تطورات متلاحقة في الأزمة الخليجية

وكالات

الجمعة 16-06-2017| 01:14

على رغم الانتقادات التي وجهها الرئيس الاميركي دونالد ترامب الى قطر، ترسل واشنطن إشارات تؤكد أنها لن تتخلى عن الدوحة، وقت تتواصل الجهود الديبلوماسية المكثفة لايجاد حل لازمة الخليج.


ووصلت سفينتان تابعتان للبحرية الاميركية الى مرفأ حمد جنوب الدوحة "للمشاركة في تمرين مشترك مع البحرية" القطرية. ووقّع وزير الدفاع الاميركي جيمس ماتيس ونظيره القطري خالد العطية الاربعاء اتفاقاً تبيع بموجبه الولايات المتحدة قطر مقاتلات "أف - 15" مقابل 12 مليار دولار.


تكثيف الديبلوماسية


ومع استمرار الأزمة التي تشهد إقفالا للمنافذ الجوية والبرية والبحرية بين قطر وجاراتها التي قطعت العلاقات معها، دخلت دول عدة على خط الاتصالات الديبلوماسية خشية تفاقم تداعيات الازمة على الصعد الاقتصادية والانسانية والسياسية.


وتدافع قطر عن "استقلالية" قرارها وتندد بمحاولة لعزلها، وقت تطلب منها السعودية وحلفاؤها التخلي عن دعم "الاخوان المسلمين" وحركة المقاومة الاسلامية "حماس"، والابتعاد عن ايران.


ومن ابرز الذين يحاولون القيام بوساطة بين الطرفين، أنقرة التي أوفدت وزير خارجيتها مولود جاويش أوغلو الاربعاء الى الدوحة.


وغداة زيارته للدوحة حيث التقى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أكد جاويش أوغلو خلال زيارة للكويت ان بلاده تعمل لمنع تفاقم الخلاف بين قطر والمملكة السعودية وحلفائها، داعياً العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز الى ان يكون جزءاً من الحل.


وافادت وكالة الانباء الكويتية "كونا" ان الوزير التركي اجتمع مع نظيره الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح وعرض "مختلف التطورات ذات الاهتمام المشترك".


وتقود الكويت بدورها وساطة لحل الازمة.


وصرح جاويش اوغلو بأنه سيتوجه إلى السعودية اليوم لإجراء مزيد من المحادثات. وقال عقب عودته إلى تركيا : "غداً (اليوم) وإذا سار كل شيء على ما يرام سنواصل المحادثات مع السعودية في مكة".


كما أعلن الناطق باسم الرئاسة التركية ابرهيم كالين ان محادثات ثلاثية ستجرى بين انقرة وباريس والدوحة.


وتقيم تركيا علاقات مميزة مع قطر الغنية بالغاز وتربطها بها علاقات تجارية مهمة. ومنذ بدء الازمة، برز الرئيس التركي رجب طيب اردوغان مدافعاً عن قطر، على رغم انه تجنب انتقاد السعودية التي تسعى تركيا الى تطوير علاقاتها معها.


وواصلت قطر مساعيها الديبلوماسية خارج المنطقة، فأجرى الشيخ تميم اتصالاً هاتفياً بالمستشارة الالمانية أنغيلا ميركل. وأوردت وكالة الانباء القطرية "قنا" أن ميركل "أكدت خلال المكالمة ضرورة حل الأزمة من طريق الحوار".


وأبدت الامم المتحدة قلقها من التأثيرات المحتملة لعزل قطر ديبلوماسياً، محذرة من أن ذلك قد يؤدي الى معاناة واسعة بين السكان وخصوصاً بسبب قرار الرياض وأبو ظبي والمنامة طرد الرعايا القطريين من اأراضيها.


وأثارت عزلة قطر مخاوف على اقتصادها الذي يعتمد على الغاز، إلا أن الدوحة قالت إنها لم تتأثر حتى الآن.


وخفضت وكالة "ستاندرد أند بورز" للتصنيف الائتماني تصنيف شركة قطر للبترول الحكومية إلى -أأ بسبب الأزمة الحالية. وقالت إن "الحصار" يمكن أن يضع ضغوطاً على نمو قطر الاقتصادي ومعاييرها المالية.


عودة للصفحة الرئيسية