق وكيل إفريقي.

ولكن السيد المختاراحمد اليدالي كانت له وجهة نظر مختلفة فقرر أن يجرؤ (قد يقول البعض إنه خاطر) على مكالمة الأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية للأمم المتحدة لإفريقيا وكذا نائب رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي والتقى بكل منهما على انفراد ولم يتم قط الكشف عن فحوى تلك المحادثات، ومع ذلك وعلى إثر المحادثات قرر المسؤولان كل بطريقته الخاصة إدخال تغييرات على رسالته من حيث الشروط والصياغات المحددة، فكانت انطلاقة الصراع على دوت أفريكا.

وقد تم إرسال (رسالة عدم دعم) إلى DCA من قبل نائب الرئيس مشيرا إلى أن مفوضية الاتحاد الإفريقي لا تدعم أحدا في هذه المسألة وأن المفوضية ستمر عبر عملية تنافس مفتوحة من أجل إقامةDot Africa . وفي ما يخص الأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية للأمم المتحدة لإفريقيا فقد بعث نائبه برسالة إلى DCA يسحب فيها دعم اللجنة الذي سبق وأن أعربت عنه. وبعد مرور سبع سنوات أكدت اللجنة عن طريق مستشارها القانوني أن لا علاقة لها بدوت أفريكاDot Africa .

وكرد على ذلك شرعت DCA منذ 2009 وحتى 2017 حملة ضد مفوضية الاتحاد الإفريقي بكل الوسائل الممكنة. وباقتراح من السيد المختاراحمد اليدالي آثرت المفوضية عدم الرد على هجمات DCA في وسائل الإعلام وعلى موقعها. وقد ارتأى السيد المختاراحمد اليدالي، أن تترفع المفوضية في التعامل مع تلك الحملة.
هذا وفوضت مختلف اجتماعات الوزراء المكلفين بتقنيات الإعلام والاتصال التي نظمها السيد المختاراحمد اليدالي وفريقه مفوضية الاتحاد الإفريقي لتنفيذ دوت أفريكا Dot Africa. وابتداء من 2011 شرع قسم مجتمع الإعلام التي إنشاؤها حديثا ويرأسها السيد المختاراحمد اليدالي في تنفيذ المشروع الشيء الذي ارتاح له كل الفاعلين الأفارقة.

وقد اعترفت الدورة الطارئة لمؤتمر الوزراء المكلفين بتقنيات الإعلام والاتصال المنعقدة في جوهانسبورغ في ديسمبر 2009 بفوائد اسم مجال دوت افريكا Dot Africa بالنسبة لإفريقيا وصادقت على قرار (إعلان أوليفيه ثامبو) مطالبة بـ ( تنفيذ دوت أفريكا Dot Africa بوصفه اسم مجال قاري من مستوى أول من أجل استخدامه من طرف المنظمات والمؤسسات والأفراد الأفارقة وبدعم من وكالات الإنترنت الإفريقية).

واجتمع نفس الوزراء المكلفين بتقنيات الإعلام والاتصال في الدورة العادية الثالثة المنعقدة بأبوجا في جمهوريو نيجيريا الاتحادية في أغسطس 2010، وطالبوا مفوضية الاتحاد الإفريقي (من أجل وضع هيكل وإجراءات تنفيذ مشروع دوت أفريكا Dot Africa).

وبعد الحصول على تفويض رسمي كان التحدي بالنسبة لفريق مفوضية الاتحاد الإفريقي هو الاستجابة لمختلف المتطلبات الضرورية لمؤسسة ICANN ، خاصة القدرات الفنية المبررة لتسيير نظام اسم المجال، والجدوائية التجارية والمبررات المالية، ولكن مفوضية الاتحاد الإفريقية لم يكن بمقدورها تلبية أي من هذه المعايير وبات لزاما المرو ر عبر مؤسسة تستجيب لتلك المعايير علما أنه من أجل التبرؤ من DCA المدعومة من مؤسسات غير إفريقية، أراد فريق مفوضية الاتحاد الإفريقي أن يتولى تنفيذ المشروع فريق إفريقي ومن أجل الأفارقة أنفسهم، وهكذا شرع في البحث عن شريك فني إفريقي.

واعتمد الفريق على عملية مناقصة مفتوحة وشفافة أمام المؤسسات والهيآت أو الأفراد الأفارقة المتخصصين وفتح المنافسة أمام أفضل قيمة إفريقية لاسم هذا المجال. وقد فازت بالمناقصة ZA Central Registry (ZACR) وهي شركة غير نفعية مقرها في جنوب لإفريقيا، ووقعت عقدا مع مفوضية الاتحاد الإفريقي لإحالة طلب لمجال من مستوى أول دوت أفريكا Dot Africa وتفعيله في حال قبوله واعتماده.

وورد في الاتفاق الموقع بين مفوضية الاتحاد الإفريقي وشركة ZACR أن أعضاء الاتحاد الإفريقي يمنحون الدعم السياسي الضروري للشركة لطلبها لتنفيذ مشروع دوت أفريكا. وتتحمل ZACR التكاليف المرتبطة بهذه الخطوة وتفعيل اسم المجال.
وبعد التفويض والتفعيل، يدفع فائض المداخيل لمؤسسة تستخدم هذه الأموال لتطوير مشاريع تقنيات الإعلام ولاتصال في إفريقيا. وذلك تصبح دوت أفريكا Dot Africa أول مصدر بديل للتمويل أعده الاتحاد الإفريقي.

ولم تشارك DCA في المناقصة التي نظمتها مفوضية الاتحاد الإفريقي لكنها أحالت طلبا إلى ICANN للحصول على مجال لدوت أفريكا Dot Africa مدعية أن رسائل الدعم التي نالتها من مسؤولي اللجنة الاقتصادية للأمم المتحدة لأفريقيا ومفوضية الاتحاد الإفريقي المرفقة تمثل الدعم الضروري والمقدم من الحكومات الإفريقيةGAC ومجموعة الإنترنت، وهو ما عارضته اللجنة الاستشارية الحكومية و ICANN بطلب من الممثلين الأفارقة باللجنة وبالتنسيق مع مفوضية الاتحاد الإفريقي و وكالت NEPAD .

وقد قيمت مؤسسة ICANN هذين التطبيقين في حين لم يعرض طلب DCA للتقييم الأولي وبالتالي وتمشيا مع دليل الأسماء الجديدة للمجال الجغرافي للمستوى الأول لمؤسسة ICANN سنت اللجنة الاستشارية للحكومةGAC إنذارا مبكرا تلته اعتراضات رسمية مقدمة رأيا توافقيا بعدم الاستمرار في تقييم DCA(خلال اجتماعها في بكين في مارس 2013) في إطار اجتماع مجلس إدارة ICANN .
وهكذا طلبت اللجنة من برنامج الأسماء الجديدة للمجال الجغرافي ICANN من عاملي المؤسسة عدم المصادقة على طلب دوت DCA تمشيا مع (إشعار بكين) للجنة الاستشارية الحكومية والمادة3.1 للدليل الجديد للمترشح. وقد تم إشعار DCA بعدم قبول طلبها.

وقد تمت الموافقة على طلب شركةZACR التي ترعاها مفوضية الاتحاد الإفريقي من حيث التقييم والاختبار والإجراءات الضرورية بدءا بالتقييم المبدئي أواسط 2013. وفي مارس 2014 وقعت ICANN وشركة ZACR اتفاقا لدوت أفريكاDot Africa.

وعلى إثر هذا التوقيع احتجت DCA وتقدمت بشكوى أمام اللجنة المستقلة للتقييم التابعة لـ ICANN لإلزام المؤسسة بوقف المعالجة اللاحقة لطلب شركةZACR حتى يتم البت في الشكوى التي تقدمت بها DCA.
وفي مرافعتها أمام اللجنة أكدت DCA أن ICANN لم تحترم قوانينها عندما رفضت طلب DCA على إثر إشعار اللجنة الحكوميةGAC. وعلى الرغم من أن ICANN كانت قد وقعت اتفاق سجل مع شركة ZACR وقبل أيام من تفويض DCA، فقد أصدرت لجنة التقييم المستقلة أمرا بتجميد العملية.

وبعد تأخرها لعدة أشهر أصدرت لجنة التقييم المستقلة إعلانها النهائي في 9 يوليو 2015. وقد أوصت اللجنة في هذا الإعلان ICANN بالاستمرار في الامتناع عن تفويض DCAوتمكين Dot Africa من استكمال عملية التقييم وهو ما تم بالفعل. مرة أخرى لم يتم قبول طلبDCA.

ويشار إلى أن DCA تقدمت بشكوى أمام المحكمة الأمريكية في كاليفورنيا، وعينت DCA وشركة ZACR محامين كما عينت مفوضية الاتحاد الإفريقي السيد المختاراحمد اليدالي للإدلاء بشهادته في القضية. وفي فبراير 2017 وبعد سلسلة من الاستئناف حكم قضاة المحكمة الفدرالية للولاية لصالح المؤسسة وشركة ZACR.
وفي 15 فبراير2017 وبالضبط عند الساعة الثانية من بعد الظهر وثمان وخمسين دقيقة وتسع وخمسين ثانية، تمت إضافة توسيعة اسم مجال Dot Africa (www.nic.africa) لمنطقة الجذر معلنة رسميا وبقوة بداية فصل جديد من تاريخ من اسم هذا المجال. كما شكل ذلك نهاية ثماني سنوات من المعارك القضائية والفنية التي تم فيها التشكيك في الريادة وتبذير الموارد وضاعت فيه العديد من الفرص.

أخيرا، حصلت إفريقيا على هويتها الخاصة بفضل مثابرة مهندس موريتاني.
وما كان ذلك ليتحقق لولا التزام شركةZACR طيلة العملية ولولا مثابرة السيدالمختاراحمد اليدالي الذي كان وراء الفكرة. وقد كتب نائب رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي في رسالة شكر وتقدير للسيد المختار اليدالي :( أود أن أتوجه إليكم بجزيل الشكر على الدور الذي لعبتموه في إظهار أهمية Dot Africa وعلى نضالكم من أجلها رغم ما اكتنفه ذلك من صعاب، من أجل تأمين كل الحظوظ في توفير الموارد للاتحاد الإفريقي. لقد بذلتم أكثر من الواجب، أعترف بذلك شخصيا ومن أعماق قلبي).
لقد دخلت Dot Africa في مرحلتها العملية، وبعد ثلاثة أشهر تلقت الشركة حوالي 1003 طلبات من أكبر الأسماء (راجع الجدول).

إن Dot Africa في الواقع مكسب قاري قيم ولها القدرة على أن يكون لها تأثير كبير على الاقتصاد الإفريقي والشعوب الإفريقية. لقد وصفت Dot Africa بـ (أنها إحدى أدوات التنمية الأكثر أهمية لما لها من تأثير على الإنترنت الإفريقي).


تقترح Dot Africa كاسم جديد لمجال جغرافي من مستوى أول (gTLD) وذلك من أجل ترقية الأعمال والشعوب والثقافة الإفريقية في مجال الإنترنت. وستضيف قيمة إلى فضاء أسماء الإنترنت كمرحلة مميزة تؤكد على الهوية الإفريقية وتجسد جوهر المجتمع الإفريقي.
وستمنح Dot Africa للقارة امكانات متزايدة لفرض وجودها على الإنترنت. وينتظر أن تستفيد المؤسسات الإفريقية والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بشكل كبير من Dot Africa لأن فائدتها ستتجاوز الأسواق المحلية لتلك المؤسسات لتغزو السوق الإقليمية والقارية. وبقدر ما يستخدم هؤلاء الفاعلون Dot Africa بقدر ما سيمكن ذلك من إضفاء الفائدة على مجموعة متنوعة وحيوية في الفضاء الرقمي الإفريقي وتأمين إمكانية في مجال الإنترنت تشكل منصة للنمو الاقتصادي.
وستخلق Dot Africa مسكنا إقليميا جذابا لمستخدمي الإنترنت في عموم إفريقيا. وهكذا ستصبح Dot Africa بوصفها أول سجل ذي رعاية للاستغلال في إفريقيا، وبالتالي ستصبح أداة ورمزا لاندماج القارة. إفريقيا في فضاء واحد هو شعار Dot Africa
.إن نجاح Dot Africa يعتمد في جزء كبير على الكيفية التي من خلالها ستستخدم الحكومات الإفريقية والمؤسسات هذا المجال. ويتعين على الحكومات أن تشرع في حجز (وحماية) الأسماء ذات المغزى الاقتصادي والثقافي والاجتماعي والديني قبل جهوزية المجال للجمهور في الثالث من يوليو 2017. كما يستوجب من مفوضية الاتحاد الإفريقي وشركة ZACR وهيآت الاتحاد الإفريقي القيام بنشاطات تسويق واسعة تدفع الفاعلين إلى استخدام Dot Africa. وبقدر ما تستخدم Dot Africa بقدر ما سيمكن ذلك من جني عائدات، الشيء الذي سيمكن أيضا من خلق امكانات تمويل للمشاريع في مجال تقنيات الإعلام والاتصال من بين مجالات أخرى دون حصرها، وكذا تطوير مجال المستوى الأول لرموز الدول (ccTLD),، ودعم مكاتب التسجيل وسوق الإنترنت عموما.

يعقوب اعبيدي

عودة للصفحة الرئيسية