المنتدى يحث البرلمانيين على تحمل مسؤولياتهم الرقابية

بيان

الخميس 15-06-2017| 17:03

في وقت يشهد فيه البلد انتشارا غير مسبوق للفساد وبمختلف أشكاله و أنواعه، وتعرف الصفقات العمومية ـ بشكل خاص ـ تجاوزات خطيرة، حيث توزع على أساس الرشوة و الزبونية والمحسوبية، دون مراعاة لأبسط معايير الجودة والخبرة والكفاءة والمنافسة، وهو ما تسبب في تبديد أموال طائلة وفشل مشروعات كثيرة وهامة، كانت الحاجة لها ماسة والأمل فيها كبير ( طرق، مدارس، مصانع، مستشفيات... ) أو خروجها هجينة ومشوهة لا تلبي أدنى منفعة أو حاجة، بل قد تشكل خطورة على أرواح المواطنين وممتلكاتهم.

هذا الفساد المستشري والمستحكم في مختلف مفاصل الدولة، أدى إلى إفلاس بعض المؤسسات، بينما ترزح أخرى عديدة تحت وطأة الفشل في التسيير والديون المتراكمة وسوء وتردي الخدمات. في هذا الظرف الحساس تأتي مطالبات عدد من أعضاء مجلس الشيوخ بلجان تحقيق شملت عدة قطاعات، وقد توج هذا المسعى بمصادقة المجلس الموقر على لجنة تحقيق في مجال الصفقات العمومية، وهي سابقة في تاريخ البلد تعيد للبرلمان الموريتاني دوره المهم في الرقابة على الأداء الحكومي التنفيذي. ونحن في المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة وإذ نثمن هذه الخطوة الهامة فإننا :

- نهيب بكل البرلمانيين لتحمل مسؤولياتهم الرقابية للكشف عن كل ممارسات النظام التي تجاوزت كل الحدود.

- نرجو أن تكلل أعمال هذه اللجان بالنجاح في فضح ممارسات النظام و إطلاع الرأي العام على حجم هذه الخروقات، و ألا تحذو حذو لجان التحقيق الحكومية الكثيرة التي تشكل تحت الضغط الشعبي، ولكنها تشكل لتموت أو لتودع نتائجها طي النسيان والكتمان.

- نثمن أيضا الخطوات الجريئة التي قام بها الشيوخ في معركتهم ضد النظام الحالي( الموقف من الاستفتاء، الطعن لدى المجلس الدستوري، مراسلة برلمانات العالم..) وسيعيهم للحفاظ على المكتسبات الديمقراطية وصيانة مكانة المؤسسات واحترام الدستور.


اللجنة الإعلامية


انواكشوط بتاريخ 20 رمضان 1438 الموافق 15 يونيو 2017


عودة للصفحة الرئيسية