التحالف يدعو إلى قطع العلاقات مع أمريكا تركيا ترد بغضب على اتهامات أمريكية منظمة نقابية تستنكر استمرار معاناة المعلمين النقابيين ولد أحمد إزيد بيه: حان وقت البحث عن راع جديد لجهود السلام أنشطة مكثفة في "أيام البيت الولاتي في نوكشوط" استراتيجية ترامب الجديدة لمواجهة ايران أول دولة توقف موجات "إف إم" رسمياً ويصعد الشاعر الشيخ بلعمش شهيد القدس صفعة قضائية لرئيس إفريقي بارز في قضايا فساد نتائج قمة باريس لتعزيز قوة دول الساحل الافريقيةالخمس

الجهود السعودية في حماية المقدسات

الجهود السعودية في حماية المقدسات ومحاربة الغلو والإرهاب

الثلاثاء 27-06-2017| 11:00

الدكتور الطيب بن عمر، مدير مكتب رابطة العالم الاسلامي بموريتانيا

إن الدارس للنهضة الرائدة في المملكة العربية السعودية التي تم إرساء دعائمها على تعاليم الإسلام الصافية الخالية من كل تعقيد فكري يدرك الدور الريادي السعودي في إعلاء كلمة الإسلام ورفع رايته خفاقة في المحافل الدولية والعمل على وحدة العالم الإسلامي ونصرة قضايا الأمة وبذل الجهود المتواصلة في تضامنها ومحاربة الغلو والعنف والتطرف والإرهاب بشتى الوسائل ، ويكفيها عزة وفخرا أن القرآن الكريم هو دستورها وقد تأسس هذا البناء الحضاري الشامخ على منهج التوسط والاعتدال ومتطلبات الجمع بين الأصالة والحداثة الذي جمع المنهج السعودي في مسيرته المظفرة الرائدة بينهما واستطاع بذلك بناء دولة إسلامية عزيزة الجانب رائدة في العمل الإسلامي الدءوب وفق منهج الوسطية والاعتدال في السياسة والفكر والمنهج والتطبيق الشيء الذي أكسبها رصيدا عاليا على كافة المستويات السياسية والعلمية والفكرية والاجتماعية والحضارية كما اكسبها سمعة طيبة ومجدا وسؤددا عاليا ارتبط باسمها وقراراتها الحكيمة لذلك كله تلقى هذه القرارات من المجتمع الدولي وشعوب العالم التأييد والمساندة ، ولقد عاينت بنفسي أثناء دراستي الطويلة بالمملكة – حرسها الله – بناء نهضة علمية حضارية عز نظيرها في التاريخ تولي العلم أهمية قصوى وتحافظ على القيم والمثل العليا الرفيعة ولا شك أن من زار المملكة أو طاف بعض نواحيها فقط وألقى نظرة ولو سريعة على البنية التحتية وتشييد العمران فيها وخدمة الحرمين الشريفين وبناء المؤسسات وتطويرها بمختلف أنواعها ولا سيما الجامعات الأكاديمية والهيئات والمنظمات الإسلامية ذات المنهج الإسلامي الوسطي التي تعتبر بمثابة قنوات للخير والعلم والمعرفة وتخدم الأمة وتعزز تضامنها ورابطة العالم الإسلامي إحدى نماذج هذه القنوات البارزة سيرى ما ذكرناه جليا بارزا للعيان .
أما خدمة مقدسات الإسلام وحمايتها ومحاربة الغلو والإرهاب فهذه إحدى أبرز سمات المملكة البارزة ، فقد عملت الدولة السعودية منذ عهد الباني الأول المؤسس جلالة المغفور له الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود رحمه الله وطيب ثراه إلى عهد خادم الحرمين الشريفين جلالة الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود - حفظه الله - على نشر الإسلام السني الوسطي الخالي من كل غلو وتطرف أو انحراف أو تعقيد فكري وفق منهج الوسطية والاعتدال الذي يجمع بين الأصالة والمعاصرة المستمد من ينابيع الإسلام الصافية الأولى كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وما سار عليه المحققون من أئمة السنة على مر العصور ، ونظرا لذلك كله اعتمدت المملكة مقاربات أمنية وعلمية وفكرية ناجحة حفظت للملكة الاستقرار والطمأنينة وحماية المقدسات وخدمتها على الوجه الأمثل رغم كل محاولات أعداء الإسلام وأعداء السنة من طوائف ضالة مضلة ودول تسعى للهيمنة والتخريب وتفكيك أوصال المجتمع الإسلامي السني لا قدر الله .
فعلى المستوى الأمني فإن تجربة المملكة في التصدي لظاهرة الإرهاب تجربة رائدة تحظى بتقدير محلي ودولي نظراً لنجاعتها ومعالجتها الناجحة عبر جهود كبيرة مبنية على أسس علمية عميقة ويأتي هذا الدور الرائد للمملكة بسبب خبرتها التراكمية التي باتت أنموذجاً يحتذى بعد أن طالتها هذه الظاهرة وعانت من هجمات إرهابية في الماضي وعملت منذ زمن طويل على مقاومة هذه الآفة الخطيرة.. تلك الهجمات تعددت في أشكالها وصورها ما بين تفجيرات وهجمات انتحارية وغير ذلك ، وتجدر الإشارة هنا إلى أن المملكة وقفت بالمرصاد لهذه الفئات الضالة بكل حزم ويقظة فقامت بتحصين الحدود وإحكام الرقابة عليها لمنع التسلل والتهريب ، وأشركت مواطنيها في مكافحة هذه الظاهرة الدخيلة على الإسلام وذلك حين أدركت المملكة في وقت مبكر أهمية تثقيف المجتمع أمنياً وفكرياً تجاه ظاهرة الإرهاب وخطورتها لذلك عمدت إلى تقديم برامج توعية عبر وسائل الإعلام المختلفة وتدريس مادة مكافحة الإرهاب في بعض المناهج الدراسية في الجامعات والكليات في المملكة ، هذا بالإضافة إلى الدور المتميز الذي يقوم به العلماء والمفكرون والباحثون وأئمة المساجد والدعاة والإعلاميون وغيرهم كل في مجاله في الوقوف في وجه تيار الغلو والإرهاب والانحرافات الفكرية ولذلك كله استطاعت المملكة لهذه الجهود الجبارة هزيمة الفئات الضالة بمختلف أشكالها وأنواعها من إرهاب وتطرف وغير ذلك ، ومن الأمثلة على ذلك والأمثلة كثيرة إحباط العملية الإرهابية الآثمة الأخيرة التي كانت تستهدف البلد الأمين البيت الحرام الكعبة المشرفة المسجد الحرام تستهدف أقدس مكان على وجه الأرض عند المسلمين وفي زمان هو أفضل زمان في الإسلام العشر الأواخر من شهر رمضان الكريم ، ومن قبل ذلك في السنة الماضية أحبطت المملكة حرسها الله عملية أخرى لا تقل خطورة عن هذه العملية وهي التي كانت تستهدف المسجد النبوي الشريف في العشر الأواخر من شهر رمضان الكريم في السنة الماضية ، إن هذا إن دل على شيء فإنما يدل على أمرين :
الأمر الأول : هو يقظة القائمين على الأمر في المملكة وحزمهم وحكمتهم في التعاطي مع القضايا الكبرى التي تحفظ للأمة عزها ومجدها ومقدساتها ووحدة كلمتها
الأمر الثاني : هو خبث هذه الفئات الضالة وسوء نواياها وحقدها على الإسلام ومقدساته وقيمه ومثله العليا الرفيعة .
حفظ الله المملكة وقيادتها وشعبها ومقدساتها وأرضها من أعداء الإسلام والسنة المطهرة ، ورد كيد المنحرفين والفئات الضالة وأعداء السنة والغلاة والإرهابيين في نحورهم وجعل تدبيرهم في تدميرهم .


عودة للصفحة الرئيسية